المدونة
المدونة · الجزء الأول
الصفحة 1199
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ : أَرَأَيْتَ إنْ حَازَ الْإِمَامُ هَذِهِ الثِّيَابَ وَهَذِهِ الْجُلُودَ فَاحْتِيجَ إلَيْهَا بَعْدَمَا حَازَهَا الْإِمَامُ ، أَيَكُونُ لَهُمْ أَنْ يَنْتَفِعُوا بِهَا كَمَا كَانَ لَهُمْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَحُوزَهَا الْإِمَامُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَسْلَمَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مَكْحُولٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَا : لَا يَتَّقِي الطَّعَامَ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ وَلَا يَسْتَأْذِنُ فِيهِ الْأَمِيرَ ، وَلَا يَتَّقِيهِ أَنْ يَأْخُذَهُ مَنْ سَبَقَ إلَيْهِ ، فَإِنْ بَاعَ إنْسَانٌ شَيْئًا مِنْ الطَّعَامِ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَلَا تَحِلُّ لَهُ ، وَهُوَ حِينَئِذٍ مِنْ الْمَغَانِمِ وَذَكَرَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ الطَّعَامِ هُوَ السُّنَّةُ وَالْحَقُّ . ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَسْلَمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ : { ۝ لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ جَاعَ بَعْضُ النَّاسِ ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ ، فَلَمْ يَجِدُوا عِنْدَهُ شَيْئًا فَافْتَتَحُوا بَعْضَ حُصُونِهَا فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ جِرَابًا مَمْلُوءًا شَحْمًا ، فَبَصُرَ بِهِ صَاحِبُ الْمَغَانِمِ وَهُوَ كَعْبُ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ فَأَخَذَهُ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : لَا وَاَللَّهِ لَا أُعْطِيكَهُ حَتَّى أَذْهَبَ بِهِ إلَى أَصْحَابِي ، فَقَالَ : أَعْطِنِيهِ أَقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ ، فَأَبَى وَتَنَازَعَاهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَلِّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ جِرَابِهِ فَذَهَبَ بِهِ إلَى أَصْحَابِهِ } .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث