البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ وَقَضَى الَّتِي قَبْلَ الظُّهْرِ فِي وَقْتِهِ قَبْلَ شَفْعِهِ ) بَيَانٌ لِشَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا الْقَضَاءُ وَالثَّانِي مَحَلُّهُ أَمَّا الْأَوَّلُ فَفِيهِ اخْتِلَافٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تُقْضَى كَمَا ذَكَرَهُ قَاضِي خَانْ فِي شَرْحِهِ مُسْتَدِلًّا بِمَا عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { كَانَ إذَا فَاتَتْهُ الْأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ قَضَاهُنَّ بَعْدَهُ } وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهَا سُنَّةٌ لَا نَفْلٌ مُطْلَقٌ وَذَكَرَ قَاضِي خَانْ أَنَّهُ إذَا قَضَاهَا فَهِيَ لَا تَكُونُ سُنَّةً عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا سُنَّةٌ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ وَتَعَقَّبَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّهُ مِنْ تَصَرُّفِ الْمُصَنَّفِينَ فَإِنَّ الْمَذْكُورَ مِنْ وَضْعِ الْمَسْأَلَةِ الِاتِّفَاقُ عَلَى قَضَاءِ الْأَرْبَعِ وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ فِي تَقْدِيمِهَا أَوْ تَأْخِيرِهَا وَالِاتِّفَاقُ عَلَى أَنَّهَا تُقْضَى اتِّفَاقٌ عَلَى وُقُوعِهَا سُنَّةً إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ وَأَمَّا الثَّانِي فَاخْتُلِفَ فِيهِ النَّقْلُ عَنْ الشَّيْخَيْنِ فَذَكَرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلْحُسَامِيِّ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ يُقَدِّمُ الرَّكْعَتَيْنِ وَمُحَمَّدٌ يُؤَخِّرُهُمَا وَفِي الْمَنْظُومَةِ وَشُرُوحِهَا عَلَى الْعَكْسِ وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْإِمَامَيْنِ رِوَايَتَانِ وَرَجَّحَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ تَقْدِيمَ الرَّكْعَتَيْنِ لِأَنَّ الْأَرْبَعَ فَاتَتْ عَنْ الْمَوْضِعِ الْمَسْنُونِ فَلَا يَفُوتُ الرَّكْعَتَيْنِ عَنْ مَوْضِعِهِمَا قَصْدًا بِلَا ضَرُورَةٍ ا هـ .
وَحُكْمُ الْأَرْبَعِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ كَالْأَرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ كَمَا لَا يَخْفَى .
وَحُكْمُ الْأَرْبَعِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ كَالْأَرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ كَمَا لَا يَخْفَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث