البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
الصفحة 5462 · الشرح
وَإِذَا أَوْصَى رَجُلٌ بِثَمَرَةِ بُسْتَانِهِ فَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ إمَّا إنْ قَالَ أَبَدًا أَوْ لَمْ يَقُلْ فَإِنْ كَانَ فِي بُسْتَانِهِ ثَمَرٌ وَهُوَ يُخْرِجُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يَحْدُثُ مِنْ الثِّمَارِ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى أَنْ يَمُوتَ هَذَا إذَا كَانَ فِي الْبُسْتَانِ ثِمَارٌ قَائِمَةٌ يَوْمَ الْمَوْتِ فَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْبُسْتَانِ ثِمَارٌ قَائِمَةٌ بَعْدَ الْمَوْتِ فَالْقِيَاسُ أَنْ تَبْطُلَ الْوَصِيَّةُ وَلَا تُصْرَفُ الْوَصِيَّةُ إلَى مَا يَحْدُثُ مِنْ الثِّمَارِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَلَكِنْ فِي الِاسْتِحْسَانِ لَا تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ وَيَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ مَا يَحْدُثُ مِنْ الثِّمَارِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي إذَا كَانَ الْبُسْتَانُ يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا كُلَّهُ إذَا لَمْ يَنُصَّ عَلَى الْأَبَدِ فَأَمَّا إذَا قَالَ أَوْصَيْت لَك بِثَمَرَةِ بُسْتَانِي أَبَدًا فَحَدَثَ فِي الْبُسْتَانِ شَجَرٌ مِنْ أُصُولِ النَّخِيلِ وَأَثْمَرَ دَخَلَ غَلَّةُ ذَلِكَ فِي الْوَصِيَّةِ وَإِنْ قَاسَمَ الْوَصِيُّ الْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ غَلَّةِ الْبُسْتَانِ مَعَ الْوَرَثَةِ فَأَغَلَّ الَّذِي لَهُمْ وَلَمْ يَغُلَّ الَّذِي لَهُ فَإِنَّهُ يُشَارِكُهُ وَيُشَارِكُونَهُمْ فِي الْغَلَّةِ قَالَ : وَلِلْوَرَثَةِ أَنْ يَبِيعُوا ثُلْثَيْ الْبُسْتَانِ فَيَكُونُ الْمُشْتَرِي شَرِيكًا لِلْمُوصَى لَهُ بِالْغَلَّةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ بَاعُوا الْكُلَّ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ فِي حِصَّةِ الثُّلُثِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث