البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
الصفحة 732 · ص. المطبوع 108 · الشرح
108 ( قَوْلُهُ يَخْرُجُ مِنْ الصَّلَاةِ بِسَلَامِ الْإِمَامِ ) قَالَ فِي النَّهْرِ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهَا بِسَلَامِهِ وَقَدْ سَبَقَ خِلَافٌ فِيمَنْ لَا سَهْوَ عَلَيْهِ فَكَيْفَ بِمَنْ عَلَيْهِ السَّهْوُ وَحِينَئِذٍ فَيُمْكِنُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهَذَا الْجَابِرِ ا هـ .
وَمُرَادُهُ بِالْخِلَافِ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي بَابِ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ عَنْ الْمُحِيطِ أَنَّ الْقَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنْ الصَّلَاةِ بِحَدَثِ الْإِمَامِ عَمْدًا اتِّفَاقًا وَلِهَذَا لَا يُسَلِّمُونَ وَلَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا بِسَلَامِهِ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ
وَأَمَّا بِكَلَامِهِ فَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى رِوَايَتَانِ ا هـ .
لَكِنْ ذَكَرَ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ لَوْ ضَحِكَ الْقَوْمُ بَعْدَمَا أَحْدَثَ الْإِمَامُ مُتَعَمِّدًا لَا وُضُوءَ عَلَيْهِمْ وَكَذَا بَعْدَمَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ وَكَذَا بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ هُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَقِيلَ إذَا قَهْقَهُوا بَعْدَ سَلَامِهِ بَطَلَ وُضُوءُهُمْ وَالْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ هَلْ هُوَ فِي الصَّلَاةِ إلَى أَنْ يُسَلِّمَ بِنَفْسِهِ أَوْ لَا ا هـ .
وَعَلَيْهِ فَمُقْتَضَى كَلَامِ الْخُلَاصَةِ أَنَّ الْأَصَحَّ الثَّانِيَ وَلِذَا جَزَمَ بِهِ هُنَا وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ مَنْ عَلَيْهِ سَهْوٌ أَوْ لَا فَسَقَطَ كَلَامُ النَّهْرِ فَتَدَبَّرْ وَفِي النَّهْرِ أَيْضًا ثُمَّ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يُعِيدُهَا لِثُبُوتِ الْكَرَاهَةِ مَعَ تَعَذُّرِ الْجَابِرِ ( قَوْلُهُ وَقَدْ قَرَأَ الْإِمَامُ فِيهِمَا ) قَالَ فِي النَّهْرِ وَبِهَذَا عَلِمَ أَنَّهُ كَاللَّاحِقِ فِي حَقِّ الْقِرَاءَةِ فَقَطْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث