البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
الصفحة 4972 · الشرح
سُئِلَ أَنَسُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ قَوْمٍ أَرَادُوا الْخُرُوجَ عَلَى سُلْطَانِهِمْ لِجَوْرِهِ هَلْ يَحِلُّ لَهُمْ ذَلِكَ فَأَجَابَ وَقَالَ : إنْ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا - وَكَلِمَتُهُمْ وَاحِدَةٌ - يَسَعُهُمْ ذَلِكَ وَإِنْ كَانُوا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لَا يَسَعُهُمْ ذَلِكَ وَسُئِلَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَهُوَ أَفْضَلُ لِلْفَقِيهِ أَمْ دِرَاسَةُ الْفِقْهِ قَالَ : حُكِيَ عَنْ الْفَقِيهِ أَبِي مُطِيعٍ أَنَّهُ قَالَ النَّظَرُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ أَفْضَلُ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ وَفِي النَّوَازِلِ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ أَنَّهُ قَالَ طَلَبُ الْأَحَادِيثِ حِرْفَةُ الْمَفَالِيسِ يَعْنِي بِهِ إذَا طَلَبَ الْحَدِيثَ وَلَمْ يَطْلُبْ فِقْهًا وَفِي النَّسَفِيَّةِ اجْتَمَعَ قَوْمٌ يَوْمًا مِنْ الْأَتْرَاكِ وَالْأُمَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ فِي مَوْضِعِ الْفَسَادِ فَنَهَاهُمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَنْ الْمُنْكَرِ فَلَمْ يَنْزَجِرُوا فَاسْتَدْعَى الْمُحْتَسِبَ وَقَوْمًا مِنْ بَابِ السَّيِّدِ الْإِمَامِ الْأَجَلِّ لِيَعْرِفُوهُمْ وَلِيُرِيقُوا خُمُورَهُمْ فَذَهَبُوا مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ فَظَفِرُوا بِبَعْضِ الْخُمُورِ فَأَرَاقُوهَا وَجَعَلُوا الْمِلْحَ فِي بَعْضِ الدِّنَانِ لِلتَّخَلُّلِ فَأُخْبِرَ الشَّيْخُ بِذَلِكَ فَقَالَ لَا تَدَعُوا وَاكْسِرُوا الدِّنَانَ كُلَّهَا ، وَأَرِيقُوا مَا بَقِيَ وَإِنْ جَعَلُوا الْمِلْحَ فِيهَا قَالَ : وَقَدْ ذَكَرَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ مَنْ أَرَاقَ خُمُورَ الْمُسْلِمِينَ وَكَسَرَ دِنَانَهُمْ وَشَقَّ زِقَاقَهُمْ إذَا ظَهَرَ فِيمَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بِطَرِيقِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَسُئِلَ عَنْ قَوْمٍ مِنْ الْيَهُودِ اشْتَرَوْا دَارًا وَبُسْتَانًا مِنْ دُورِ الْمُسْلِمِينَ فِي مِصْرَ وَاتَّخَذُوهَا مَقْبَرَةً هَلْ يُمْنَعُونَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَا لِأَنَّهُمْ مَلَكُوهَا فَيَفْعَلُونَ مَا شَاءُوا كَالْمُسْلِمِينَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث