البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
الصفحة 900 · ص. المطبوع 185 · الشرح
( قَوْلُهُ ، فَإِنْ مَاتَ شُدَّ لَحْيَاهُ وَغُمِّضَ عَيْنَاهُ ) بِذَلِكَ جَرَى التَّوَارُثُ ثُمَّ فِيهِ تَحْسِينُهُ فَيُسْتَحْسَنُ وَتَقَدَّمَ فِي الْوُضُوءِ أَنَّ اللَّحْيَ بِفَتْحِ اللَّامِ مَنْبَتُ اللِّحْيَةِ مِنْ الْإِنْسَانِ أَوْ الْعَظْمُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَسْنَانُ وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ { ۝ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ بَعْدَ الْوَفَاةِ ، وَقَدْ شُقَّ بَصَرُهُ فَأَغْمَضَهُ ثُمَّ قَالَ إنَّ الرُّوحَ إذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ وَاغْفِرْ لَنَا ، وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ } قَالَ فِي الْمُجْتَبَى وَيَنْبَغِي أَنْ يَحْفَظَهُ كُلُّ مُسْلِمٍ فَيَدْعُوَ بِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ ، وَفِي النُّتَفِ يُصْنَعُ بِالْمُحْتَضَرِ عَشْرَةُ أَشْيَاءَ : يُوَجَّهُ إلَى الْقِبْلَةِ عَلَى قَفَاهُ أَوْ يَمِينِهِ . وَيُمَدُّ أَعْضَاؤُهُ وَيُغْمَضُ عَيْنَاهُ وَيُقْرَأُ عِنْدَهُ سُورَةُ يس وَيُحْضَرُ عِنْدَهُ مِنْ الطِّيبِ وَيُلَقَّنُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَيُخْرَجُ مِنْ عِنْدِهِ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ وَالْجُنُبُ وَيُوضَعُ عَلَى بَطْنِهِ سَيْفٌ لِئَلَّا يَنْتَفِخَ وَيُقْرَأُ عِنْدَهُ الْقُرْآنُ إلَى أَنْ يُرْفَعَ ا هـ .
أَيْ إلَى أَنْ يُرْفَعَ رُوحُهُ ، وَفِي التَّبْيِينِ وَيَقُولُ مُغَمِّضُهُ : بِسْمِ اللَّهِ ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ 185 صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ يَسِّرْ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَسَهِّلْ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ وَأَسْعِدْهُ بِلِقَائِك وَاجْعَلْ مَا خَرَجَ إلَيْهِ خَيْرًا مِمَّا خَرَجَ عَنْهُ ، وَفِي الْمُحِيطِ وَلْيُسْرَعْ فِي جِهَازِهِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { ۝ عَجِّلُوا بِمَوْتَاكُمْ ، فَإِنْ يَكُ خَيْرًا قَدَّمْتُمُوهُ إلَيْهِ ، وَإِنْ يَكُ شَرًّا فَبُعْدًا لِأَهْلِ النَّارِ } .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث