البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَتَنْفِيذُ وَصِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ وَعِتْقُ عَبْدٍ مُعَيَّنٍ ) ; لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى رَأْيٍ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَالْخُصُومَةُ فِي حَقِّ الْمَيِّتِ ) ; لِأَنَّ الِاجْتِمَاعَ فِيهِ مُتَعَذَّرٌ وَلِهَذَا يَنْفَرِدُ بِهَا أَحَدُ الْوَكِيلَيْنِ أَيْضًا وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا جَعَلَ الْقَاضِيَ مَكَانَهُ وَصِيًّا آخَرَ أَمَّا عِنْدَهُمَا فَظَاهِرٌ ; لِأَنَّ الْبَاقِيَ مِنْهُمَا عَاجِزٌ عَنْ الِانْفِرَادِ بِالتَّصَرُّفِ فَيَضُمُّ الْقَاضِي إلَيْهِ وَصِيًّا يَنْظُرُ إلَى الْمَيِّتِ عِنْدَ عَجْزِ الْمَيِّتِ ، وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فَلِأَنَّ الْحَيَّ مِنْهُمَا وَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى التَّصَرُّفِ فَالْمُوصِي قَدَرَ أَنْ يَجْعَلَ وَصِيَّيْنِ يَتَصَرَّفَانِ وَذَلِكَ مُمْكِنٌ لِتَحْقِيقِ نَصْبِ وَصِيٍّ آخَرَ مَكَانَ الْأَوَّلِ قَالَ فِي الْهِدَايَةِ : وَقَضَاءُ دَيْنٍ قَالَ فِي الْغَايَةِ : وَالْمُرَادُ بِالتَّقَاضِي الِاقْتِضَاءُ وَكَذَا كَانَ الْمُرَادُ فِي عُرْفِهِمْ ا هـ .
وَهَذَا يُوهِمُ أَنْ لَا يَكُونَ الِاقْتِضَاءُ الَّذِي هُوَ الْقَبْضُ مَعْنَى التَّقَاضِي فِي الْوَضْعِ ، وَاللُّغَةِ بَلْ كَانَ مَعْنَاهُ فِي الْعُرْفِ مَعَ أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْوَكَالَةِ بِالْخُصُومَةِ مِنْ كِتَابِ الْوَكَالَةِ حَيْثُ قَالَ : الْوَكِيلُ بِالتَّقَاضِي يَمْلِكُ الْقَبْضَ عَلَى أَصْلِ الرِّوَايَةِ ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ وَضْعًا إلَّا أَنَّ الْعُرْفَ بِخِلَافِهِ وَهُوَ قَاضٍ عَلَى الْوَضْعِ . ا هـ .
وَيَدُلُّك عَلَى كَوْنِ مَعْنَاهُ ذَلِكَ فِي الْوَضْعِ مَا ذُكِرَ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ : تَقَاضَاهُ الدَّيْنَ قَبَضَهُ مِنْهُ ، وَقَالَ فِي الْأَسَاسِ تَقَاضَيْته دَيْنِي وَبِدَيْنِي ، وَاقْتَضَيْته دَيْنِي وَاقْتَضَيْت مِنْهُ حَقِّي أَيْ أَخَذْتُهُ ا هـ .
وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُصَنِّفُ لِتَصَرُّفَاتِ الْأَبِ وَوَكِيلِ 527 الْأَبِ ، وَالْجَدِّ ، وَالْقَاضِي وَأَمِينِ الْقَاضِي فِي مَالِ الصَّغِيرِ وَنَحْنُ نَذْكُرُ ذَلِكَ قَالَ فِي الْأَصْلِ : الْأَبُ إذَا بَاعَ مَالَ نَفْسِهِ مِنْ ابْنِهِ الصَّغِيرِ أَوْ اشْتَرَى مَالَ ابْنِهِ الصَّغِيرِ لِنَفْسِهِ جَازَ اسْتِحْسَانًا ، وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجُوزَ ثُمَّ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي أَنَّهُ هَلْ يُشْتَرَطُ لِإِتْمَامِ هَذَا الْعَقْدِ الْإِيجَابُ ، وَالْقَبُولُ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَشْتَرِطُ حَتَّى إنَّ الْأَبَ إذَا قَالَ بِعْت هَذَا مِنْ وَلَدِي بِكَذَا أَوْ قَالَ اشْتَرَيْت مِنْهُ هَذَا بِكَذَا فَإِنَّهُ يَتِمُّ الْعَقْدُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى أَنْ يَقُولَ بِعْت وَاشْتَرَيْت ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ فِي الْكِتَابِ فَإِنَّهُ قَالَ إذَا بَاعَ مِنْ وَلَدِهِ وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ جَازَ وَلَمْ يَشْتَرِطْ الْقَبُولَ هَكَذَا ذَكَرَ النَّاطِفِيُّ فِي وَاقِعَاتِهِ ثُمَّ إنَّ مُحَمَّدًا مَا ذَكَرَ الْإِشْهَادَ فِي الْكِتَابِ عَلَى وَجْهِ الشَّرْطِ لِجَوَازِ هَذَا الْبَيْعِ وَتَمَامِهِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِيثَاقِ لِحَقِّ الصَّغِيرِ حَتَّى يَتِمَّ مُعَامَلَةُ الصَّغِيرِ وَيَجُوزُ هَذَا الْبَيْعُ مِنْ الِابْنِ بِمِثْلِ الْقِيمَةِ أَوْ بِمَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ ، وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ هَذَا الْعَقْدُ إلَّا بِمِثْلِ الْقِيمَةِ ، وَفِي هَذَا الْغَبْنِ الْيَسِيرِ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَمْنَعُ وَلَكِنْ مَا ذَكَرَهُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَصَحُّ .
وَهَذَا يُوهِمُ أَنْ لَا يَكُونَ الِاقْتِضَاءُ الَّذِي هُوَ الْقَبْضُ مَعْنَى التَّقَاضِي فِي الْوَضْعِ ، وَاللُّغَةِ بَلْ كَانَ مَعْنَاهُ فِي الْعُرْفِ مَعَ أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْوَكَالَةِ بِالْخُصُومَةِ مِنْ كِتَابِ الْوَكَالَةِ حَيْثُ قَالَ : الْوَكِيلُ بِالتَّقَاضِي يَمْلِكُ الْقَبْضَ عَلَى أَصْلِ الرِّوَايَةِ ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ وَضْعًا إلَّا أَنَّ الْعُرْفَ بِخِلَافِهِ وَهُوَ قَاضٍ عَلَى الْوَضْعِ . ا هـ .
وَيَدُلُّك عَلَى كَوْنِ مَعْنَاهُ ذَلِكَ فِي الْوَضْعِ مَا ذُكِرَ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ : تَقَاضَاهُ الدَّيْنَ قَبَضَهُ مِنْهُ ، وَقَالَ فِي الْأَسَاسِ تَقَاضَيْته دَيْنِي وَبِدَيْنِي ، وَاقْتَضَيْته دَيْنِي وَاقْتَضَيْت مِنْهُ حَقِّي أَيْ أَخَذْتُهُ ا هـ .
وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُصَنِّفُ لِتَصَرُّفَاتِ الْأَبِ وَوَكِيلِ 527 الْأَبِ ، وَالْجَدِّ ، وَالْقَاضِي وَأَمِينِ الْقَاضِي فِي مَالِ الصَّغِيرِ وَنَحْنُ نَذْكُرُ ذَلِكَ قَالَ فِي الْأَصْلِ : الْأَبُ إذَا بَاعَ مَالَ نَفْسِهِ مِنْ ابْنِهِ الصَّغِيرِ أَوْ اشْتَرَى مَالَ ابْنِهِ الصَّغِيرِ لِنَفْسِهِ جَازَ اسْتِحْسَانًا ، وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجُوزَ ثُمَّ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي أَنَّهُ هَلْ يُشْتَرَطُ لِإِتْمَامِ هَذَا الْعَقْدِ الْإِيجَابُ ، وَالْقَبُولُ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَشْتَرِطُ حَتَّى إنَّ الْأَبَ إذَا قَالَ بِعْت هَذَا مِنْ وَلَدِي بِكَذَا أَوْ قَالَ اشْتَرَيْت مِنْهُ هَذَا بِكَذَا فَإِنَّهُ يَتِمُّ الْعَقْدُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى أَنْ يَقُولَ بِعْت وَاشْتَرَيْت ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ فِي الْكِتَابِ فَإِنَّهُ قَالَ إذَا بَاعَ مِنْ وَلَدِهِ وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ جَازَ وَلَمْ يَشْتَرِطْ الْقَبُولَ هَكَذَا ذَكَرَ النَّاطِفِيُّ فِي وَاقِعَاتِهِ ثُمَّ إنَّ مُحَمَّدًا مَا ذَكَرَ الْإِشْهَادَ فِي الْكِتَابِ عَلَى وَجْهِ الشَّرْطِ لِجَوَازِ هَذَا الْبَيْعِ وَتَمَامِهِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِيثَاقِ لِحَقِّ الصَّغِيرِ حَتَّى يَتِمَّ مُعَامَلَةُ الصَّغِيرِ وَيَجُوزُ هَذَا الْبَيْعُ مِنْ الِابْنِ بِمِثْلِ الْقِيمَةِ أَوْ بِمَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ ، وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ هَذَا الْعَقْدُ إلَّا بِمِثْلِ الْقِيمَةِ ، وَفِي هَذَا الْغَبْنِ الْيَسِيرِ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَمْنَعُ وَلَكِنْ مَا ذَكَرَهُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَصَحُّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث