البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ وَإِنْ سَهَا عَنْ الْأَخِيرِ عَادَ مَا لَمْ يَسْجُدْ ) لِأَنَّ فِيهِ إصْلَاحَ صَلَاتِهِ فَأَمْكَنَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ مَا دُونَ الرَّكْعَةِ بِمَحَلِّ الرَّفْضِ أَرَادَ بِالْأَخِيرِ الْقُعُودَ الْمَفْرُوضَ لِيَشْمَلَ الْفَرْضَ الرُّبَاعِيَّ وَالثُّلَاثِيَّ وَالثُّنَائِيَّ فَإِنَّ قُعُودَهُ لَيْسَ مُتَعَدِّدًا إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ يُسَمَّى أَخِيرًا بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ آخِرُ الصَّلَاةِ لَا بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ مَسْبُوقٌ بِمِثْلِهِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا لَمْ يَقْعُدْ أَصْلًا أَوْ جَلَسَ جِلْسَةً خَفِيفَةً أَقَلَّ مِنْ قَدْرِ التَّشَهُّدِ وَإِذَا عَادَ اُحْتُسِبَ لَهُ الْجِلْسَةُ الْخَفِيفَةُ حَتَّى لَوْ كَانَ كِلَا الْجِلْسَتَيْنِ 111 مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ ثُمَّ تَكَلَّمَ بَعْدَهُ جَازَتْ صَلَاتُهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ عَنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ ( قَوْلُهُ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ ) لِتَأْخِيرِهِ فَرْضًا وَهُوَ الْقُعُودُ الْأَخِيرُ وَعَلَّلَهُ فِي الْهِدَايَةِ بِأَنَّهُ أَخَّرَ وَاجِبًا فَقَالُوا أَرَادَ بِهِ الْوَاجِبَ الْقَطْعِيَّ وَهُوَ الْفَرْضُ وَهُوَ أَوْلَى مِمَّا فِي الْعِنَايَةِ مِنْ تَفْسِيرٍ بِإِصَابَةِ لَفْظِ السَّلَامِ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤَخِّرْهُ عَنْ مَحِلِّهِ لِأَنَّ مَحِلَّهُ بَعْدَ الْقُعُودِ وَلَمْ يَقْعُدْ وَإِنَّمَا آخِرَ الْقُعُودِ وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ أَرَادَ بِهِ الْوَاجِبَ الَّذِي يَفُوتُ الْجَوَازُ بِفَوْتِهِ إذْ لَيْسَ دَلِيلُهَا قَطْعِيًّا
( قَوْلُهُ فَإِنْ سَجَدَ بَطَلَ فَرْضُهُ بِرَفْعِهِ ) لِأَنَّهُ اسْتَحْكَمَ شُرُوعُهُ فِي النَّافِلَةِ قَبْلَ إكْمَالِ أَرْكَانِ الْمَكْتُوبَةِ وَمِنْ ضَرُورَتِهِ خُرُوجُهُ عَنْ الْفَرْضِ وَهَذَا لِأَنَّ الرَّكْعَةَ بِسَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ صَلَاةٌ حَقِيقَةً حَتَّى يَحْنَثَ فِي يَمِينِهِ لَا يُصَلِّي وَقَوْلُهُ بِرَفْعِهِ أَيْ بِرَفْعِ الْوَجْهِ عَنْ الْأَرْضِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُخْتَارَ لِلْفَتْوَى أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ بِوَضْعِ الْجَبْهَةِ كَمَا هُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ لِأَنَّ تَمَامَ الشَّيْءِ بِآخِرِهِ وَآخِرُ السَّجْدَةِ الرَّفْعُ إذْ الشَّيْءُ إنَّمَا يَنْتَهِي بِضِدِّهِ وَلِهَذَا لَوْ سَجَدَ قَبْلَ إمَامِهِ فَأَدْرَكَهُ إمَامُهُ فِيهِ جَازَ وَلَوْ تَمَّتْ بِالْوَضْعِ لَمَا جَازَ لِأَنَّ كُلَّ رُكْنٍ أَدَّاهُ قَبْلَ إمَامِهِ لَا يَجُوزُ وَلِأَنَّهُ لَوْ تَمَّ قَبْلَ الرَّفْعِ لَمْ يَنْقُضْهُ الْحَدَثُ لَكِنَّ الِاتِّفَاقَ عَلَى لُزُومِ إعَادَةِ كُلِّ رُكْنٍ وُجِدَ فِيهِ سَبْقُ الْحَدَثِ بِقَيْدِ الْبِنَاءِ وَثَمَرَةُ الِاخْتِلَافِ فِيمَا إذَا أَحْدَثَ فِي السُّجُودِ فَانْصَرَفَ وَتَوَضَّأَ ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّهُ لَمْ يَقْعُدْ فِي الرَّابِعَةِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يَعُودُ إلَى الْقُعُودِ وَبَطَلَ فَرْضُهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَعُودُ وَيُتِمُّ فَرْضَهُ قَالُوا أَخْبَرَ أَبُو يُوسُفَ بِجَوَابِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ زِهْ صَلَاةٌ فَسَدَتْ يُصْلِحُهَا الْحَدَثُ وَهَذَا مَعْنَى مَا يَسْأَلُهُ الْعَامَّةُ أَيْ صَلَاةٌ يُصْلِحُهَا الْحَدَثُ فَهِيَ هَذِهِ الصَّلَاةُ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَزِهْ كَلِمَةُ اسْتِعْجَابٍ وَإِنَّمَا قَالَهَا أَبُو يُوسُفَ تَهَكُّمًا وَقِيلَ الصَّوَابُ بِالضَّمِّ وَالزَّايُ لَيْسَتْ بِخَالِصَةٍ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَهَذَا أَعْنِي صِحَّةَ الْبِنَاءِ بِسَبَبِ سَبْقِ الْحَدَثِ إذَا لَمْ يَتَذَكَّرْ فِي ذَلِكَ السُّجُودِ أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَةً صُلْبِيَّةً مِنْ صَلَاتِهِ فَإِنْ تَذَكَّرَ ذَلِكَ فَسَدَتْ اتِّفَاقًا ا هـ .
وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ بَلْ لَا يَصِحُّ هَذَا التَّقْيِيدُ لِأَنَّهُ إذَا سَبَقَهُ الْحَدَثُ وَهُوَ سَاجِدٌ لَمْ يَخْلِطْ النَّفَلَ بِالْفَرْضِ قَبْلَ إكْمَالِهِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ سَوَاءٌ تَذَكَّرَ أَنَّ عَلَيْهِ سَجْدَةً صُلْبِيَّةً أَوْ لَا إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ رُكْنٌ وَاحِدٌ أَوْ رُكْنَانِ وَعِبَارَةُ الْخُلَاصَةِ أَوْلَى وَهِيَ وَلَوْ قَيَّدَ الْخَامِسَةَ بِالسَّجْدَةِ فَتَذَكَّرَ أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَةً صُلْبِيَّةً مِنْ صَلَاتِهِ لَا تَنْصَرِفُ هَذِهِ السَّجْدَةُ إلَيْهَا لَمَا أَنَّهُ تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ فِي السَّجْدَةِ وَصَلَاتُهُ فَاسِدَةٌ ا هـ .
وَإِذَا بَطَلَ فَرْضُ الْإِمَامِ بِرَفْعِهِ بَطَلَ فَرْضُ الْمَأْمُومِ سَوَاءٌ كَانَ قَعَدَ أَوْ لَا وَلِذَا ذَكَرَ قَاضِي خَانْ فِي فَتَاوِيهِ وَلَوْ أَنَّ الْإِمَامَ لَمْ يَقْعُدْ عَلَى رَأْسِ الرَّابِعَةِ وَقَامَ إلَى 112 الْخَامِسَةِ سَاهِيًا وَتَشَهَّدَ الْمُقْتَدِي وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُقَيِّدَ الْإِمَامُ الْخَامِسَةَ بِالسَّجْدَةِ ثُمَّ قَيَّدَهَا بِالسَّجْدَةِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُمْ جَمِيعًا ا هـ .
وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَأْمُومُ مَسْبُوقًا أَوْ مُدْرِكًا كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَإِذَا لَمْ يَبْطُلْ فَرْضُ الْإِمَامِ بِعَوْدِهِ قَبْلَ السُّجُودِ لَمْ يَبْطُلْ فَرْضُ الْمَأْمُومِ وَإِنْ سَجَدَ لِمَا فِي الْمُحِيطِ لَوْ صَلَّى إمَامٌ وَلَمْ يَقْعُدْ فِي الرَّابِعَةِ مِنْ الظُّهْرِ وَقَامَ إلَى الْخَامِسَةِ فَرَكَعَ وَتَابَعَهُ الْقَوْمُ ثُمَّ عَادَ الْإِمَامُ إلَى الْقَعْدَةِ وَلَمْ يَعْلَمْ الْقَوْمُ حَتَّى سَجَدُوا سَجْدَةً لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُمْ لِأَنَّهُمْ لَمَّا عَادَ الْإِمَامُ إلَى الْقَعْدَةِ ارْتُفِضَ رُكُوعُهُ فَيُرْتَفَضُ رُكُوعُ الْقَوْمِ أَيْضًا تَبَعًا لَهُ لِأَنَّهُ بِنَاءً عَلَيْهِ فَبَقِيَ لَهُمْ زِيَادَةُ سَجْدَةٍ وَذَلِكَ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ ا هـ .
وَهَذَا مِمَّا يُلْغَزُ بِهِ فَيُقَالُ مُصَلٍّ تَرَكَ الْقَعْدَةَ الْأَخِيرَةَ
وَقَيَّدَ الْخَامِسَةَ بِسَجْدَةٍ وَلَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ وَمُصَلٍّ قَعَدَ وَلَمْ يُعْتَبَرْ قُعُودُهُ وَبَطَلَتْ بِتَرْكِهِ وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ الْقَوْمَ لِمَا فِي الْمُجْتَبَى أَنَّهُ لَوْ عَادَ الْإِمَامُ إلَى الْقُعُودِ قَبْلَ السُّجُودِ وَسَجَدَ الْمُقْتَدِي عَمْدًا تَفْسُدُ وَفِي السَّهْوِ خِلَافٌ وَالْأَحْوَطُ الْإِعَادَةُ ا هـ .
وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَا يَخْفَى عَدَمُ مُتَابَعَتِهِمْ لَهُ فِيمَا إذَا قَامَ قَبْلَ الْقَعْدَةِ وَإِذَا عَادَ لَا يُعِيدُوا التَّشَهُّدَ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ سَجَدَ بَطَلَ فَرْضُهُ بِرَفْعِهِ ) لِأَنَّهُ اسْتَحْكَمَ شُرُوعُهُ فِي النَّافِلَةِ قَبْلَ إكْمَالِ أَرْكَانِ الْمَكْتُوبَةِ وَمِنْ ضَرُورَتِهِ خُرُوجُهُ عَنْ الْفَرْضِ وَهَذَا لِأَنَّ الرَّكْعَةَ بِسَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ صَلَاةٌ حَقِيقَةً حَتَّى يَحْنَثَ فِي يَمِينِهِ لَا يُصَلِّي وَقَوْلُهُ بِرَفْعِهِ أَيْ بِرَفْعِ الْوَجْهِ عَنْ الْأَرْضِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُخْتَارَ لِلْفَتْوَى أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ بِوَضْعِ الْجَبْهَةِ كَمَا هُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ لِأَنَّ تَمَامَ الشَّيْءِ بِآخِرِهِ وَآخِرُ السَّجْدَةِ الرَّفْعُ إذْ الشَّيْءُ إنَّمَا يَنْتَهِي بِضِدِّهِ وَلِهَذَا لَوْ سَجَدَ قَبْلَ إمَامِهِ فَأَدْرَكَهُ إمَامُهُ فِيهِ جَازَ وَلَوْ تَمَّتْ بِالْوَضْعِ لَمَا جَازَ لِأَنَّ كُلَّ رُكْنٍ أَدَّاهُ قَبْلَ إمَامِهِ لَا يَجُوزُ وَلِأَنَّهُ لَوْ تَمَّ قَبْلَ الرَّفْعِ لَمْ يَنْقُضْهُ الْحَدَثُ لَكِنَّ الِاتِّفَاقَ عَلَى لُزُومِ إعَادَةِ كُلِّ رُكْنٍ وُجِدَ فِيهِ سَبْقُ الْحَدَثِ بِقَيْدِ الْبِنَاءِ وَثَمَرَةُ الِاخْتِلَافِ فِيمَا إذَا أَحْدَثَ فِي السُّجُودِ فَانْصَرَفَ وَتَوَضَّأَ ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّهُ لَمْ يَقْعُدْ فِي الرَّابِعَةِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يَعُودُ إلَى الْقُعُودِ وَبَطَلَ فَرْضُهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَعُودُ وَيُتِمُّ فَرْضَهُ قَالُوا أَخْبَرَ أَبُو يُوسُفَ بِجَوَابِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ زِهْ صَلَاةٌ فَسَدَتْ يُصْلِحُهَا الْحَدَثُ وَهَذَا مَعْنَى مَا يَسْأَلُهُ الْعَامَّةُ أَيْ صَلَاةٌ يُصْلِحُهَا الْحَدَثُ فَهِيَ هَذِهِ الصَّلَاةُ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَزِهْ كَلِمَةُ اسْتِعْجَابٍ وَإِنَّمَا قَالَهَا أَبُو يُوسُفَ تَهَكُّمًا وَقِيلَ الصَّوَابُ بِالضَّمِّ وَالزَّايُ لَيْسَتْ بِخَالِصَةٍ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَهَذَا أَعْنِي صِحَّةَ الْبِنَاءِ بِسَبَبِ سَبْقِ الْحَدَثِ إذَا لَمْ يَتَذَكَّرْ فِي ذَلِكَ السُّجُودِ أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَةً صُلْبِيَّةً مِنْ صَلَاتِهِ فَإِنْ تَذَكَّرَ ذَلِكَ فَسَدَتْ اتِّفَاقًا ا هـ .
وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ بَلْ لَا يَصِحُّ هَذَا التَّقْيِيدُ لِأَنَّهُ إذَا سَبَقَهُ الْحَدَثُ وَهُوَ سَاجِدٌ لَمْ يَخْلِطْ النَّفَلَ بِالْفَرْضِ قَبْلَ إكْمَالِهِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ سَوَاءٌ تَذَكَّرَ أَنَّ عَلَيْهِ سَجْدَةً صُلْبِيَّةً أَوْ لَا إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ رُكْنٌ وَاحِدٌ أَوْ رُكْنَانِ وَعِبَارَةُ الْخُلَاصَةِ أَوْلَى وَهِيَ وَلَوْ قَيَّدَ الْخَامِسَةَ بِالسَّجْدَةِ فَتَذَكَّرَ أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَةً صُلْبِيَّةً مِنْ صَلَاتِهِ لَا تَنْصَرِفُ هَذِهِ السَّجْدَةُ إلَيْهَا لَمَا أَنَّهُ تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ فِي السَّجْدَةِ وَصَلَاتُهُ فَاسِدَةٌ ا هـ .
وَإِذَا بَطَلَ فَرْضُ الْإِمَامِ بِرَفْعِهِ بَطَلَ فَرْضُ الْمَأْمُومِ سَوَاءٌ كَانَ قَعَدَ أَوْ لَا وَلِذَا ذَكَرَ قَاضِي خَانْ فِي فَتَاوِيهِ وَلَوْ أَنَّ الْإِمَامَ لَمْ يَقْعُدْ عَلَى رَأْسِ الرَّابِعَةِ وَقَامَ إلَى 112 الْخَامِسَةِ سَاهِيًا وَتَشَهَّدَ الْمُقْتَدِي وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُقَيِّدَ الْإِمَامُ الْخَامِسَةَ بِالسَّجْدَةِ ثُمَّ قَيَّدَهَا بِالسَّجْدَةِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُمْ جَمِيعًا ا هـ .
وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَأْمُومُ مَسْبُوقًا أَوْ مُدْرِكًا كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَإِذَا لَمْ يَبْطُلْ فَرْضُ الْإِمَامِ بِعَوْدِهِ قَبْلَ السُّجُودِ لَمْ يَبْطُلْ فَرْضُ الْمَأْمُومِ وَإِنْ سَجَدَ لِمَا فِي الْمُحِيطِ لَوْ صَلَّى إمَامٌ وَلَمْ يَقْعُدْ فِي الرَّابِعَةِ مِنْ الظُّهْرِ وَقَامَ إلَى الْخَامِسَةِ فَرَكَعَ وَتَابَعَهُ الْقَوْمُ ثُمَّ عَادَ الْإِمَامُ إلَى الْقَعْدَةِ وَلَمْ يَعْلَمْ الْقَوْمُ حَتَّى سَجَدُوا سَجْدَةً لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُمْ لِأَنَّهُمْ لَمَّا عَادَ الْإِمَامُ إلَى الْقَعْدَةِ ارْتُفِضَ رُكُوعُهُ فَيُرْتَفَضُ رُكُوعُ الْقَوْمِ أَيْضًا تَبَعًا لَهُ لِأَنَّهُ بِنَاءً عَلَيْهِ فَبَقِيَ لَهُمْ زِيَادَةُ سَجْدَةٍ وَذَلِكَ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ ا هـ .
وَهَذَا مِمَّا يُلْغَزُ بِهِ فَيُقَالُ مُصَلٍّ تَرَكَ الْقَعْدَةَ الْأَخِيرَةَ
وَقَيَّدَ الْخَامِسَةَ بِسَجْدَةٍ وَلَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ وَمُصَلٍّ قَعَدَ وَلَمْ يُعْتَبَرْ قُعُودُهُ وَبَطَلَتْ بِتَرْكِهِ وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ الْقَوْمَ لِمَا فِي الْمُجْتَبَى أَنَّهُ لَوْ عَادَ الْإِمَامُ إلَى الْقُعُودِ قَبْلَ السُّجُودِ وَسَجَدَ الْمُقْتَدِي عَمْدًا تَفْسُدُ وَفِي السَّهْوِ خِلَافٌ وَالْأَحْوَطُ الْإِعَادَةُ ا هـ .
وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَا يَخْفَى عَدَمُ مُتَابَعَتِهِمْ لَهُ فِيمَا إذَا قَامَ قَبْلَ الْقَعْدَةِ وَإِذَا عَادَ لَا يُعِيدُوا التَّشَهُّدَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث