البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ وَالْإِذْنُ الْعَامُّ ) أَيْ شَرْطُ صِحَّتِهَا الْأَدَاءُ عَلَى سَبِيلِ الِاشْتِهَارِ حَتَّى لَوْ أَنَّ أَمِيرًا أَغْلَقَ أَبْوَابَ الْحِصْنِ وَصَلَّى فِيهِ بِأَهْلِهِ وَعَسْكَرِهِ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ لَا تَجُوزُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ، وَفِي الْمُحِيطِ ، فَإِنْ فَتَحَ بَابَ قَصْرِهِ وَأَذِنَ 163 لِلنَّاسِ بِالدُّخُولِ جَازَ وَيُكْرَهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَقْضِ حَقَّ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَعَلَّلُوا الْأَوَّلَ بِأَنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَخَصَائِصِ الدِّينِ فَيَجِبُ إقَامَتُهَا عَلَى سَبِيلِ الِاشْتِهَارِ ، وَفِي الْمُجْتَبَى فَانْظُرْ إلَى السُّلْطَانِ يَحْتَاجُ إلَى الْعَامَّةِ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ احْتِيَاجَ الْعَامَّةِ إلَيْهِ فَلَوْ أَمَرَ إنْسَانًا يُجَمِّعُ بِهِمْ فِي الْجَامِعِ ، وَهُوَ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ جَازَ لِأَهْلِ الْجَامِعِ دُونَ أَهْلِ الْمَسْجِدِ إلَّا إذَا عَلِمَ النَّاسُ بِذَلِكَ ا هـ .
وَلَمْ يَذْكُرْ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ هَذَا الشَّرْطَ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مَذْكُورٍ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ ، وَإِنَّمَا هُوَ رِوَايَةُ النَّوَادِرِ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ .
وَلَمْ يَذْكُرْ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ هَذَا الشَّرْطَ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مَذْكُورٍ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ ، وَإِنَّمَا هُوَ رِوَايَةُ النَّوَادِرِ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث