البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
وَلَوْ أَوْصَى بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ بِمَالِهِ كُلِّهِ جَازَ ; لِأَنَّ امْتِنَاعَ الْوَصِيَّةِ بِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ لَحِقَ الْوَرَثَةَ ، وَلَيْسَ لِوَرَثَتِهِ حَقٌّ شَرْعِيٌّ ; لِأَنَّهُمْ أَمْوَاتٌ فِي حَقِّنَا وَلِأَنَّ حُرْمَةَ مَالِهِ بِاعْتِبَارِ الْأَمَانِ ، وَالْأَمَانُ كَانَ لِحَقِّهِ لَا لِحَقِّ وَرَثَتِهِ وَلَيْسَ لِوَرَثَتِهِ حَقٌّ شَرْعِيٌّ وَقَدْ أَسْقَطَ حَقَّهُ فَيَجُوزُ وَقِيلَ إذَا كَانَ وَرَثَتُهُ مَعَهُ لَا يَجُوزُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا بِإِجَازَةٍ مِنْهُمْ ; لِأَنَّهُ بِالْأَمَانِ الْتَزَمَ أَحْكَامَنَا ، فَصَارَ
كَالذِّمِّيِّ . وَلَوْ أَوْصَى بِبَعْضِ مَالِهِ نَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ فِي الثُّلُثِ وَرَدَّ الْبَاقِي لِوَرَثَتِهِ وَكَذَا لَوْ أَوْصَى لِمُسْتَأْمَنٍ مِثْلِهِ وَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ أَوْ دَبَّرَهُ جَازَ ذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِالثُّلُثِ لِمَا بَيَّنَّا وَكَذَا إذَا أَوْصَى لَهُ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ بِوَصِيَّةٍ جَازَ ; لِأَنَّهُ مَا دَامَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ كَالذِّمِّيِّ فِي الْمُعَامَلَاتِ وَلِهَذَا تَصِحُّ عُقُودُ التَّمْلِيكَاتِ مِنْهُ وَتَبَرُّعَاتُهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ فَكَذَا عِنْدَ مَمَاتِهِ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَصِيَّةٌ الذِّمِّيِّ لِلْحَرْبِيِّ الْمُسْتَأْمَنِ لَا تَجُوزُ ; لِأَنَّهُ فِي دَارِهِمْ حُكْمًا حَتَّى يُمَكَّنُ مِنْ الرُّجُوعِ إلَيْهَا ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَمْلِيكٌ مُبْتَدَأٌ وَلِهَذَا يَجُوزُ لِلذِّمِّيِّ ; لِأَنَّهُمْ الْتَزَمُوا أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى الْمُعَامَلَاتِ .
كَالذِّمِّيِّ . وَلَوْ أَوْصَى بِبَعْضِ مَالِهِ نَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ فِي الثُّلُثِ وَرَدَّ الْبَاقِي لِوَرَثَتِهِ وَكَذَا لَوْ أَوْصَى لِمُسْتَأْمَنٍ مِثْلِهِ وَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ أَوْ دَبَّرَهُ جَازَ ذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِالثُّلُثِ لِمَا بَيَّنَّا وَكَذَا إذَا أَوْصَى لَهُ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ بِوَصِيَّةٍ جَازَ ; لِأَنَّهُ مَا دَامَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ كَالذِّمِّيِّ فِي الْمُعَامَلَاتِ وَلِهَذَا تَصِحُّ عُقُودُ التَّمْلِيكَاتِ مِنْهُ وَتَبَرُّعَاتُهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ فَكَذَا عِنْدَ مَمَاتِهِ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَصِيَّةٌ الذِّمِّيِّ لِلْحَرْبِيِّ الْمُسْتَأْمَنِ لَا تَجُوزُ ; لِأَنَّهُ فِي دَارِهِمْ حُكْمًا حَتَّى يُمَكَّنُ مِنْ الرُّجُوعِ إلَيْهَا ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَمْلِيكٌ مُبْتَدَأٌ وَلِهَذَا يَجُوزُ لِلذِّمِّيِّ ; لِأَنَّهُمْ الْتَزَمُوا أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى الْمُعَامَلَاتِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث