البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( قَتِيلٌ عَلَى دَابَّةٍ وَمَعَهَا سَائِقٌ أَوْ قَائِدٌ أَوْ رَاكِبٌ فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ ) دُونَ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ فَصَارَ كَمَا إذَا كَانَ فِي دَارِهِ وَإِنْ اجْتَمَعَ فِيهَا السَّائِقُ وَالْقَائِدُ وَالرَّاكِبُ كَانَتْ الدِّيَةُ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا لِأَنَّ الْقَتِيلَ فِي أَيْدِيهِمْ دُونَ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ فَصَارَ كَمَا إذَا وُجِدَ فِي دَارِهِمْ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونُوا مَالِكِينَ لِلدَّابَّةِ بِخِلَافِ الدَّارِ وَالْفَرْقُ أَنَّ تَدْبِيرَ الدَّابَّةِ إلَيْهِمْ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مَالِكِينَ لَهَا وَتَدْبِيرُ الدَّارِ إلَى مَالِكِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَاكِنًا فِيهَا وَقِيلَ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ عَلَى مَالِكِ الدَّابَّةِ فَعَلَى هَذَا أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الدَّارِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى السَّائِقِ إلَّا إذَا كَانَ يَسُوقُهَا مُخْتَفِيًا لِأَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَنْقُلُ قَرِيبَهُ الْمَيِّتَ مِنْ مَكَان إلَى مَكَان لِلدَّفْنِ وَأَمَّا إذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْخُفْيَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ الدَّابَّةِ أَحَدٌ فَالدِّيَةُ وَالْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِ الْمَحَلَّةِ الَّذِينَ وُجِدَ فِيهِمْ الْقَتِيلُ عَلَى الدَّابَّةِ لِأَنَّ وُجُودَهُ وَحْدَهُ عَلَى الدَّابَّةِ كَوُجُودِهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ الدَّابَّةُ .
وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ أَوْ كَانَ الرَّجُلُ يَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَهُوَ كَاَلَّذِي مَعَ الدَّابَّةِ وَظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَالِكُ مَعْرُوفًا أَوْ لَا وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ فَالْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ عَلَيْهِمْ هَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ وَلَمْ يُفَصِّلْ بَيْنَ مَا إذَا كَانَ لِلدَّابَّةِ مَالِكٌ وَبَيْنَ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ بَلْ أَطْلَقَ الْجَوَابَ وَمِنْ مَشَايِخِنَا مَنْ قَالَ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلدَّابَّةِ مَالِكٌ مَعْرُوفٌ وَإِنَّمَا يَعْرِفُ ذَلِكَ الْقَائِدُ وَالسَّائِقُ فَأَمَّا إذَا كَانَ مَالِكُ الدَّابَّةِ مَعْرُوفًا فَإِنَّمَا تَجِبُ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ عَلَى مَالِكِ الدَّابَّةِ نَظِيرُ هَذَا مَا قَالَ مُحَمَّدٌ فِي كِتَابِ الْعَتَاقِ أَنَّ الرَّجُلَ إذَا اسْتَوْلَدَ جَارِيَةً فِي يَدِهِ ثُمَّ أَقَرَّ إنَّهَا لِفُلَانٍ إنْ كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ مَالِكًا مَعْرُوفًا لِهَذِهِ الْجَارِيَةِ صُدِّقَ الْمُسْتَوْلَدُ وَلَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُقَرُّ لَهُ مَالِكًا مَعْرُوفًا لَمْ يُصَدَّقْ لِأَنَّهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرُ فَكَذَلِكَ هُنَا وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ قَالَ سَوَاءٌ كَانَ لِلدَّابَّةِ مَالِكٌ مَعْرُوفٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ فَإِنَّ الْقَسَامَةَ تَجِبُ عَلَى الَّذِي فِي يَدِهِ الدَّابَّةُ وَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَلَوْ وَقَعَتْ الْمُنَازَعَةُ بَيْنَ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ وَبَيْنَ السَّائِقِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ السَّائِقِ أَنَّ الدَّابَّةَ دَابَّتُهُ .
وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ أَوْ كَانَ الرَّجُلُ يَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَهُوَ كَاَلَّذِي مَعَ الدَّابَّةِ وَظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَالِكُ مَعْرُوفًا أَوْ لَا وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ فَالْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ عَلَيْهِمْ هَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ وَلَمْ يُفَصِّلْ بَيْنَ مَا إذَا كَانَ لِلدَّابَّةِ مَالِكٌ وَبَيْنَ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ بَلْ أَطْلَقَ الْجَوَابَ وَمِنْ مَشَايِخِنَا مَنْ قَالَ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلدَّابَّةِ مَالِكٌ مَعْرُوفٌ وَإِنَّمَا يَعْرِفُ ذَلِكَ الْقَائِدُ وَالسَّائِقُ فَأَمَّا إذَا كَانَ مَالِكُ الدَّابَّةِ مَعْرُوفًا فَإِنَّمَا تَجِبُ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ عَلَى مَالِكِ الدَّابَّةِ نَظِيرُ هَذَا مَا قَالَ مُحَمَّدٌ فِي كِتَابِ الْعَتَاقِ أَنَّ الرَّجُلَ إذَا اسْتَوْلَدَ جَارِيَةً فِي يَدِهِ ثُمَّ أَقَرَّ إنَّهَا لِفُلَانٍ إنْ كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ مَالِكًا مَعْرُوفًا لِهَذِهِ الْجَارِيَةِ صُدِّقَ الْمُسْتَوْلَدُ وَلَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُقَرُّ لَهُ مَالِكًا مَعْرُوفًا لَمْ يُصَدَّقْ لِأَنَّهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرُ فَكَذَلِكَ هُنَا وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ قَالَ سَوَاءٌ كَانَ لِلدَّابَّةِ مَالِكٌ مَعْرُوفٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ فَإِنَّ الْقَسَامَةَ تَجِبُ عَلَى الَّذِي فِي يَدِهِ الدَّابَّةُ وَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَلَوْ وَقَعَتْ الْمُنَازَعَةُ بَيْنَ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ وَبَيْنَ السَّائِقِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ السَّائِقِ أَنَّ الدَّابَّةَ دَابَّتُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث