البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : ( وَلَوْ أَخْبَرَ مُسْلِمٌ ثِقَةٌ حُرًّا ، أَوْ عَبْدًا ذَكَرًا ، أَوْ أُنْثَى أَنَّهَا ذَبِيحَةُ مَجُوسِيٍّ وَقَالَ الْبَاقُونَ : بَلْ حَلَالٌ وَهُمْ عُدُولٌ أُخِذَ بِقَوْلِهِمْ ) وَكَذَا لَوْ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ الصِّدْقُ يَتَرَجَّحُ بِزِيَادَةِ الْعَدَدِ فِي الْمُخْبِرِ بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ فَإِنْ كَانُوا مُتَّهَمِينَ أُخِذَ بِقَوْلِ الْوَاحِدِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إبْطَالُ خَبَرِ الْعَدْلِ بِخَبَرِهِمْ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ وَاحِدٌ عَدْلٌ يَتَحَرَّى كَمَا لَوْ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ أَحَدُهُمَا بِالْحِلِّ وَالْآخَرُ بِالْحُرْمَةِ يَجِبُ تَرْجِيحُ أَحَدِهِمَا بِالتَّحَرِّي ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَأْيٌ وَاسْتَوَيَا عِنْدَهُ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَأْكُلَ بِخِلَافِ مَا إذَا رَوَى أَحَدُهُمَا خَبَرًا بِحُرْمَةٍ وَرَوَى أَحَدُهُمَا بِحِلٍّ تُرَجَّحُ الْحُرْمَةُ عَلَى الْحِلِّ بِجَعْلِ الْحُرْمَةِ نَاسِخًا وَلَوْ أَخْبَرَهُ اثْنَانِ بِالْحِلِّ وَوَاحِدٌ بِالْحُرْمَةِ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ وَلَوْ أَخْبَرَهُ حُرَّانِ بِحُرْمَةٍ وَعَبْدَانِ بِحِلٍّ يَتَرَجَّحُ خَبَرُ الْحُرَّيْنِ بِالْحُرْمَةِ وَلَوْ أَخْبَرَهُ حُرَّانِ عَدْلَانِ بِحِلٍّ وَأَرْبَعَةُ عَبِيدٍ بِحُرْمَةٍ أَوْ رَجُلٌ بِحِلٍّ وَامْرَأَتَانِ بِحُرْمَةٍ تُرَجَّحُ بِالذُّكُورِيَّةِ وَالْحُرِّيَّةِ وَمَنْ اشْتَرَى جَارِيَةً فَأَخْبَرَهُ مُسْلِمٌ ثِقَةٌ أَنَّهَا حُرَّةُ الْأَصْلِ أَوْ أُخْتُهُ مِنْ الرَّضَاعِ فَلَهُ أَنْ يَطَأَهَا ، وَإِنْ تَنَزَّهَ فَهُوَ حَسَنٌ لِأَنَّ شَهَادَةَ الْوَاحِدِ لَا تُبْطِلُ الْمِلْكَ وَلَا تُوجِبُ حُرْمَةَ الرَّضَاعِ وَلَوْ مَلَكَ طَعَامًا ، أَوْ جَارِيَةً بِسَبَبٍ فَشَهِدَ مُسْلِمٌ ثِقَةٌ أَنَّ الْمُمَلِّكَ غَصَبَهُ مِنْ فُلَانٍ تَنَزَّهَ عَنْ أَكْلِهَا وَوَطْئِهَا وَلَوْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ أَنَّهَا ذَبِيحَةُ مَجُوسِيٍّ وَأَخْبَرَهُ الْقَصَّابُ بِأَنَّهَا ذَبِيحَةُ مُسْلِمٍ 214 وَالْقَصَّابُ عَدْلٌ تَنَزَّهَ عَنْ ذَلِكَ وَلَوْ فَعَلَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَوْ عَرَفَ جَارِيَةً لِزَيْدٍ وَرَآهَا فِي يَدِ غَيْرِهِ لَمْ يَسَعْهُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مَا لَمْ يَعْرِفْ أَنَّهَا مِلْكُ الَّذِي فِي يَدِهِ ، أَوْ مَأْذُونٌ فِي بَيْعِهَا
. رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَغَابَ عَنْهَا وَأَخْبَرَهُ ثِقَةٌ حُرًّا ، أَوْ عَبْدًا ، أَوْ مَحْدُودًا فِي قَذْفٍ أَنَّهَا ارْتَدَّتْ عَنْ الْإِسْلَامِ وَسِعَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَرْبَعَةً سِوَاهَا إذَا كَانَ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّهُ صَادِقٌ ، وَإِنْ كَانَ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّهُ كَاذِبٌ لَا يَتَزَوَّجُ إلَّا ثَلَاثًا .
امْرَأَةٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَأَخْبَرَهَا مُسْلِمٌ ثِقَةٌ بِأَنَّهُ مَاتَ أَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَكَانَ غَيْرُهُ ثِقَةً ، أَوْ أَتَاهَا كِتَابٌ بِالطَّلَاقِ وَلَا تَدْرِي أَهُوَ كِتَابُهُ ، أَوْ لَا ؟ إلَّا أَنَّ أَكْبَرَ رَأْيِهَا أَنَّهُ حَقٌّ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَعْتَدَّ وَتَتَزَوَّجَ وَلَوْ أَخْبَرَهَا رَجُلٌ أَنَّ أَصْلَ النِّكَاحِ كَانَ فَاسِدًا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِقَوْلِهِ ، وَإِنْ كَانَ ثِقَةً وَلَوْ شَهِدَا لِلْمَرْأَةِ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ، أَوْ مَاتَ وَهِيَ تَجْحَدُ ثُمَّ مَاتَا ، أَوْ غَابَا قَبْلَ الشَّهَادَةِ عِنْدَ الْقَاضِي لَمْ يَسَعْ الْمَرْأَةَ أَنْ تُقِيمَ مَعَهُ وَلَا أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا وَلَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِغَيْرِهِ وَكَذَا إذَا سَمِعَتْ الطَّلَاقَ مِنْهُ وَهُوَ يَجْحَدُ فَحَلَّفَهُ الْقَاضِي وَرَدَّهَا إلَيْهِ لَمْ يَسَعْهَا الْمُقَامُ وَلَا أَنْ تَعْتَدَّ وَتَتَزَوَّجَ بِغَيْرِهِ وَلَوْ شَهِدَ عِنْدَ الْأَمَةِ عَدْلَانِ أَنَّ مَوْلَاهَا أَعْتَقَهَا وَهُوَ يَجْحَدُ تَمْنَعُهُ مِنْ الْقُرْبَانِ وَغَيْرِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ مُخْتَصَرًا .
. رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَغَابَ عَنْهَا وَأَخْبَرَهُ ثِقَةٌ حُرًّا ، أَوْ عَبْدًا ، أَوْ مَحْدُودًا فِي قَذْفٍ أَنَّهَا ارْتَدَّتْ عَنْ الْإِسْلَامِ وَسِعَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَرْبَعَةً سِوَاهَا إذَا كَانَ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّهُ صَادِقٌ ، وَإِنْ كَانَ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّهُ كَاذِبٌ لَا يَتَزَوَّجُ إلَّا ثَلَاثًا .
امْرَأَةٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَأَخْبَرَهَا مُسْلِمٌ ثِقَةٌ بِأَنَّهُ مَاتَ أَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَكَانَ غَيْرُهُ ثِقَةً ، أَوْ أَتَاهَا كِتَابٌ بِالطَّلَاقِ وَلَا تَدْرِي أَهُوَ كِتَابُهُ ، أَوْ لَا ؟ إلَّا أَنَّ أَكْبَرَ رَأْيِهَا أَنَّهُ حَقٌّ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَعْتَدَّ وَتَتَزَوَّجَ وَلَوْ أَخْبَرَهَا رَجُلٌ أَنَّ أَصْلَ النِّكَاحِ كَانَ فَاسِدًا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِقَوْلِهِ ، وَإِنْ كَانَ ثِقَةً وَلَوْ شَهِدَا لِلْمَرْأَةِ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ، أَوْ مَاتَ وَهِيَ تَجْحَدُ ثُمَّ مَاتَا ، أَوْ غَابَا قَبْلَ الشَّهَادَةِ عِنْدَ الْقَاضِي لَمْ يَسَعْ الْمَرْأَةَ أَنْ تُقِيمَ مَعَهُ وَلَا أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا وَلَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِغَيْرِهِ وَكَذَا إذَا سَمِعَتْ الطَّلَاقَ مِنْهُ وَهُوَ يَجْحَدُ فَحَلَّفَهُ الْقَاضِي وَرَدَّهَا إلَيْهِ لَمْ يَسَعْهَا الْمُقَامُ وَلَا أَنْ تَعْتَدَّ وَتَتَزَوَّجَ بِغَيْرِهِ وَلَوْ شَهِدَ عِنْدَ الْأَمَةِ عَدْلَانِ أَنَّ مَوْلَاهَا أَعْتَقَهَا وَهُوَ يَجْحَدُ تَمْنَعُهُ مِنْ الْقُرْبَانِ وَغَيْرِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ مُخْتَصَرًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث