البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
211 ( بَابُ الشَّهِيدِ ) .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَ يَسِيلُ مِنْ فِيهِ إلَخْ ) قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ، وَأَمَّا إنْ ظَهَرَ مِنْ الْفَمِ فَقَالُوا إنْ عُرِفَ أَنَّهُ مِنْ الرَّأْسِ بِأَنْ يَكُونَ صَافِيًا غُسِّلَ ، وَإِنْ كَانَ خِلَافَهُ عُرِفَ أَنَّهُ مِنْ الْجَوْفِ فَيَكُونُ مِنْ جِرَاحَةٍ فِيهِ فَلَا يُغَسَّلُ وَأَنْتَ عَلِمْت أَنَّ الْمُرْتَقِي مِنْ الْجَوْفِ قَدْ يَكُونُ عَلَقًا فَهُوَ سَوْدَاءُ بِصُورَةِ الدَّمِ ، وَقَدْ يَكُونُ رَقِيقًا مِنْ قُرْحَةٍ فِي الْجَوْفِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ فَلَمْ يَلْزَمْ كَوْنُهُ مِنْ جِرَاحَةٍ حَادِثَةٍ بَلْ هُوَ أَحَدُ الْمُحْتَمَلَاتِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يَكْتَفِ بِقَوْلِهِ أَوْ قَتَلَهُ مُسْلِمٌ ظُلْمًا إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ فِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ مَنْ قُتِلَ ظُلْمًا ، وَلَمْ تَجِبْ بِقَتْلِهِ دِيَةٌ لَاسْتُفِيدَ مَا ذَكَرَهُ مَعَ كَمَالِ الِاخْتِصَار . ا هـ .
وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ 212 ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّ الْمُدَافِعَ الْمَذْكُورَ شَهِيدٌ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ مَنْ قُتِلَ مُدَافِعًا عَنْ نَفْسِهِ فَكَوْنُهُ شَهِيدًا مَعَ قَتْلِهِ بِغَيْرِ الْمُحَدَّدِ مُشْكِلٌ جِدًّا لِوُجُوبِ الدِّيَةِ بِقَتْلِهِ فَتَدَبَّرْهُ مُمْعِنًا النَّظَرَ فِيهِ . ا هـ .
وَمِثْلُ الْمُدَافِعِ عَنْ نَفْسِهِ الْمُدَافِعُ عَنْ غَيْرِهِ إذْ لَا فَرْقَ يَظْهَرُ وَالْجَوَابُ عَنْ إشْكَالِهِ أَنَّ هَذَا الْقَاتِلَ إنْ كَانَ مُكَابِرًا فِي الْمِصْرِ لَيْلًا فَسَيَأْتِي أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ قَاطِعِ الطَّرِيقِ ، وَإِنْ كَانَ لِصًّا نَزَلَ عَلَيْهِ لَيْلًا لِيَقْتُلَهُ أَوْ يَأْخُذَ مَالَهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهِ أَيْضًا كَمَا فِي النَّهْرِ ، وَعَلَى كُلٍّ فَلَا دِيَةَ كَمَا لَا دِيَةَ فِي قَاطِعِ الطَّرِيقِ فَقَوْلُهُ لِوُجُوبِ الدِّيَةِ مَمْنُوعٌ ، وَعَلَى كُلٍّ فَهُوَ شَهِيدٌ وَلَا إشْكَالَ تَدَبَّرْ
( قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَ يَسِيلُ مِنْ فِيهِ إلَخْ ) قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ، وَأَمَّا إنْ ظَهَرَ مِنْ الْفَمِ فَقَالُوا إنْ عُرِفَ أَنَّهُ مِنْ الرَّأْسِ بِأَنْ يَكُونَ صَافِيًا غُسِّلَ ، وَإِنْ كَانَ خِلَافَهُ عُرِفَ أَنَّهُ مِنْ الْجَوْفِ فَيَكُونُ مِنْ جِرَاحَةٍ فِيهِ فَلَا يُغَسَّلُ وَأَنْتَ عَلِمْت أَنَّ الْمُرْتَقِي مِنْ الْجَوْفِ قَدْ يَكُونُ عَلَقًا فَهُوَ سَوْدَاءُ بِصُورَةِ الدَّمِ ، وَقَدْ يَكُونُ رَقِيقًا مِنْ قُرْحَةٍ فِي الْجَوْفِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ فَلَمْ يَلْزَمْ كَوْنُهُ مِنْ جِرَاحَةٍ حَادِثَةٍ بَلْ هُوَ أَحَدُ الْمُحْتَمَلَاتِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يَكْتَفِ بِقَوْلِهِ أَوْ قَتَلَهُ مُسْلِمٌ ظُلْمًا إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ فِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ مَنْ قُتِلَ ظُلْمًا ، وَلَمْ تَجِبْ بِقَتْلِهِ دِيَةٌ لَاسْتُفِيدَ مَا ذَكَرَهُ مَعَ كَمَالِ الِاخْتِصَار . ا هـ .
وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ 212 ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّ الْمُدَافِعَ الْمَذْكُورَ شَهِيدٌ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ مَنْ قُتِلَ مُدَافِعًا عَنْ نَفْسِهِ فَكَوْنُهُ شَهِيدًا مَعَ قَتْلِهِ بِغَيْرِ الْمُحَدَّدِ مُشْكِلٌ جِدًّا لِوُجُوبِ الدِّيَةِ بِقَتْلِهِ فَتَدَبَّرْهُ مُمْعِنًا النَّظَرَ فِيهِ . ا هـ .
وَمِثْلُ الْمُدَافِعِ عَنْ نَفْسِهِ الْمُدَافِعُ عَنْ غَيْرِهِ إذْ لَا فَرْقَ يَظْهَرُ وَالْجَوَابُ عَنْ إشْكَالِهِ أَنَّ هَذَا الْقَاتِلَ إنْ كَانَ مُكَابِرًا فِي الْمِصْرِ لَيْلًا فَسَيَأْتِي أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ قَاطِعِ الطَّرِيقِ ، وَإِنْ كَانَ لِصًّا نَزَلَ عَلَيْهِ لَيْلًا لِيَقْتُلَهُ أَوْ يَأْخُذَ مَالَهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهِ أَيْضًا كَمَا فِي النَّهْرِ ، وَعَلَى كُلٍّ فَلَا دِيَةَ كَمَا لَا دِيَةَ فِي قَاطِعِ الطَّرِيقِ فَقَوْلُهُ لِوُجُوبِ الدِّيَةِ مَمْنُوعٌ ، وَعَلَى كُلٍّ فَهُوَ شَهِيدٌ وَلَا إشْكَالَ تَدَبَّرْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث