البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
الصفحة 677 · ص. المطبوع 79 · الشرح
( قَوْلُهُ كَمَا أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ الْخُرُوجِ إلَخْ ) حَمَلَ فِي النَّهْرِ الْخُرُوجَ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَجَعَلَ الْمُكْثَ مَفْهُومًا بِالدَّلَالَةِ فَقَالَ وَإِذَا كَانَ الْخُرُوجُ إعْرَاضًا كَانَ عَدَمُ الصَّلَاةِ مَعَ الْمُكْثِ حِينَ الْإِقَامَةِ بِالْإِعْرَاضِ أَوْلَى ثُمَّ اعْتَرَضَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِمَّا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ وَأَنَّ هَذَا الْمَجَازَ لَا قَرِينَةَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ فَقَدْ ارْتَكَبَ الْمَكْرُوهَ ) أَيْ وَمَنْ ارْتَكَبَ مَكْرُوهًا تَحْرِيمًا تَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَةُ الصَّلَاةِ أَوْ مَكْرُوهًا تَنْزِيهًا تُسْتَحَبُّ كَمَا سَنَذْكُرُهُ فِي الْبَابِ الْآتِي وَالرَّاجِحُ فِي الْمَذْهَبِ وُجُوبُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ تَجِبُ إعَادَةُ مَنْ صَلَّاهَا مُنْفَرِدًا بِالْجَمَاعَةِ أَوْ تُسَنُّ لِيُوَافِقَ الْقَاعِدَةَ الْمَذْكُورَةَ لَكِنْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِيمَا مَرَّ وَلَوْ صَلَّى ثَلَاثًا يُتِمُّ وَيَقْتَدِي مُتَطَوِّعًا يُنَافِي ذَلِكَ فَالْأَوْلَى تَأْوِيلُ الْقَاعِدَةِ بِأَنْ يُرَادَ بِالْوَاجِبِ وَالسُّنَّةِ الَّذِي تُعَادُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ مَا كَانَ مِنْ أَجْزَاءِ الصَّلَاةِ وَمَاهِيَّتِهَا وَالْجَمَاعَةُ وَصْفٌ لَهَا خَارِجٌ عَنْهَا فَلَا تُعَادُ الصَّلَاةُ لِتَرْكِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ أَمَّا فِي مَوْضِعٍ لَا يُكْرَهُ التَّنَفُّلُ ) الْمُرَادُ بِالْمَوْضِعِ الْوَقْتُ لَا الْمَكَانُ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ مُخَالَفَةَ الْجَمَاعَةِ وِزْرٌ عَظِيمٌ ) قَالَ فِي النَّهْرِ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهَا أَشَدُّ كَرَاهَةً مِنْ التَّنَفُّلِ وَعَلَى هَذَا 79 فَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ خُرُوجُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ا هـ .
لَكِنْ فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الشَّامِلِ لَوْ قَيَّدَ الثَّانِيَةَ بِالسَّجْدَةِ أَتَمَّهَا وَخَرَجَ لِأَنَّهُ لَا تَطَوُّعَ بَعْدَ الْفَجْرِ وَالْمُكْثُ مَعَهُمْ بِلَا صَلَاةٍ مِنْ سُوءِ الْأَدَبِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث