البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
الصفحة 5636 · الشرح
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَلِلْإِنَاثِ السُّدُسُ تَكْمِلَةً لِلثُّلُثَيْنِ ) وَمُرَادُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي دَرَجَتِهِنَّ ابْنُ ابْنٍ ، وَأَمَّا إذَا كَانَ مَعَهُنَّ ابْنُ ابْنٍ يَكُنَّ عَصَبَةً مَعَهُ فَلَا يَرِثْنَ السُّدُسَ وَإِنَّمَا كَانَ لَهُنَّ السُّدُسُ عِنْدَ انْفِرَادِهِنَّ لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَأُخْتٍ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ { ۝ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِبِنْتِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةً لِلثُّلُثَيْنِ وَالْبَاقِي لِلْأُخْتِ } فَبَنَاتُ الِابْنِ لَهُنَّ حَالَانِ سَهْمٌ وَتَعْصِيبٌ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ ابْنٌ وَلَا ابْنَتَانِ فَصَاعِدًا وَلَا ابْنُ ابْنٍ فَهِيَ صَاحِبَةُ سَهْمٍ وَسَهْمُ الْوَاحِدَةِ النِّصْفُ وَالثِّنْتَيْنِ فَصَاعِدًا فَهُنَّ صَاحِبَاتُ الثُّلُثَيْنِ حَيْثُ لَا ذِكْرَ فِي دَرَجَتِهِنَّ وَلَا يَزِدْنَ عَلَى الثُّلُثَيْنِ ، وَإِنْ كَثُرْنَ هَذَا قَوْلُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَعَامَّةِ الْفُقَهَاءِ ، وَإِنْ كَانَتْ لِلْمَيِّتِ ابْنَتَيْنٍ فَلَا شَيْءَ لِبِنْتِ الِابْنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي دَرَجَتِهَا أَوْ أَسْفَلَ مِنْهَا ابْنُ ابْنٍ فَتَصِيرُ عَصَبَةً لَهُ وَيُقْسَمُ مَا بَقِيَ مِنْ الْمَالِ بَعْدَ الْمَالِ بَعْدَ نَصِيبِ الِابْنَتَيْنِ بَيْنَهُمَا { لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ } فَقَوْلُهُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُنَّ يَدْخُلْنَ فِي لَفْظِ الْأَوْلَادِ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لِلْأَوْلَادِ الْإِنَاثِ الثُّلُثَيْنِ فَإِذَا أَخَذَتْ الصُّلْبِيَّةُ النِّصْفَ بَقِيَ مِنْهُ السُّدُسُ فَيُعْطِي لَهَا تَكْمِلَةً لِذَلِكَ فَلَوْلَا أَنَّهُنَّ دَخَلْنَ فِي الْأَوْلَادِ وَفَرْضُهُنَّ وَاحِدٌ لَمَا صَارَ تَكْمِلَةً لَهُ إلَّا أَنَّ الصُّلْبِيَّةَ أَقْرَبُ إلَى الْمَيِّتِ فَيَتَقَدَّمُ عَلَيْهِنَّ بِالنِّصْفِ وَدُخُولُهُنَّ عَلَى أَنَّهُ عُمُومُ الْمَجَازِ أَوْ بِالْإِجْمَاعِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث