البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
210 ( قَوْلُهُ أَوْ دُفِنَ مَعَهُ مَالٌ إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ اُسْتُفِيدَ مِنْهُ جَوَابُ حَادِثَةِ الْفَتْوَى امْرَأَةٌ دَفَنَتْ مَعَ بِنْتِهَا مِنْ الْمَصَاغِ وَالْأَسْبَابِ وَالْأَمْتِعَةِ الْمُشْتَرَكَةِ إرْثًا عَنْهَا بِغَيْبَةِ الزَّوْجِ أَنَّهُ يُنْبَشُ لِحَقِّهِ وَإِذَا تَلِفَتْ بِهِ تَضْمَنُ حِصَّتَهُ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ يَعْقُوبَ صَلَوَاتُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا شَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا ، وَلَمْ تَتَوَفَّرْ فِيهِ شُرُوطُ كَوْنِهِ شَرْعًا لَنَا كَذَا فِي شَرْحِ الْعَلَّامَةِ الْمَقْدِسِيَّ وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ عَنْ الْفَتْحِ وَأَوْضَحَهُ بِأَنَّ مِنْ شَرْطِ كَوْنِهِ شَرِيعَةً لَنَا أَنْ يَقُصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى أَوْ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ مَعَ أَنَّ مَا نُقِلَ مِنْ نَقْلِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَرِدْ مَنْ أَنْكَرَهُ لَكِنْ وَرَدَ مَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا حِينَ نُقِلَ أَخُوهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ وَنُقِلَ سَعْدٌ دُونَهُ لَكِنْ مَا اسْتَدَلَّ لَهُ بِهِ هُوَ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ فَلْيُتَأَمَّلْ . قَالَ : وَقَدْ جَزَمَ فِي التَّاجِيَّةِ بِالْكَرَاهَةِ ، وَفِي التَّجْنِيسِ وَذَكَرَ أَنَّهُ إذَا مَاتَ فِي بَلْدَةٍ يُكْرَهُ نَقْلُهُ إلَى أُخْرَى ; لِأَنَّهُ اشْتِغَالٌ بِمَا لَا يُفِيدُ ، وَفِيهِ تَأْخِيرُ دَفْنِهِ وَكَفَى بِذَلِكَ كَرَاهَةً ( قَوْلُهُ وَقِيلَ تَحْرُمُ عَلَى النِّسَاءِ إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَمَّا النِّسَاءُ إذَا أَرَدْنَ زِيَارَةَ الْقُبُورِ إنْ كَانَ ذَلِكَ لِتَجْدِيدِ الْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ وَالنَّدْبِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُنَّ فَلَا تَجُوزُ لَهُنَّ الزِّيَارَةُ ، وَعَلَيْهِ حُمِلَ الْحَدِيثُ { لَعَنَ اللَّهُ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ } ، وَإِنْ كَانَ لِلِاعْتِبَارِ وَالتَّرَحُّمِ وَالتَّبَرُّكِ بِزِيَارَةِ قُبُورِ الصَّالِحِينَ فَلَا بَأْسَ إذَا كُنَّ عَجَائِزَ وَيُكْرَهُ إذَا كُنَّ شَوَابَّ كَحُضُورِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسَاجِدِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث