البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الأول
الصفحة 8 · ص. المطبوع 10 · الشرح
( قَوْلُهُ : قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الصَّوَابَ إسْقَاطُ أَوْ إبْدَالٌ لَفْظَةِ قَبْلَ بِلَفْظَةِ بَعْدَ لِيُنَاسِبَ مَا بَعْدَهُ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَأَجَابَ عَنْهُ الْعَلَّامَةُ السِّيرَامِيُّ ) أَيْ عَنْ دَفْعِ صَاحِبِ فَتْحِ الْقَدِيرِ فَهُوَ تَأْيِيدٌ لِلرَّدِّ السَّابِقِ وَحَاصِلُهُ لُزُومُ إفْضَاءِ الشَّيْءِ إلَى زَوَالِ نَفْسِهِ وَذَلِكَ بَاطِلٌ ( قَوْلُهُ : لِصَلَوَاتٍ مَا دَامَ مُتَطَهِّرًا ) مَعَ أَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِيه ذَلِكَ بَلْ كُلَّمَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ يَلْزَمُهُ الْوُضُوءُ ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ بِدُخُولِ الْوَقْتِ تَجِبُ الطَّهَارَةُ إلَخْ ) قَالَ الشَّيْخُ عَلَاءُ الدِّينِ ابْنُ الْحَصْكَفِيِّ فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ عَلَى تَنْوِيرِ الْأَبْصَارِ : .
وَاعْلَمْ أَنَّ أَثَرَ الْخِلَافِ يَظْهَرُ فِي نَحْوِ التَّعَالِيقِ نَحْوُ إنْ وَجَبَ عَلَيْك طَهَارَةٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ دُونَ الْإِثْمِ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى عَدَمِهِ بِالتَّأْخِيرِ عَنْ الْحَدَثِ ذَكَرَهُ فِي التَّوْشِيحِ وَبِهِ انْدَفَعَ مَا فِي السِّرَاجِ مِنْ إثْبَاتِ الثَّمَرَةِ مِنْ جِهَةِ الْإِثْمِ بَلْ وُجُوبُهَا مُوَسَّعٌ بِدُخُولِ الْوَقْتِ كَالصَّلَاةِ فَإِذَا ضَاقَ الْوَقْتُ صَارَ الْوُجُوبُ فِيهِمَا مَضِيقًا هَذِهِ الْقَوْلَةُ قَدْ ضَرَبَ عَلَيْهَا الْمُؤَلِّفُ بِهَامِشِ الْبَحْرِ 10 ( قَوْلُهُ : فَالظَّاهِرُ أَنَّ السَّبَبَ هُوَ الْإِرَادَةُ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ ) قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ : الْأَظْهَرُ مَا ذَكَرَهُ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ فِي نُكَتِهِ مِنْ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ أَنَّهُ وُجُوبُ الصَّلَاةِ أَوْ إرَادَةُ مَا لَا يَحِلُّ إلَّا بِهَا ا هـ .
; لِأَنَّ مَا ذُكِرَ هُنَا يَقْتَضِي أَنْ لَا يَأْثَمَ عَلَى تَرْكِ الْوُضُوءِ إذَا خَرَجَ الْوَقْتُ وَلَمْ يُرِدْ الصَّلَاةَ الْوَقْتِيَّةَ فِيهِ بَلْ عَلَى تَفْوِيتِ الصَّلَاةِ فَقَطْ وَأَنَّهُ إذَا أَرَادَ صَلَاةَ الظُّهْرِ مَثَلًا قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ قَبْلَ الْوَقْتِ وَكِلَاهُمَا بَاطِلٌ ا هـ . فَتَأَمَّلْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث