البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِأَرْبَعَ عَشَرَةَ آيَةً ) قَالَ فِي النَّهْرِ أَيْ بِسَبَبِ تِلَاوَتِهَا وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ بِمَعْنَى فِي أَيْ فِي أَرْبَعَ عَشَرَةَ آيَةً ، وَكَأَنَّهُ أَوْلَى إذْ مُقْتَضَى الْأَوْلَى تَوَقُّفُ الْوُجُوبِ عَلَى تِلَاوَةِ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَقَوْلُهُ فِي الْبَحْرِ أَيْ تَجِبُ إلَخْ مِمَّا لَا دَلِيلَ فِي كَلَامِهِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَهَا } ) قَالَ فِي الْعِنَايَةِ اعْلَمْ أَنَّ صَاحِبَ 129 النِّهَايَةِ قَالَ جَعَلَ هَذَا اللَّفْظَ فِي سَائِرِ النُّسَخِ مِنْ الْمَبْسُوطَيْنِ وَالْأَسْرَارِ وَالْمُحِيطِ وَشَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ مِنْ أَلْفَاظِ الصَّحَابَةِ لَا مِنْ الْحَدِيثِ ، وَأَقُولُ : لَمْ يَكُنْ الْمُصَنِّفُ مِمَّنْ لَمْ يُطَالِعْ الْكُتُبَ الْمَذْكُورَةَ فَلَوْلَا أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُ كَوْنُهُ حَدِيثًا لَمَا نَقَلَهُ حَدِيثًا فَإِنَّهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَعْظَمُ دِيَانَةً مِمَّنْ يُتَوَهَّمُ بِهِ ذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ ثُمَّ هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى التَّرَاخِي ) قَالَ فِي الْعِنَايَةِ فَمَنْ سَجَدَ كَانَ أَدَاءً لَا قَضَاءً وَذَلِكَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ وُجُوبَهَا عَلَى الْفَوْرِ ا هـ .
وَنُقِلَ فِي الدُّرَرِ عَنْ الْعِنَايَةِ الْخِلَافُ عَلَى الْعَكْسِ ، وَفِي النَّهْرِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ فِي الْإِثْمِ وَعَدَمِهِ حَتَّى لَوْ أَدَّاهَا بَعْدَ صَلَاةٍ كَانَ مُؤَدِّيًا اتِّفَاقًا لَا قَاضِيًا ا هـ .
قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْ لِمَا عَلِمْت مِنْ عِبَارَةِ الْعِنَايَةِ وَلِمَا سَيَأْتِي أَنَّ الصَّلَاتِيَّةَ لَوْ أُخِّرَتْ عَنْ مَحَلِّهَا إلَى آخِرِ الصَّلَاةِ تَكُونُ قَضَاءً فَالظَّاهِرُ أَنَّ غَيْرَهَا كَذَلِكَ إذْ لَا فَارِقَ نَعَمْ مَا قَالَهُ فِي النَّهْرِ لَهُ نَظَائِرُ كَالْحَجِّ وَالزَّكَاةِ ( قَوْلُهُ وَأَمَّا الْمَتْلُوَّةُ فِي الصَّلَاةِ إلَخْ ) قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ تَجِبُ الصَّلَاتِيَّةُ مُوَسَّعًا بِالنِّسْبَةِ لِمَحَلِّهَا كَمَا لَوْ تَلَا فِي أَوَّلِ صَلَاتِهِ وَسَجَدَهَا فِي آخِرِهَا ا هـ .
وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ ; لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَأْثَمُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ، وَهُوَ خِلَافُ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ بَلْ تَصِيرُ قَضَاءً وَيَأْثَمُ بِتَأْخِيرِهَا كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ هُنَا وَسَيُصَرِّحُ بِهِ عَنْ الْبَدَائِعِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ ، وَلَمْ تُقْضَ الصَّلَاتِيَّةُ خَارِجَهَا وَيَجِبُ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ لَوْ تَذَكَّرَهَا فِي آخِرِ صَلَاتِهِ فِي الْأَصَحِّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَابِ السَّهْوِ ، وَهَذَا عَيْنُ التَّضْيِيقِ فَكَيْفَ يَكُونُ مُوَسَّعًا بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ التَّضْيِيقِ فِي الصَّلَاتِيَّةِ وَالتَّضْيِيقِ فِي غَيْرِهَا عِنْدَ آخِرِ الْعُمُرِ بِأَنَّهُ فِي الْأُولَى يُمْكِنُ التَّدَارُكُ بِالْقَضَاءِ مَا دَامَ فِي حُرْمَةِ الصَّلَاةِ فَكَانَ فِيهِ نَوْعُ تَوْسِعَةٍ بِخِلَافِ الثَّانِي وَلَكِنَّ هَذَا الْقَدْرَ لَا يُسَوِّغُ إطْلَاقَ أَنَّ الْوُجُوبَ فِيهَا مُوَسَّعٌ فَتَدَبَّرْ .
( قَوْلُهُ ثُمَّ هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى التَّرَاخِي ) قَالَ فِي الْعِنَايَةِ فَمَنْ سَجَدَ كَانَ أَدَاءً لَا قَضَاءً وَذَلِكَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ وُجُوبَهَا عَلَى الْفَوْرِ ا هـ .
وَنُقِلَ فِي الدُّرَرِ عَنْ الْعِنَايَةِ الْخِلَافُ عَلَى الْعَكْسِ ، وَفِي النَّهْرِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ فِي الْإِثْمِ وَعَدَمِهِ حَتَّى لَوْ أَدَّاهَا بَعْدَ صَلَاةٍ كَانَ مُؤَدِّيًا اتِّفَاقًا لَا قَاضِيًا ا هـ .
قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْ لِمَا عَلِمْت مِنْ عِبَارَةِ الْعِنَايَةِ وَلِمَا سَيَأْتِي أَنَّ الصَّلَاتِيَّةَ لَوْ أُخِّرَتْ عَنْ مَحَلِّهَا إلَى آخِرِ الصَّلَاةِ تَكُونُ قَضَاءً فَالظَّاهِرُ أَنَّ غَيْرَهَا كَذَلِكَ إذْ لَا فَارِقَ نَعَمْ مَا قَالَهُ فِي النَّهْرِ لَهُ نَظَائِرُ كَالْحَجِّ وَالزَّكَاةِ ( قَوْلُهُ وَأَمَّا الْمَتْلُوَّةُ فِي الصَّلَاةِ إلَخْ ) قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ تَجِبُ الصَّلَاتِيَّةُ مُوَسَّعًا بِالنِّسْبَةِ لِمَحَلِّهَا كَمَا لَوْ تَلَا فِي أَوَّلِ صَلَاتِهِ وَسَجَدَهَا فِي آخِرِهَا ا هـ .
وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ ; لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَأْثَمُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ، وَهُوَ خِلَافُ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ بَلْ تَصِيرُ قَضَاءً وَيَأْثَمُ بِتَأْخِيرِهَا كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ هُنَا وَسَيُصَرِّحُ بِهِ عَنْ الْبَدَائِعِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ ، وَلَمْ تُقْضَ الصَّلَاتِيَّةُ خَارِجَهَا وَيَجِبُ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ لَوْ تَذَكَّرَهَا فِي آخِرِ صَلَاتِهِ فِي الْأَصَحِّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَابِ السَّهْوِ ، وَهَذَا عَيْنُ التَّضْيِيقِ فَكَيْفَ يَكُونُ مُوَسَّعًا بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ التَّضْيِيقِ فِي الصَّلَاتِيَّةِ وَالتَّضْيِيقِ فِي غَيْرِهَا عِنْدَ آخِرِ الْعُمُرِ بِأَنَّهُ فِي الْأُولَى يُمْكِنُ التَّدَارُكُ بِالْقَضَاءِ مَا دَامَ فِي حُرْمَةِ الصَّلَاةِ فَكَانَ فِيهِ نَوْعُ تَوْسِعَةٍ بِخِلَافِ الثَّانِي وَلَكِنَّ هَذَا الْقَدْرَ لَا يُسَوِّغُ إطْلَاقَ أَنَّ الْوُجُوبَ فِيهَا مُوَسَّعٌ فَتَدَبَّرْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث