البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ وَوَقْتُهَا مِنْ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ إلَى زَوَالِهَا ) أَمَّا الِابْتِدَاءُ فَلِأَنَّهُ { عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يُصَلِّي الْعِيدَ وَالشَّمْسُ عَلَى قِيدِ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ } ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْقَافِ بِمَعْنَى قَدْرٍ وَأَمَّا الِانْتِهَاءُ فَلِمَا فِي السُّنَنِ { أَنَّ رَكْبًا جَاءُوا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْهَدُونَ أَنَّهُمْ رَأَوْا الْهِلَالَ بِالْأَمْسِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا وَإِذَا أَصْبَحُوا يَغْدُونَ إلَى مُصَلَّاهُمْ } ، وَلَوْ جَازَ فِعْلُهَا بَعْدَ الزَّوَالِ لَمْ يَكُنْ لِلتَّأْخِيرِ إلَى الْغَدِ مَعْنًى وَاسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ قَبْلَ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ بِمَعْنَى لَا تَكُونُ صَلَاةَ عِيدٍ بَلْ نَفْلٌ مُحَرَّمٌ ، وَلَوْ زَالَتْ الشَّمْسُ ، وَهُوَ فِي أَثْنَائِهَا فَسَدَتْ كَمَا فِي الْجُمُعَةِ صَرَّحَ بِهِ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ ، وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي إدْخَالُهُ فِي الْمَسَائِلِ الِاثْنَى عَشْرِيَّةَ لِمَا أَنَّهَا كَالْجُمُعَةِ ، وَقَدْ أَغْفَلُوهَا عَنْ ذِكْرِهَا وَيُسْتَحَبُّ تَعْجِيلُ صَلَاةِ الْأَضْحَى لِتَعْجِيلِ الْأَضَاحِيّ ، وَفِي الْمُجْتَبَى وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُ بَعْدَ ارْتِفَاعِ قَدْرِ رُمْحٍ حَتَّى لَا يَحْتَاجَ إلَى انْتِظَارِ الْقَوْمِ ، وَفِي عِيدِ الْفِطْرِ يُؤَخَّرُ الْخُرُوجُ قَلِيلًا { كَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَجِّلْ الْأَضْحَى وَأَخِّرْ الْفِطْرَ } قِيلَ لِيُؤَدِّيَ الْفِطْرَةَ وَيُعَجِّلَ الْأُضْحِيَّةَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث