البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَفِي مَالِ الطِّفْلِ إنْ بَاعَ مَالَهُ وَاسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ 533 رَجَعَ فِي مَالِ الصَّغِيرِ ) ; لِأَنَّهُ عَامِلٌ لَهُ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَهُوَ عَلَى الْوَرَثَةِ فِي حِصَّتِهِمْ ) أَيْ الصَّبِيُّ يَرْجِعُ عَلَى الْوَرَثَةِ بِحِصَّتِهِ لِانْتِقَاضِ الْقِسْمَةِ بِاسْتِحْقَاقِ مَا أَصَابَهُ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَصَحَّ احْتِيَالُهُ بِمَالِهِ لَوْ خَيْرًا لَهُ ) أَيْ يَجُوزُ احْتِيَالُ الْوَصِيِّ بِمَالِ الْيَتِيمِ إذَا كَانَ فِيهِ خَيْرٌ بِأَنْ يَكُونَ الثَّانِي أَمْلَأَ إذْ الْوِلَايَةُ نَظَرِيَّةٌ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَمْلَأَ لَا يَجُوزُ ; لِأَنَّ فِيهِ تَضْيِيعَ مَالِ الْيَتِيمِ عَلَى بَعْضِ الْوُجُوهِ وَهُوَ عَلَى تَقْدِيرِ إنْ حَكَمَ بِسُقُوطِهِ حَاكِمٌ يَرَى سُقُوطَ الدَّيْنِ إذَا مَاتَ الثَّانِي مُفْلِسًا أَوْ جَحَدَ الْحَوَالَةَ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ وَلَا يَرَى رُجُوعَ الدَّيْنِ عَلَى الْأَوَّلِ .
وَقَوْلُهُ لَوْ خَيْرًا بَيَّنَ أَنَّهُ يَصِحُّ احْتِيَالُهُ إذَا كَانَ الثَّانِي خَيْرًا مِنْ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَ مَا إذَا كَانُوا سَوَاءً فَفِي الذَّخِيرَةِ : وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ ذَكَرَ الْمَحْبُوبِيُّ إنْ كَانَ الثَّانِي مِثْلَ الْأَوَّلِ لَا يَجُوزُ بِخِلَافِ بَيْعِهِ مَالَ الْيَتِيمِ بِمِثْلِ قِيمَتِهِ حَيْثُ يَجُوزُ ، وَالْحَوَالَةُ لَا تَجُوزُ قَالَ الْإِمَامُ الْإِسْبِيجَابِيُّ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ اعْلَمْ أَنَّ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَأْخُذَ الْكَفِيلَ بِدَيْنِ الْمَيِّتِ ; لِأَنَّ الْكَفَالَةَ لَا تُوجِبُ بَرَاءَةَ الْأَصِيلِ وَلَوْ احْتَالَ بِمَالِهِ وَأَخَذَ الْكَفِيلَ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الْأَصِيلِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إنْ كَانَ ذَلِكَ خَيْرًا لِلْيَتِيمِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ إذَا كَانَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ أَمْلَأَ حَتَّى لَوْ أَدْرَكَ ، وَقَدْ أَخَذَ الدَّيْنَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْحَوَالَةَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمْلَأَ مِنْ الْمُحِيلِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ هَذَا إذَا ثَبَتَ الدَّيْنُ بِمُدَايِنَةِ الْمَيِّتِ وَأَمَّا إذَا ثَبَتَ بِمُدَايِنَةِ الْوَصِيِّ فَإِنَّهُ يَجُوزُ سَوَاءٌ كَانَ خَيْرًا لِلْيَتِيمِ أَوْ شَرًّا لَهُ إلَّا أَنَّهُ إذَا كَانَ خَيْرًا لَهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بِالِاتِّفَاقِ حَتَّى إنَّهُ إذَا أَدْرَكَ وَأَرَادَ أَنْ يَنْقُضَ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ شَرًّا لَهُ جَازَ ذَلِكَ وَيَضْمَنُ الْوَصِيُّ لِلْيَتِيمِ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَجُوزُ إذَا كَانَ شَرًّا .
وَقَوْلُهُ لَوْ خَيْرًا بَيَّنَ أَنَّهُ يَصِحُّ احْتِيَالُهُ إذَا كَانَ الثَّانِي خَيْرًا مِنْ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَ مَا إذَا كَانُوا سَوَاءً فَفِي الذَّخِيرَةِ : وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ ذَكَرَ الْمَحْبُوبِيُّ إنْ كَانَ الثَّانِي مِثْلَ الْأَوَّلِ لَا يَجُوزُ بِخِلَافِ بَيْعِهِ مَالَ الْيَتِيمِ بِمِثْلِ قِيمَتِهِ حَيْثُ يَجُوزُ ، وَالْحَوَالَةُ لَا تَجُوزُ قَالَ الْإِمَامُ الْإِسْبِيجَابِيُّ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ اعْلَمْ أَنَّ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَأْخُذَ الْكَفِيلَ بِدَيْنِ الْمَيِّتِ ; لِأَنَّ الْكَفَالَةَ لَا تُوجِبُ بَرَاءَةَ الْأَصِيلِ وَلَوْ احْتَالَ بِمَالِهِ وَأَخَذَ الْكَفِيلَ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الْأَصِيلِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إنْ كَانَ ذَلِكَ خَيْرًا لِلْيَتِيمِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ إذَا كَانَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ أَمْلَأَ حَتَّى لَوْ أَدْرَكَ ، وَقَدْ أَخَذَ الدَّيْنَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْحَوَالَةَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمْلَأَ مِنْ الْمُحِيلِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ هَذَا إذَا ثَبَتَ الدَّيْنُ بِمُدَايِنَةِ الْمَيِّتِ وَأَمَّا إذَا ثَبَتَ بِمُدَايِنَةِ الْوَصِيِّ فَإِنَّهُ يَجُوزُ سَوَاءٌ كَانَ خَيْرًا لِلْيَتِيمِ أَوْ شَرًّا لَهُ إلَّا أَنَّهُ إذَا كَانَ خَيْرًا لَهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بِالِاتِّفَاقِ حَتَّى إنَّهُ إذَا أَدْرَكَ وَأَرَادَ أَنْ يَنْقُضَ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ شَرًّا لَهُ جَازَ ذَلِكَ وَيَضْمَنُ الْوَصِيُّ لِلْيَتِيمِ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَجُوزُ إذَا كَانَ شَرًّا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث