البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
الصفحة 906 · ص. المطبوع 186 · الشرح
( قَوْلُهُ وَصُبَّ عَلَيْهِ مَاءٌ مَغْلِيٌّ بِسِدْرٍ أَوْ حُرْضٍ ) مُبَالَغَةً فِي التَّنْظِيفِ ; لِأَنَّ تَسْخِينَ الْمَاءِ كَذَلِكَ مِمَّا يَزِيدُ فِي تَحْقِيقِ الْمَطْلُوبِ فَكَانَ مَطْلُوبًا شَرْعًا وَمَا يُظَنُّ مَانِعًا ، وَهُوَ كَوْنُ سُخُونَتِهِ تُوجِبُ انْحِلَالَهُ فِي الْبَاطِنِ فَيَكْثُرُ 186 الْخَارِجُ هُوَ عِنْدَنَا دَاعٍ لَا مَانِعٌ ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ يَتِمُّ إذْ يَحْصُلُ بِاسْتِفْرَاغِ مَا فِي الْبَاطِنِ تَمَامُ النَّظَافَةِ وَالْأَمَانِ مِنْ تَلْوِيثِ الْكَفَنِ عِنْدَ حَرَكَةِ الْحَامِلِينَ لَهُ فَعِنْدَنَا الْمَاءُ الْحَارُّ أَفْضَلُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَالْحُرْضُ أُشْنَانٌ غَيْرُ مَطْحُونٍ وَالْمَغْلِيُّ مِنْ الْإِغْلَاءِ لَا مِنْ الْغَلْيِ وَالْغَلَيَانِ ; لِأَنَّهُ لَازِمٌ كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْقَرَاحُ ) أَيْ إنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ مَا ذُكِرَ فَيُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ الْخَالِصُ ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ الطَّهَارَةُ وَيَحْصُلُ بِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث