البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
وَإِنَّمَا يَحِلُّ الصَّيْدُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ شَرْطًا : خَمْسَةٌ فِي الصَّائِدِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الذَّكَاةِ ، وَأَنْ يُوجَدَ مِنْهُ الْإِرْسَالُ وَلَا يُشَارِكَهُ فِي الْإِرْسَالِ مَنْ لَا يَحِلُّ صَيْدُهُ ، وَأَنْ لَا يَتْرُكَ التَّسْمِيَةَ عَمْدًا وَلَا يَشْتَغِلَ بَيْنَ الْإِرْسَالِ وَالْأَخْذِ بِعَمَلٍ . وَخَمْسَةٌ فِي الْكَلْبِ مِنْهَا أَنْ يَكُونَ مُعَلَّمًا ، وَأَنْ يَذْهَبَ عَلَى سُنَنِ الْإِرْسَالِ ، وَأَنْ لَا يُشَارِكَهُ فِي الْأَخْذِ مَنْ لَا يَحِلُّ صَيْدُهُ ، وَأَنْ يَقْتُلَهُ جَرْحًا ، وَأَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْهُ . وَخَمْسَةٌ فِي الصَّيْدِ مِنْهَا أَنْ لَا يَكُونَ مُتَقَوِّيًا بِأَنْيَابِهِ أَوْ بِمِخْلَبِهِ ، وَأَنْ لَا يَكُونَ مِنْ الْحَشَرَاتِ ، وَأَنْ لَا يَكُونَ مِنْ بَنَاتِ الْمَاءِ سِوَى السَّمَكِ ، وَأَنْ يَمْنَعَ نَفْسَهُ بِجَنَاحِهِ أَوْ مِخْلَبِهِ ، وَأَنْ يَمُوتَ بِهَذَا قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَى ذَبْحِهِ ا هـ .
وَذَكَرَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ وَالْعِنَايَةِ وَغَايَةِ الْبَيَانِ نَقْلًا عَنْ الْخُلَاصَةِ : وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ قَوْلَهُ " وَأَنْ يَمُوتَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَى ذَبْحِهِ " مُسْتَدْرَكٌ بَعْدَ قَوْلِهِ ، وَأَنْ يَقْتُلَهُ جَرْحًا وَأُجِيبَ بِأَنْ لَا اسْتِدْرَاكَ ; لِأَنَّ الشَّرْطَ الَّذِي أُرِيدَ بِقَوْلِهِ " وَأَنْ يَقْتُلَهُ جَرْحًا " لَيْسَ مُجَرَّدَ قَتْلِهِ بَلْ قَتْلُهُ جَرْحًا وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ الِاحْتِرَازُ عَنْ قَتْلِهِ خَنْقًا ، وَالشَّرْطُ الَّذِي أُرِيدَ بِقَوْلِهِ " وَأَنْ يَمُوتَ بِهَذَا قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَى ذَبْحِهِ " لِجَوَازِ أَنْ يَقْتُلَهُ الْكَلْبُ جَرْحًا بَعْدَ أَنْ يَصِلَ الْمُرْسِلُ إلَى ذَبْحِهِ فَحِينَئِذٍ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الشَّرْطِ الْآخَرِ أَيْضًا عَلَى الِاسْتِقْلَالِ قَالَ صَاحِبُ الْعِنَايَةِ : فِيمَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الْخُلَاصَةِ تَسَامُحٌ ; لِأَنَّ هَذَا شَرْطُ الِاصْطِيَادِ لِلْأَكْلِ بِالْكَلْبِ لَا غَيْرِهِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ انْتَقَى بَعْضَهُ لَمْ يَحْرُمْ كَمَا لَوْ اشْتَغَلَ بِعَمَلٍ غَيْرِهِ لَكِنْ أَدْرَكَهُ حَيًّا فَذَبَحَهُ وَكَذَا لَوْ لَمْ يَمُتْ بِهَذَا لَكِنْ ذَبَحَهُ فَإِنَّهُ صَيْدٌ وَهُوَ حَلَالٌ ا هـ .
وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ فِي الصَّيْدِ الْمَحْضِ وَهُوَ الَّذِي لَمْ يُدْرِكْهُ حَيًّا أَمَّا الَّذِي أَدْرَكَهُ فَذَكَّاهُ بِالذَّكَاةِ الِاخْتِيَارِيَّةِ فَلَيْسَ صَيْدًا مَحْضًا بَلْ يُلْحَقُ بِهِ . ا هـ .
وَالْمُرَادُ بِقَوْلِ صَاحِبِ الْعِنَايَةِ شَرْطُ الِاصْطِيَادِ أَيْ حَالُ الِاصْطِيَادِ ، وَفِي التَّعْبِيرِ بِمَا يَدُلُّ عَلَى ظُهُورِ الْمُرَادِ لَا يُبَالَى بِمِثْلِهِ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَلَا بُدَّ مِنْ التَّعْلِيمِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنْ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ } وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { لِأَبِي ثَعْلَبَةَ مَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ غَيْرِ الْمُعَلَّمِ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، وَأَحْمَدُ وَلِذَا لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمُرْسِلُ أَهْلًا لِلذَّكَاةِ بِأَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا أَوْ كِتَابِيًّا وَيَعْقِلَ التَّسْمِيَةَ وَيَضْبِطَ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا فِي الذَّبَائِحِ .
وَذَكَرَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ وَالْعِنَايَةِ وَغَايَةِ الْبَيَانِ نَقْلًا عَنْ الْخُلَاصَةِ : وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ قَوْلَهُ " وَأَنْ يَمُوتَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَى ذَبْحِهِ " مُسْتَدْرَكٌ بَعْدَ قَوْلِهِ ، وَأَنْ يَقْتُلَهُ جَرْحًا وَأُجِيبَ بِأَنْ لَا اسْتِدْرَاكَ ; لِأَنَّ الشَّرْطَ الَّذِي أُرِيدَ بِقَوْلِهِ " وَأَنْ يَقْتُلَهُ جَرْحًا " لَيْسَ مُجَرَّدَ قَتْلِهِ بَلْ قَتْلُهُ جَرْحًا وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ الِاحْتِرَازُ عَنْ قَتْلِهِ خَنْقًا ، وَالشَّرْطُ الَّذِي أُرِيدَ بِقَوْلِهِ " وَأَنْ يَمُوتَ بِهَذَا قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَى ذَبْحِهِ " لِجَوَازِ أَنْ يَقْتُلَهُ الْكَلْبُ جَرْحًا بَعْدَ أَنْ يَصِلَ الْمُرْسِلُ إلَى ذَبْحِهِ فَحِينَئِذٍ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الشَّرْطِ الْآخَرِ أَيْضًا عَلَى الِاسْتِقْلَالِ قَالَ صَاحِبُ الْعِنَايَةِ : فِيمَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الْخُلَاصَةِ تَسَامُحٌ ; لِأَنَّ هَذَا شَرْطُ الِاصْطِيَادِ لِلْأَكْلِ بِالْكَلْبِ لَا غَيْرِهِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ انْتَقَى بَعْضَهُ لَمْ يَحْرُمْ كَمَا لَوْ اشْتَغَلَ بِعَمَلٍ غَيْرِهِ لَكِنْ أَدْرَكَهُ حَيًّا فَذَبَحَهُ وَكَذَا لَوْ لَمْ يَمُتْ بِهَذَا لَكِنْ ذَبَحَهُ فَإِنَّهُ صَيْدٌ وَهُوَ حَلَالٌ ا هـ .
وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ فِي الصَّيْدِ الْمَحْضِ وَهُوَ الَّذِي لَمْ يُدْرِكْهُ حَيًّا أَمَّا الَّذِي أَدْرَكَهُ فَذَكَّاهُ بِالذَّكَاةِ الِاخْتِيَارِيَّةِ فَلَيْسَ صَيْدًا مَحْضًا بَلْ يُلْحَقُ بِهِ . ا هـ .
وَالْمُرَادُ بِقَوْلِ صَاحِبِ الْعِنَايَةِ شَرْطُ الِاصْطِيَادِ أَيْ حَالُ الِاصْطِيَادِ ، وَفِي التَّعْبِيرِ بِمَا يَدُلُّ عَلَى ظُهُورِ الْمُرَادِ لَا يُبَالَى بِمِثْلِهِ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَلَا بُدَّ مِنْ التَّعْلِيمِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنْ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ } وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { لِأَبِي ثَعْلَبَةَ مَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ غَيْرِ الْمُعَلَّمِ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، وَأَحْمَدُ وَلِذَا لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمُرْسِلُ أَهْلًا لِلذَّكَاةِ بِأَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا أَوْ كِتَابِيًّا وَيَعْقِلَ التَّسْمِيَةَ وَيَضْبِطَ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا فِي الذَّبَائِحِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث