البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ . ( وَحَلَّ تَوَسُّدُهُ وَافْتِرَاشُهُ ) يَعْنِي لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَهَذَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَقَالَ مَالِكٌ : يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَذَكَرَ الْقُدُورِيُّ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ مَعَ مُحَمَّدٍ وَذَكَرَهُ أَبُو اللَّيْثِ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ لِمُحَمَّدٍ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَأَنْ يُجْلَسَ عَلَيْهِ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ لَأَنْ أَتَّكِئَ عَلَى جَمْرِ الْغَضَا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَّكِئَ عَلَى مَرَافِقِ الْحَرِيرِ وَلِلْإِمَامِ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { جَلَسَ عَلَى مُرَقَّعَةٍ مِنْ حَرِيرٍ } وَلِأَنَّ الْقَلِيلَ مِنْ الْمَلْبُوسِ يُبَاحُ فَكَذَا الْقَلِيلُ هُنَا وَلِأَنَّ النَّوْمَ وَالِافْتِرَاشَ وَالتَّوَسُّدَ إهَانَةٌ وَلِأَنَّ الْمُحَرَّمَ اللُّبْسُ وَالِافْتِرَاشُ وَالنَّوْمُ عِلَّةُ الْجُلُوسِ ، وَجَعْلُهُ سِتَارَةً وَتَعْلِيقُهُ وَجَعْلُهُ بَيْتًا لَيْسَ عُرْفًا فَلَا يَحْرُمُ 216 وَلَا يُكْرَهُ تِكَّةُ الْحَرِيرِ وَتِكَّةُ الدِّيبَاجِ ، وَلَوْ جَعَلَ الْحَرِيرَ بَيْتًا أَوْ عَلَّقَهُ قَالَ الْإِمَامُ لَا يُكْرَهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ : يُكْرَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ قَالَ الشُّرَّاحُ يَعْنِي الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ جَمِيعًا فِي هَذَا الْحُكْمِ يَعْنِي فِي عَدَمِ كَرَاهَةِ تَوَسُّدِهِ إلَى آخِرِهِ أَوْ كَرَاهَتِهِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ ا هـ .
وَلَك أَنْ تَقُولَ : تَعْمِيمُ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْكَرَاهَةِ لِلنِّسَاءِ مُشْكِلٌ فَإِنَّ قَوْلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { حَلَالٌ لِإِنَاثِهِمْ } يَعُمُّ التَّوَسُّدَ وَالِافْتِرَاشَ وَالْجُلُوسَ وَالسِّتَارَةَ وَجَعْلَهُ بَيْتًا فَكَيْفَ يَتْرُكَانِ الْعَمَلَ بِعُمُومِ هَذَا الْحَدِيثِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْحِلَّ لِلنِّسَاءِ لِأَجْلِ التَّزَيُّنِ لِلرِّجَالِ وَتَرْغِيبِ الرَّجُلِ فِيهَا وَفِي وَطْئِهَا وَتَحْسِينِهَا فِي مَنْظَرِهِ فَالْعِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ مَنْظُورٌ فِيهَا إلَى هَذِهِ الْعَقْلِيَّةِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ تَحْرِيمُهُ عَلَى الرَّجُلِ وَالْحِلُّ لِلنِّسَاءِ وَالْعِلَّةُ الْعَقْلِيَّةُ لَمْ تُوجَدْ فِي التَّوَسُّدِ وَغَيْرِهِ فَلِهَذَا قَالَا : يُكْرَهُ ذَلِكَ لِلنِّسَاءِ فَتَأَمَّلْ وَفِي النِّصَابِ : وَيُكْرَهُ اتِّخَاذُ الْخَلْخَالِ فِي رِجْلِ الصَّغِيرِ ا هـ .
وَلَك أَنْ تَقُولَ : تَعْمِيمُ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْكَرَاهَةِ لِلنِّسَاءِ مُشْكِلٌ فَإِنَّ قَوْلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { حَلَالٌ لِإِنَاثِهِمْ } يَعُمُّ التَّوَسُّدَ وَالِافْتِرَاشَ وَالْجُلُوسَ وَالسِّتَارَةَ وَجَعْلَهُ بَيْتًا فَكَيْفَ يَتْرُكَانِ الْعَمَلَ بِعُمُومِ هَذَا الْحَدِيثِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْحِلَّ لِلنِّسَاءِ لِأَجْلِ التَّزَيُّنِ لِلرِّجَالِ وَتَرْغِيبِ الرَّجُلِ فِيهَا وَفِي وَطْئِهَا وَتَحْسِينِهَا فِي مَنْظَرِهِ فَالْعِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ مَنْظُورٌ فِيهَا إلَى هَذِهِ الْعَقْلِيَّةِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ تَحْرِيمُهُ عَلَى الرَّجُلِ وَالْحِلُّ لِلنِّسَاءِ وَالْعِلَّةُ الْعَقْلِيَّةُ لَمْ تُوجَدْ فِي التَّوَسُّدِ وَغَيْرِهِ فَلِهَذَا قَالَا : يُكْرَهُ ذَلِكَ لِلنِّسَاءِ فَتَأَمَّلْ وَفِي النِّصَابِ : وَيُكْرَهُ اتِّخَاذُ الْخَلْخَالِ فِي رِجْلِ الصَّغِيرِ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث