البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ وَتُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْإِقَامَةِ وَالسَّفَرِ مِنْ الْأَصْلِ دُونَ التَّبَعِ أَيْ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ وَالْجُنْدِيِّ ) تَفْسِيرٌ لِلتَّبَعِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ هُوَ الْمُتَمَكِّنُ مِنْ الْإِقَامَةِ وَالسَّفَرِ دُونَ التَّبَعِ لَكِنْ لَا يَلْزَمُ التَّبَعَ الْإِتْمَامُ إلَّا بَعْدَ عِلْمِهِ بِنِيَّةِ الْمَتْبُوعِ كَمَا فِي تَوَجُّهِ الْخِطَابِ الشَّرْعِيِّ وَعَزْلِ الْوَكِيلِ ، وَقِيلَ يَلْزَمُهُ كَالْعَزْلِ الْحُكْمِيِّ ، وَهُوَ أَحْوَطُ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ; لِأَنَّ فِي لُزُومِ الْحُكْمِ قَبْلَ الْعِلْمِ حَرَجًا وَضَرَرًا ، وَهُوَ مَدْفُوعٌ شَرْعًا بِخِلَافِ الْوَكِيلِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُلْجَإٍ إلَى الْبَيْعِ فَإِنَّ لَهُ أَنْ لَا يَبِيعَ فَيُمْكِنُهُ دَفْعُ الضَّرَرِ بِالِامْتِنَاعِ عَنْ الْبَيْعِ فَإِذَا بَاعَ بِنَاءً عَلَى ظَاهِرِ أَمْرِهِ وَلَحِقَهُ ضَرَرٌ كَانَ الضَّرَرُ نَاشِئًا مِنْ جِهَتِهِ مِنْ وَجْهٍ وَمِنْ جِهَةِ الْمُوَكِّلِ مِنْ وَجْهٍ فَيَصِحُّ الْعَزْلُ حُكْمًا لَا قَصْدًا وَهَاهُنَا التَّبَعُ مَأْمُورٌ بِقَصْرِ صَلَاتِهِ مَنْهِيٌّ عَنْ إتْمَامِهَا فَكَانَ مُضْطَرًّا فَلَوْ صَارَ فَرْضُهُ أَرْبَعًا بِإِقَامَةِ الْأَصْلِ ، وَهُوَ لَا يَشْعُرُ بِهِ لَحِقَهُ ضَرَرٌ عَظِيمٌ مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ بِكُلِّ وَجْهٍ وَأَنَّهُ مَنْفِيٌّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَشَرْحِ الطَّحَاوِيِّ ، وَعَلَى هَذَا فَمَا فِي الْخُلَاصَةِ مِنْ أَنَّ الْعَبْدَ إذَا أَمَّ مَوْلَاهُ فِي السَّفَرِ فَنَوَى الْمَوْلَى الْإِقَامَةَ صَحَّتْ حَتَّى لَوْ سَلَّمَ الْعَبْدُ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ 150 كَانَ عَلَيْهِمَا إعَادَةُ تِلْكَ الصَّلَاةِ ا هـ .
وَكَذَا الْعَبْدُ إذَا كَانَ مَعَ مَوْلَاهُ فِي السَّفَرِ فَبَاعَهُ مِنْ مُقِيمٍ وَالْعَبْدُ كَانَ فِي الصَّلَاةِ يَنْقَلِبُ فَرْضُهُ أَرْبَعًا حَتَّى لَوْ سَلَّمَ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ كَانَ عَلَيْهِ إعَادَةُ تِلْكَ الصَّلَاةِ ا هـ .
مَبْنِيٌّ عَلَى غَيْرِ الصَّحِيحِ إنْ فُرِضَ عَدَمُ عِلْمِ الْعَبْدِ أَوْ عَلَى الْكُلِّ إنْ عَلِمَ أُطْلِقَ فِي تَبَعِيَّةِ الْمَرْأَةِ وَالْجُنْدِيِّ ، وَقَيَّدُوهُ بِأَنْ تَسْتَوْفِيَ الْمَرْأَةُ مَهْرَهَا الْمُعَجَّلَ وَإِلَّا فَلَا تَكُونُ تَبَعًا فَالْعِبْرَةُ بِنِيَّتِهَا ; لِأَنَّ لَهَا أَنْ تَحْبِسَ نَفْسَهَا عَنْ الزَّوْجِ لِلْمُعَجَّلِ دُونَ الْمُؤَجَّلِ وَلَا تَسْكُنُ حَيْثُ يَسْكُنُ هُوَ وَبِأَنْ يَكُونَ الْجُنْدِيُّ يُرْزَقُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، وَإِنْ كَانَ رِزْقُهُ فِي مَالِهِ فَالْعِبْرَةُ لِنِيَّتِهِ ; لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَذْهَبَ حَيْثُ شَاءَ لِطَلَبِ الرِّزْقِ وَأُطْلِقَ فِي الْعَبْدِ فَشَمَلَ الْقِنَّ وَالْمُدَبَّرَ وَأُمَّ الْوَلَدِ وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ تَبَعًا ; لِأَنَّ لَهُ السَّفَرَ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى فَلَا يَلْزَمُهُ طَاعَتُهُ ، وَلَيْسَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ قَصْرَ التَّبَعِ عَلَى هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ بَلْ هُوَ كُلُّ مَنْ كَانَ تَبَعًا لِإِنْسَانٍ وَيَلْزَمُهُ طَاعَتُهُ فَيَدْخُلُ الْأَجِيرُ مَعَ مُسْتَأْجِرِهِ وَالْمَحْمُولُ مَعَ حَامِلِهِ وَالْغَرِيمُ مَعَ صَاحِبِ الدَّيْنِ إنْ كَانَ مُعْسِرًا مُفْلِسًا ، فَإِنْ كَانَ مَلِيًّا فَالنِّيَّةُ إلَيْهِ ; لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ قَضَاءُ الدَّيْنِ فَيُقِيمُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ وَأَمَّا الْأَعْمَى مَعَ قَائِدِهِ ، فَإِنْ كَانَ الْقَائِدُ أَجِيرًا فَالْعِبْرَةُ لِنِيَّةِ الْأَعْمَى ، وَإِنْ كَانَ مُتَطَوِّعًا فِي قِيَادَةٍ تُعْتَبَرُ نِيَّتُهُ وَالْعَبْدُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ إذَا سَافَرَ مَعَهُمَا ثُمَّ نَوَى أَحَدُهُمَا الْإِقَامَةَ قِيلَ لَا يَصِيرُ الْعَبْدُ مُقِيمًا لِوُقُوعِ الشَّكِّ فِي صَيْرُورَتِهِ مُقِيمًا فَيَبْقَى مُسَافِرًا وَقِيلَ يَصِيرُ مُقِيمًا تَرْجِيحًا لِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ احْتِيَاطًا لِأَمْرِ الْعِبَادَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَمَحَلُّهُ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ فِي الْخِدْمَةِ فَإِنَّ الْعَبْدَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْإِقَامَةِ وَإِذْ خَدَمَ الْمَوْلَى الَّذِي لَمْ يَنْوِ الْإِقَامَةَ يُصَلِّي صَلَاةَ السَّفَرِ ، وَفِي نُسْخَةِ الْقَاضِي الْإِمَامِ الْعَبْدُ إذَا خَرَجَ مَعَ مَوْلَاهُ ، وَلَا يَعْلَمُ سَيْرَ الْمَوْلَى فَإِنَّهُ يَسْأَلُهُ إنْ أَخْبَرَهُ أَنَّ مَسِيرَهُ مُدَّةُ السَّفَرِ صَلَّى صَلَاةَ الْمُسَافِرِينَ ، وَإِنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ صَلَّى صَلَاةَ الْإِقَامَةِ ، وَإِنْ لَمْ يُخْبِرْهُ بِذَلِكَ إنْ كَانَ مُقِيمًا قَبْلَ ذَلِكَ صَلَّى صَلَاةَ الْإِقَامَةِ ، وَإِنْ كَانَ مُسَافِرًا قَبْلُ صَلَّى صَلَاةَ الْمُسَافِرِينَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ، وَفِي الْقُنْيَةِ مُسَافِرٌ وَمُقِيمٌ اشْتَرَيَا عَبْدًا الْأَصَحُّ أَنَّ الْعَبْدَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْمُقِيمِ وَدَخَلَ تَحْتَ الْجُنْدِيِّ الْأَمِيرُ مَعَ الْخَلِيفَةِ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَفِيهَا
وَعَلَى هَذَا الْحُجَّاجُ إذَا وَصَلُوا بَغْدَادَ شَهْرَ رَمَضَانَ ، وَلَمْ يَنْوُوا الْإِقَامَةَ صَلَّوْا صَلَاةَ الْمُقِيمِينَ ا هـ .
وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْحُجَّاجَ تَبَعٌ لِأَمِيرِ الْقَافِلَةِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَلَا يَنْبَغِي إدْخَالُهُ فِي هَذَا الْمَبْحَثِ بَلْ عِلَّتُهُ أَنَّهُمْ لَمَّا عَلِمُوا أَنَّ الْقَافِلَةَ لَا تَخْرُجُ إلَّا بَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا نَزَلَ ذَلِكَ مَنْزِلَةَ نِيَّتِهِمْ الْإِقَامَةَ نِصْفَ شَهْرٍ كَمَا عُلِّلَ بِهِ فِي التَّجْنِيسِ ، وَفِي الْمُحِيطِ مُسْلِمٌ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ إنْ كَانَ مَسِيرَةُ الْعَدُوِّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَقْصُرُ ، وَإِنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ يُتِمُّ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ يَسْأَلْ ، كَمَا مَرَّ فِي الْعَبْدِ ، وَلَوْ دَخَلَ مُسَافِرٌ مِصْرًا فَأَخَذَهُ غَرِيمُهُ فَحَبَسَهُ ، فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا قَصَرَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ الْإِقَامَةَ ، وَلَا يَحِلُّ لِلطَّالِبِ حَبْسُهُ ، وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا إنْ عَزَمَ أَنْ يَقْضِيَ دَيْنَهُ أَوْ لَمْ يَعْزِمْ شَيْئًا قَصَرَ ، وَإِنْ عَزَمَ وَاعْتَقَدَ أَنْ لَا يَقْضِيَهُ أَتَمَّ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ .
وَكَذَا الْعَبْدُ إذَا كَانَ مَعَ مَوْلَاهُ فِي السَّفَرِ فَبَاعَهُ مِنْ مُقِيمٍ وَالْعَبْدُ كَانَ فِي الصَّلَاةِ يَنْقَلِبُ فَرْضُهُ أَرْبَعًا حَتَّى لَوْ سَلَّمَ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ كَانَ عَلَيْهِ إعَادَةُ تِلْكَ الصَّلَاةِ ا هـ .
مَبْنِيٌّ عَلَى غَيْرِ الصَّحِيحِ إنْ فُرِضَ عَدَمُ عِلْمِ الْعَبْدِ أَوْ عَلَى الْكُلِّ إنْ عَلِمَ أُطْلِقَ فِي تَبَعِيَّةِ الْمَرْأَةِ وَالْجُنْدِيِّ ، وَقَيَّدُوهُ بِأَنْ تَسْتَوْفِيَ الْمَرْأَةُ مَهْرَهَا الْمُعَجَّلَ وَإِلَّا فَلَا تَكُونُ تَبَعًا فَالْعِبْرَةُ بِنِيَّتِهَا ; لِأَنَّ لَهَا أَنْ تَحْبِسَ نَفْسَهَا عَنْ الزَّوْجِ لِلْمُعَجَّلِ دُونَ الْمُؤَجَّلِ وَلَا تَسْكُنُ حَيْثُ يَسْكُنُ هُوَ وَبِأَنْ يَكُونَ الْجُنْدِيُّ يُرْزَقُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، وَإِنْ كَانَ رِزْقُهُ فِي مَالِهِ فَالْعِبْرَةُ لِنِيَّتِهِ ; لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَذْهَبَ حَيْثُ شَاءَ لِطَلَبِ الرِّزْقِ وَأُطْلِقَ فِي الْعَبْدِ فَشَمَلَ الْقِنَّ وَالْمُدَبَّرَ وَأُمَّ الْوَلَدِ وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ تَبَعًا ; لِأَنَّ لَهُ السَّفَرَ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى فَلَا يَلْزَمُهُ طَاعَتُهُ ، وَلَيْسَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ قَصْرَ التَّبَعِ عَلَى هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ بَلْ هُوَ كُلُّ مَنْ كَانَ تَبَعًا لِإِنْسَانٍ وَيَلْزَمُهُ طَاعَتُهُ فَيَدْخُلُ الْأَجِيرُ مَعَ مُسْتَأْجِرِهِ وَالْمَحْمُولُ مَعَ حَامِلِهِ وَالْغَرِيمُ مَعَ صَاحِبِ الدَّيْنِ إنْ كَانَ مُعْسِرًا مُفْلِسًا ، فَإِنْ كَانَ مَلِيًّا فَالنِّيَّةُ إلَيْهِ ; لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ قَضَاءُ الدَّيْنِ فَيُقِيمُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ وَأَمَّا الْأَعْمَى مَعَ قَائِدِهِ ، فَإِنْ كَانَ الْقَائِدُ أَجِيرًا فَالْعِبْرَةُ لِنِيَّةِ الْأَعْمَى ، وَإِنْ كَانَ مُتَطَوِّعًا فِي قِيَادَةٍ تُعْتَبَرُ نِيَّتُهُ وَالْعَبْدُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ إذَا سَافَرَ مَعَهُمَا ثُمَّ نَوَى أَحَدُهُمَا الْإِقَامَةَ قِيلَ لَا يَصِيرُ الْعَبْدُ مُقِيمًا لِوُقُوعِ الشَّكِّ فِي صَيْرُورَتِهِ مُقِيمًا فَيَبْقَى مُسَافِرًا وَقِيلَ يَصِيرُ مُقِيمًا تَرْجِيحًا لِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ احْتِيَاطًا لِأَمْرِ الْعِبَادَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَمَحَلُّهُ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ فِي الْخِدْمَةِ فَإِنَّ الْعَبْدَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْإِقَامَةِ وَإِذْ خَدَمَ الْمَوْلَى الَّذِي لَمْ يَنْوِ الْإِقَامَةَ يُصَلِّي صَلَاةَ السَّفَرِ ، وَفِي نُسْخَةِ الْقَاضِي الْإِمَامِ الْعَبْدُ إذَا خَرَجَ مَعَ مَوْلَاهُ ، وَلَا يَعْلَمُ سَيْرَ الْمَوْلَى فَإِنَّهُ يَسْأَلُهُ إنْ أَخْبَرَهُ أَنَّ مَسِيرَهُ مُدَّةُ السَّفَرِ صَلَّى صَلَاةَ الْمُسَافِرِينَ ، وَإِنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ صَلَّى صَلَاةَ الْإِقَامَةِ ، وَإِنْ لَمْ يُخْبِرْهُ بِذَلِكَ إنْ كَانَ مُقِيمًا قَبْلَ ذَلِكَ صَلَّى صَلَاةَ الْإِقَامَةِ ، وَإِنْ كَانَ مُسَافِرًا قَبْلُ صَلَّى صَلَاةَ الْمُسَافِرِينَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ، وَفِي الْقُنْيَةِ مُسَافِرٌ وَمُقِيمٌ اشْتَرَيَا عَبْدًا الْأَصَحُّ أَنَّ الْعَبْدَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْمُقِيمِ وَدَخَلَ تَحْتَ الْجُنْدِيِّ الْأَمِيرُ مَعَ الْخَلِيفَةِ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَفِيهَا
وَعَلَى هَذَا الْحُجَّاجُ إذَا وَصَلُوا بَغْدَادَ شَهْرَ رَمَضَانَ ، وَلَمْ يَنْوُوا الْإِقَامَةَ صَلَّوْا صَلَاةَ الْمُقِيمِينَ ا هـ .
وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْحُجَّاجَ تَبَعٌ لِأَمِيرِ الْقَافِلَةِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَلَا يَنْبَغِي إدْخَالُهُ فِي هَذَا الْمَبْحَثِ بَلْ عِلَّتُهُ أَنَّهُمْ لَمَّا عَلِمُوا أَنَّ الْقَافِلَةَ لَا تَخْرُجُ إلَّا بَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا نَزَلَ ذَلِكَ مَنْزِلَةَ نِيَّتِهِمْ الْإِقَامَةَ نِصْفَ شَهْرٍ كَمَا عُلِّلَ بِهِ فِي التَّجْنِيسِ ، وَفِي الْمُحِيطِ مُسْلِمٌ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ إنْ كَانَ مَسِيرَةُ الْعَدُوِّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَقْصُرُ ، وَإِنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ يُتِمُّ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ يَسْأَلْ ، كَمَا مَرَّ فِي الْعَبْدِ ، وَلَوْ دَخَلَ مُسَافِرٌ مِصْرًا فَأَخَذَهُ غَرِيمُهُ فَحَبَسَهُ ، فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا قَصَرَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ الْإِقَامَةَ ، وَلَا يَحِلُّ لِلطَّالِبِ حَبْسُهُ ، وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا إنْ عَزَمَ أَنْ يَقْضِيَ دَيْنَهُ أَوْ لَمْ يَعْزِمْ شَيْئًا قَصَرَ ، وَإِنْ عَزَمَ وَاعْتَقَدَ أَنْ لَا يَقْضِيَهُ أَتَمَّ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث