البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
الصفحة 578 · ص. المطبوع 23 · الشرح
23 ( قَوْلُهُ وَالْأَوْلَى تَرْكُهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ ) أَيْ فَيَكُونُ مَكْرُوهًا تَنْزِيهًا كَمَا هُوَ مَرْجِعُ خِلَافِ الْأَوْلَى كَمَا مَرَّ وَبِهِ صَرَّحَ فِي النَّهْرِ وَفِي الزَّيْلَعِيِّ وَشَرْحِ الْمُلْتَقَى لِلْبَاقَانِيِّ أَنَّهُ مُبَاحٌ { ۝ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُلَاحِظُ أَصْحَابَهُ فِي صَلَاتِهِ بِمُوقِ عَيْنَيْهِ } وَلَعَلَّ الْمُرَادَ عِنْدَ عَدَمِ الْحَاجَةِ فَلَا يُنَافِي مَا هُنَا ( قَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ جَمَعَ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ فِيهِ بَحْثٌ ا هـ .
وَفِي شَرْحِ نَظْمِ الْكَنْزِ لِلْعَلَّامَةِ الْمَقْدِسِيَّ لَكِنْ ظَهَرَ لِي وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ أَنَّ مُرَادَ الْخُلَاصَةِ بِتَحْوِيلِ الْوَجْهِ الْمُفْسِدِ تَحْوِيلُ جَمِيعِهِ عَنْ الْقِبْلَةِ وَذَلِكَ يَلْزَمُ مِنْهُ تَحْوِيلُ الصَّدْرِ لِأَنَّ الْوَجْهَ لَيْسَ بِمُسْتَوٍ بَلْ فِيهِ اسْتِدَارَةٌ فَإِذَا حُوِّلَ عَنْ الْقِبْلَةِ بِأَنْ أُزِيلَ بَعْضُهُ عَنْ مُسَامَتَتِهَا كَالْجَانِبِ الْأَيْمَنِ مِنْهُ بَقِيَ الْجَانِبُ الْأَيْسَرُ مِنْهُ مُسَامِتًا فَلَا تَفْسُدُ فَإِذَا حَوَّلَ الْجَمِيعَ كَانَ الصَّدْرُ أَيْضًا مُحَوَّلًا فَتَفْسُدُ الصَّلَاةُ وَلِهَذَا قَالُوا فِي بَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ لَا تَفْسُدُ إلَّا بِتَحَوُّلِهِ مِنْ الْمَشَارِقِ إلَى الْمَغَارِبِ فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ .
قُلْت وَيُشْعِرُ بِذَلِكَ جَعْلُ الْخَانِيَّةَ الِالْتِفَاتَ الْمَكْرُوهَ أَنْ يُحَوِّلَ بَعْضَ وَجْهِهِ وَلَعَلَّ هَذَا مُرَادُ النَّهْرِ بِالْبَحْثِ فِيمَا قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ ( قَوْلُهُ وَمُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ الْمَذْهَبِيَّةِ إلَخْ ) كَأَنَّهُ لَمْ يَرَ فِيهِ نَقْلًا صَرِيحًا وَقَدْ رَأَيْت فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ مَا ظَاهِرُهُ ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ فِي مُفْسِدَاتِ الصَّلَاةِ وَكَذَا اسْتِدْبَارُ الْقِبْلَةِ وَانْكِشَافُ الْعَوْرَةِ مِقْدَارَ أَدَاءِ رُكْنٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث