البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( الْعَقَارُ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ لَا يَخْرُجُ مِنْ يَدِ ذِي الْيَدِ مَا لَمْ يُبَرْهِنْ الْمُدَّعِي ) أَيْ إذَا ادَّعَى عَقَارًا لَا يَكْتَفِي بِذِكْرِ الْمُدَّعِي أَنَّهُ فِي يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ دَعْوَاهُ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يُبَرْهِنَ أَنَّهُ فِي يَدِهِ أَوْ يَعْلَمَ الْقَاضِي بِذَلِكَ فِي الصَّحِيحِ ; لِأَنَّ يَدَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا بُدَّ مِنْهُ لِتَصِحَّ الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَهُوَ شَرْطٌ فِيهَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي يَدِ غَيْرِهِ فَبِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ فَتَبْقَى تُهْمَةُ الْمُوَاضَعَةِ فَيَقْضِي الْقَاضِي عَلَيْهِ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ يَدِهِ لِتَحْقِيقِ يَدِهِ بِخِلَافِ الْمَنْقُولِ ; لِأَنَّ الْيَدَ فِيهِ مُشَاهَدَةٌ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى إثْبَاتِهَا بِالْبَيِّنَةِ فَإِنْ قِيلَ هَذِهِ مُكَرَّرَةٌ مَعَ قَوْلِهِ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى وَلَا تَثْبُتُ الْيَدُ فِي الْعَقَارِ بِتَصَادُقِهَا بَلْ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إعْلَامِ قَاضٍ بِخِلَافِ الْمَنْقُولِ قُلْنَا لَا تَكْرَارَ ; لِأَنَّ تِلْكَ بِالنَّظَرِ إلَى ثُبُوتِ الْيَدِ وَهَذِهِ بِالنَّظَرِ إلَى أَنَّ الْقَاضِيَ هَلْ يَمْلِكُ إخْرَاجَهَا مِنْ ذِي الْيَدِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث