البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ وَنُدِبَ يَوْمَ الْفِطْرِ أَنْ يَطْعَمَ وَيَغْتَسِلَ وَيَسْتَاكَ وَيَتَطَيَّبَ وَيَلْبَسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ ) اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُسْتَحَبُّ كَوْنُ ذَلِكَ الْمَطْعُومِ حُلْوًا لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ { كَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ وَيَأْكُلَهُنَّ وِتْرًا } وَأَمَّا مَا يَفْعَلُهُ النَّاسُ فِي زَمَانِنَا مِنْ جَمْعِ التَّمْرِ مَعَ اللَّبَنِ وَالْفِطْرِ عَلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي السُّنَّةِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ تَقْدِيمُ الْأَحْسَنِ مِنْ الثِّيَابِ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَبْيَضَ ، وَالدَّلِيلُ دَالٌّ عَلَيْهِ فَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ { أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَلْبَسُ يَوْمَ الْعِيدِ بُرْدَةً حَمْرَاءَ } ، وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْحُلَّةَ الْحَمْرَاءَ عِبَارَةٌ عَنْ ثَوْبَيْنِ مِنْ الْيَمَنِ فِيهِمَا خُطُوطٌ حُمْرٌ وَخُضْرٌ لَا أَنَّهَا أَحْمَرُ بَحْتٌ فَلْيَكُنْ مَحْمَلُ الْبُرْدَةِ أَحَدَهُمَا ا هـ .
بِدَلِيلِ نَهْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ لُبْسِ الْأَحْمَرِ كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْقَوْلُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْفِعْلِ ، وَالْحَاظِرُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُبِيحِ لَوْ تَعَارَضَا فَكَيْفَ إذَا لَمْ يَتَعَارَضَا بِالْحَمْلِ الْمَذْكُورِ وَزَادَ فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ أَنَّ مِنْ الْمُسْتَحَبَّاتِ التَّزَيُّنَ وَأَنْ يُظْهِرَ فَرَحًا وَبَشَاشَةً وَيُكْثِرَ مِنْ الصَّدَقَةِ حَسَبَ طَاقَتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَزَادَ فِي الْقُنْيَةِ اسْتِحْبَابَ التَّخَتُّمِ وَالتَّبْكِيرِ ، وَهُوَ سُرْعَةُ الِانْتِبَاهِ وَالِابْتِكَارِ ، وَهُوَ الْمُسَارَعَةُ إلَى الْمُصَلَّى وَصَلَاةُ الْغَدَاةِ فِي مَسْجِدِ حَيِّهِ وَالْخُرُوجُ إلَى الْمُصَلَّى مَاشِيًا وَالرُّجُوعُ فِي طَرِيقٍ آخَرَ وَالتَّهْنِئَةُ بِقَوْلِهِ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ لَا تُنْكَرُ ، وَفِي الْمُجْتَبَى ، فَإِنْ قُلْتَ عَدُّ الْغُسْلِ هَاهُنَا مُسْتَحَبًّا ، وَفِي الطَّهَارَةِ سُنَّةٌ قُلْتُ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ سُنَّةٌ وَسَمَّاهُ مُسْتَحَبًّا لِاشْتِمَالِ السُّنَّةِ عَلَى الْمُسْتَحَبِّ وَعَدَّ سَائِرَ الْمُسْتَحَبَّاتِ الْمَذْكُورَةِ هُنَا فِي بَعْضِ الْكُتُبِ سُنَّةً ا هـ .
بِدَلِيلِ نَهْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ لُبْسِ الْأَحْمَرِ كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْقَوْلُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْفِعْلِ ، وَالْحَاظِرُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُبِيحِ لَوْ تَعَارَضَا فَكَيْفَ إذَا لَمْ يَتَعَارَضَا بِالْحَمْلِ الْمَذْكُورِ وَزَادَ فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ أَنَّ مِنْ الْمُسْتَحَبَّاتِ التَّزَيُّنَ وَأَنْ يُظْهِرَ فَرَحًا وَبَشَاشَةً وَيُكْثِرَ مِنْ الصَّدَقَةِ حَسَبَ طَاقَتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَزَادَ فِي الْقُنْيَةِ اسْتِحْبَابَ التَّخَتُّمِ وَالتَّبْكِيرِ ، وَهُوَ سُرْعَةُ الِانْتِبَاهِ وَالِابْتِكَارِ ، وَهُوَ الْمُسَارَعَةُ إلَى الْمُصَلَّى وَصَلَاةُ الْغَدَاةِ فِي مَسْجِدِ حَيِّهِ وَالْخُرُوجُ إلَى الْمُصَلَّى مَاشِيًا وَالرُّجُوعُ فِي طَرِيقٍ آخَرَ وَالتَّهْنِئَةُ بِقَوْلِهِ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ لَا تُنْكَرُ ، وَفِي الْمُجْتَبَى ، فَإِنْ قُلْتَ عَدُّ الْغُسْلِ هَاهُنَا مُسْتَحَبًّا ، وَفِي الطَّهَارَةِ سُنَّةٌ قُلْتُ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ سُنَّةٌ وَسَمَّاهُ مُسْتَحَبًّا لِاشْتِمَالِ السُّنَّةِ عَلَى الْمُسْتَحَبِّ وَعَدَّ سَائِرَ الْمُسْتَحَبَّاتِ الْمَذْكُورَةِ هُنَا فِي بَعْضِ الْكُتُبِ سُنَّةً ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث