البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
وَقِسْمَةُ الْوَصِيِّ الْمِيرَاثَ بَيْنَ الصِّغَارِ لَا يَجُوزُ ; لِأَنَّ الْقِسْمَةَ بِمَعْنَى الْبَيْعِ وَلَا يَجُوزُ شِرَاءُ الْوَصِيِّ مَالَ أَحَدِ الصَّغِيرَيْنِ لِلصَّغِيرِ الْآخَرِ ; لِأَنَّ بَيْعَهُ مُقَيَّدٌ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ ظَاهِرَةٌ لِلصَّغِيرِ فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ ظَاهِرَةٌ يَكُونُ الْآخَرُ فِيهِ مَضَرَّةٌ ظَاهِرَةٌ فَلَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ فَلَمْ تَجُزْ الْقِسْمَةُ .
وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يَلِي الْعَقْدَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ بِكُلِّ حَالٍ ، وَالْحِيلَةُ فِي جَوَازِ هَذِهِ الْقِسْمَةِ أَنْ يَبِيعَ حِصَّةَ أَحَدِ الصَّغِيرَيْنِ مَشَاعًا وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً بَاعَ حِصَّةَ أَحَدِ الصِّغَارِ مِنْ آخَرَ ثُمَّ يُقَاسِمُ مَعَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ حِصَّةُ أَحَدِ الصَّغِيرَيْنِ كَيْ يَمْتَازَ حَقُّ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ ، وَإِنْ كَانُوا الْوَرَثَةُ صِغَارًا وَكِبَارًا ، وَالْكِبَارُ غُيَّبٌ 531 لَا تَجُوزُ قِسْمَتُهُ فِي الْعَقَارِ ; لِأَنَّهُ لَا يَلِي بَيْعَهُ عَلَى الْكِبَارِ فَكَذَلِكَ قِسْمَتُهُ ، وَفِي الْعُرُوضِ لَهُ وِلَايَةُ الْقِسْمَةِ كَمَا يَلِي بَيْعَهَا ; لِأَنَّ الْكِبَارَ الْغُيَّبَ الْتَحَقُوا بِالصِّغَارِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَصَارَ كَأَنَّ الْكُلَّ صِغَارٌ وَلَوْ كَانَ الْكُلُّ صِغَارًا تَجُوزُ قِسْمَتُهُ فَكَذَا هَذَا وَإِنْ كَانَ الْكِبَارُ حُضُورًا جَازَ قِسْمَتُهُ عَنْ الصِّغَارِ مَعَ الْكِبَارِ ; لِأَنَّ هَذِهِ قِسْمَةٌ جَرَتْ بَيْنَ اثْنَيْنِ ، وَالْقِسْمَةُ بَيْنَ الصِّغَارِ جَرَتْ مِنْ الْوَاحِدِ ; لِأَنَّهُ لَا يَلِي الْقِسْمَةَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَلَمْ تَجُزْ الْقِسْمَةُ فِي حَقِّ الصِّغَارِ جُمْلَةً فَالْقِسْمَةُ فِي حَقِّ الْكِبَارِ صَحِيحَةٌ ; لِأَنَّهَا جَرَتْ بَيْنَ الْكَبِيرِ ، وَالْوَصِيِّ فِي نَصِيبِ الصِّغَارِ وَإِذَا قَسَّمَ الْوَصِيَّانِ التَّرِكَةَ بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَصِيبَ بَعْضِهِمْ فَالْقِسْمَةُ فَاسِدَةٌ ; لِأَنَّ الْقِسْمَةَ لَا تَكُونُ إلَّا بَيْنَ اثْنَيْنِ وَكِلَاهُمَا كَشَخْصٍ وَاحِدٍ لَا يَمْلِكُ أَحَدُهُمَا التَّفَرُّدَ بِالْقِسْمَةِ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَإِنْ كَانَ يَنْفَرِدُ أَحَدُهُمَا بِالْقِسْمَةِ إلَّا أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ وَكَّلَ صَاحِبَهُ فِي الْقِسْمَةِ فَتَصِيرُ قِسْمَتُهُ مَعَ صَاحِبِهِ كَقِسْمَتِهِ مَعَ نَفْسِهِ .
وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يَلِي الْعَقْدَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ بِكُلِّ حَالٍ ، وَالْحِيلَةُ فِي جَوَازِ هَذِهِ الْقِسْمَةِ أَنْ يَبِيعَ حِصَّةَ أَحَدِ الصَّغِيرَيْنِ مَشَاعًا وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً بَاعَ حِصَّةَ أَحَدِ الصِّغَارِ مِنْ آخَرَ ثُمَّ يُقَاسِمُ مَعَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ حِصَّةُ أَحَدِ الصَّغِيرَيْنِ كَيْ يَمْتَازَ حَقُّ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ ، وَإِنْ كَانُوا الْوَرَثَةُ صِغَارًا وَكِبَارًا ، وَالْكِبَارُ غُيَّبٌ 531 لَا تَجُوزُ قِسْمَتُهُ فِي الْعَقَارِ ; لِأَنَّهُ لَا يَلِي بَيْعَهُ عَلَى الْكِبَارِ فَكَذَلِكَ قِسْمَتُهُ ، وَفِي الْعُرُوضِ لَهُ وِلَايَةُ الْقِسْمَةِ كَمَا يَلِي بَيْعَهَا ; لِأَنَّ الْكِبَارَ الْغُيَّبَ الْتَحَقُوا بِالصِّغَارِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَصَارَ كَأَنَّ الْكُلَّ صِغَارٌ وَلَوْ كَانَ الْكُلُّ صِغَارًا تَجُوزُ قِسْمَتُهُ فَكَذَا هَذَا وَإِنْ كَانَ الْكِبَارُ حُضُورًا جَازَ قِسْمَتُهُ عَنْ الصِّغَارِ مَعَ الْكِبَارِ ; لِأَنَّ هَذِهِ قِسْمَةٌ جَرَتْ بَيْنَ اثْنَيْنِ ، وَالْقِسْمَةُ بَيْنَ الصِّغَارِ جَرَتْ مِنْ الْوَاحِدِ ; لِأَنَّهُ لَا يَلِي الْقِسْمَةَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَلَمْ تَجُزْ الْقِسْمَةُ فِي حَقِّ الصِّغَارِ جُمْلَةً فَالْقِسْمَةُ فِي حَقِّ الْكِبَارِ صَحِيحَةٌ ; لِأَنَّهَا جَرَتْ بَيْنَ الْكَبِيرِ ، وَالْوَصِيِّ فِي نَصِيبِ الصِّغَارِ وَإِذَا قَسَّمَ الْوَصِيَّانِ التَّرِكَةَ بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَصِيبَ بَعْضِهِمْ فَالْقِسْمَةُ فَاسِدَةٌ ; لِأَنَّ الْقِسْمَةَ لَا تَكُونُ إلَّا بَيْنَ اثْنَيْنِ وَكِلَاهُمَا كَشَخْصٍ وَاحِدٍ لَا يَمْلِكُ أَحَدُهُمَا التَّفَرُّدَ بِالْقِسْمَةِ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَإِنْ كَانَ يَنْفَرِدُ أَحَدُهُمَا بِالْقِسْمَةِ إلَّا أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ وَكَّلَ صَاحِبَهُ فِي الْقِسْمَةِ فَتَصِيرُ قِسْمَتُهُ مَعَ صَاحِبِهِ كَقِسْمَتِهِ مَعَ نَفْسِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث