البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَالْقَتْلُ بِسَبَبٍ كَحَافِرِ الْبِئْرِ وَوَاضِعِ الْحَجَرِ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ لَا الْكَفَّارَةُ ) أَيْ مُوجِبُ الْقَتْلِ بِسَبَبِ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ لَا الْكَفَّارَةُ أَمَّا وُجُوبُ الدِّيَةِ فَلِأَنَّهُ سَبَبُ التَّلَفِ وَهُوَ مُتَعَدٍّ فِيهِ بِالْحَفْرِ فَجُعِلَ كَالدَّافِعِ الْمُلْقِي فِيهِ فَتَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ صِيَانَةً لِلْأَنْفُسِ فَتَكُونُ عَلَى الْعَاقِلَةِ ; لِأَنَّ الْقَتْلَ بِهَذَا الطَّرِيقِ دُونَ الْقَتْلِ بِالْخَطَإِ فَيَكُونُ مَعْذُورًا فَتَجِبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ تَخْفِيفًا عَنْهُ كَمَا فِي الْخَطَإِ بَلْ أَوْلَى لِعَدَمِ الْقَتْلِ مِنْهُ مُبَاشَرَةً وَلِهَذَا لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ فِيهِ ، وَفِي الْأَصْلِ لَوْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ فَوَطِئَ دَابَّتَهُ إنْسَانٌ فَقَتَلَهُ ، وَفِي الْيَنَابِيعِ أَوْ سَقَطَ مِنْ سَطْحٍ عَلَى إنْسَانٍ فَقَتَلَهُ هَذَا كُلُّهُ قَتْلُ خَطَإٍ وَمُبَاشَرَةٍ ، وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَالْكَفَّارَةُ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فِي حَقِّ الْقَادِرِ وَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي حَقِّ غَيْرِ الْقَادِرِ ، وَلَوْ أَفْطَرَ يَوْمًا يَجِبُ الِاسْتِئْنَافُ وَلَا يَجُوزُ إلَّا بِنِيَّةٍ مِنْ اللَّيْلِ وَلَا إطْعَامَ فِيهِ فَتُعْتَبَرُ الْقُدْرَةُ وَقْتَ الْأَدَاءِ لَا وَقْتَ الْوُجُوبِ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث