البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
الصفحة 951 · الشرح
( قَوْلُهُ ، وَلَمْ يُصَلُّوا رُكْبَانًا ) ; لِأَنَّهَا صَلَاةٌ مِنْ وَجْهٍ لِوُجُودِ التَّحْرِيمَةِ فَلَا يَجُوزُ تَرْكُهُ الْقِيَامَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ احْتِيَاطًا وَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مِنْ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِأَكْثَرَ مِنْ الْقِيَامِ فَإِذَا تَرَكَ الْقِيَامَ انْعَدَمَتْ أَصْلًا فَلَمْ يَجُزْ تَرْكُهُ فِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ رُكْنَهَا الْقِيَامُ فَقَطْ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ قَيَّدْنَا بِكَوْنِهِ بِغَيْرِ عُذْرٍ ; لِأَنَّهُ لَوْ تَعَذَّرَ النُّزُولُ لِطِينٍ وَمَطَرٍ جَازَ الرُّكُوبُ فِيهَا وَأَشَارَ إلَى أَنَّهَا لَا تَجُوزُ قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ ، وَلَوْ كَانَ وَلِيُّ الْمَيِّتِ مَرِيضًا فَصَلَّى قَاعِدًا وَصَلَّى النَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامًا مَا أَجْزَأَهُمْ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ يُجْزِئُ الْإِمَامَ ، وَلَا يُجْزِئُ الْمَأْمُومَ بِنَاءً عَلَى اقْتِدَاءِ الْقَائِمِ بِالْقَاعِدِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث