المدونة
المدونة · الجزء الأول
فِي الِاسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى قِتَالِ الْعَدُوِّ فِي الِاسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى قِتَالِ الْعَدُوِّ قُلْتُ : هَلْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ أَنْ يَسْتَعِينَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمُشْرِكِينَ فِي حُرُوبِهِمْ ؟
قَالَ : سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ : بَلَغَنِي { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ } قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعْهُ يَقُولُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَلَا أَرَى أَنْ يَسْتَعِينُوا بِهِمْ يُقَاتِلُونَ مَعَهُمْ إلَّا أَنْ يَكُونُوا نَوَاتِيَّةً أَوْ خُدَّامًا ، فَلَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا . ابْنُ وَهْبٍ عَنْ الْفُضَيْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ 525 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِيَارٍ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ بَدْرٍ ، فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الْوَبْرَةِ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ قَدْ كَانَتْ تُذْكَرُ مِنْهُ جُرْأَةٌ وَنَجْدَةٌ ، فَفَرِحَ بِهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ حِينَ رَأَوْهُ ، فَلَمَّا أَدْرَكَهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْت لِأَتَّبِعكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ : { تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ ؟ } قَالَ : لَا ، قَالَ : { فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ } قَالَتْ عَائِشَةُ : ثُمَّ مَضَى حَتَّى إذَا كَانَ بِالشَّجَرَةِ أَدْرَكَهُ الرَّجُلُ ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، فَقَالَ : لَا ، قَالَ : { فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ } قَالَتْ : فَرَجَعَ لَهُ وَأَدْرَكَهُ بِالْبَيْدَاءِ ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَقَالَ : { أَتُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ } ؟
قَالَ : نَعَمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَانْطَلِقْ " .
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَذَكَرَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ قَالَ : إنَّ الْأَنْصَارَ قَالُوا يَوْمَ أُحُدٍ : أَلَا نَسْتَعِينُ بِحُلَفَائِنَا مِنْ يَهُودَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِمْ }
قَالَ : سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ : بَلَغَنِي { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ } قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعْهُ يَقُولُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَلَا أَرَى أَنْ يَسْتَعِينُوا بِهِمْ يُقَاتِلُونَ مَعَهُمْ إلَّا أَنْ يَكُونُوا نَوَاتِيَّةً أَوْ خُدَّامًا ، فَلَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا . ابْنُ وَهْبٍ عَنْ الْفُضَيْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ 525 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِيَارٍ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ بَدْرٍ ، فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الْوَبْرَةِ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ قَدْ كَانَتْ تُذْكَرُ مِنْهُ جُرْأَةٌ وَنَجْدَةٌ ، فَفَرِحَ بِهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ حِينَ رَأَوْهُ ، فَلَمَّا أَدْرَكَهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْت لِأَتَّبِعكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ : { تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ ؟ } قَالَ : لَا ، قَالَ : { فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ } قَالَتْ عَائِشَةُ : ثُمَّ مَضَى حَتَّى إذَا كَانَ بِالشَّجَرَةِ أَدْرَكَهُ الرَّجُلُ ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، فَقَالَ : لَا ، قَالَ : { فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ } قَالَتْ : فَرَجَعَ لَهُ وَأَدْرَكَهُ بِالْبَيْدَاءِ ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَقَالَ : { أَتُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ } ؟
قَالَ : نَعَمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَانْطَلِقْ " .
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَذَكَرَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ قَالَ : إنَّ الْأَنْصَارَ قَالُوا يَوْمَ أُحُدٍ : أَلَا نَسْتَعِينُ بِحُلَفَائِنَا مِنْ يَهُودَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِمْ }
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث