المدونة
المدونة · الجزء الثاني
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ الْأَمِيرَ إذَا هَلَكَ عَنْ امْرَأَتِهِ أَوْ طَلَّقَهَا وَهِيَ فِي دَارِ الْإِمَارَةِ أَتَخْرُجُ أَمْ لَا ؟
قَالَ : مَا دَارُ الْإِمَارَةِ فِي هَذَا أَوْ غَيْرِ دَارِ الْإِمَارَةِ إلَّا سَوَاءٌ وَيَنْبَغِي لِلْأَمِيرِ الْقَادِمِ أَنْ لَا يُخْرِجُهَا مِنْ بَيْتِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا قُلْتُ : أَتَحْفَظُ هَذَا عَنْ مَالِكٍ ؟
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ حَبَسَ دَارًا لَهُ عَلَى رَجُلٍ مَا عَاشَ ، فَإِذَا انْقَرَضَ فَهِيَ حَبْسٌ عَلَى غَيْرِهِ فَمَاتَ فِي الدَّارِ هَذَا الْمُحْبَسُ عَلَيْهِ أَوَّلًا وَالْمَرْأَةُ فِي الدَّارِ ، فَأَرَادَ الَّذِي صَارَتْ الدَّارُ إلَيْهِ الْمُحْبَسُ عَلَيْهِ مِنْ بَعْدِ هَذَا الْهَالِكِ أَنْ يُخْرِجَ الْمَرْأَةَ مِنْ الدَّارِ ، قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَا أَرَى أَنْ يُخْرِجَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَاَلَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ دَارِ الْإِمَارَةِ أَلَيْسَ مِنْ هَذَا ؟ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ 40 عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ فَقُلْتُ : إنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِكَ طَلُقَتْ فَمَرَرْتُ عَلَيْهَا آنِفًا وَهِيَ تَنْتَقِلُ فَعِبْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالُوا أَمَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ بِذَلِكَ وَأَخْبَرَتْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ حِينَ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا إلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقَالَ مَرْوَانُ : أَجَلْ هِيَ أَمَرَتْهُمْ بِذَلِكَ فَقَالَ عُرْوَةُ : قُلْتُ : وَأَمَّا وَاَللَّهِ لَقَدْ عَابَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ أَشَدَّ الْعَيْبِ فَقَالَتْ : إنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ فِي مَكَانِ وَحْشٍ فَخِيفَ عَلَى نَاحِيَتِهَا فَلِذَلِكَ أَرْخَصَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : خَرَجَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمِّ كُلْثُومَ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى مَكَّةَ فِي عِدَّتِهَا وَقُتِلَ زَوْجُهَا بِالْعِرَاقِ فَقِيلَ لِعَائِشَةَ فِي ذَلِكَ فَقَالَتْ : إنِّي خِفْتُ عَلَيْهَا أَهْلَ الْفِتْنَةِ وَذَلِكَ لَيَالِي فِتْنَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْدَ مَا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ قَالَ مُحَمَّدٌ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُنْكِرُ خُرُوجَ الْمُطَلَّقَةِ فِي عِدَّتِهَا حَتَّى تَحِلَّ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَقَلَتْ بِأُمِّ كُلْثُومَ حِينَ قُتِلَ طَلْحَةُ وَكَانَتْ تَحْتَهُ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى مَكَّةَ قَالَ : وَذَلِكَ أَنَّهَا كَانَتْ فِتْنَةٌ
قَالَ : مَا دَارُ الْإِمَارَةِ فِي هَذَا أَوْ غَيْرِ دَارِ الْإِمَارَةِ إلَّا سَوَاءٌ وَيَنْبَغِي لِلْأَمِيرِ الْقَادِمِ أَنْ لَا يُخْرِجُهَا مِنْ بَيْتِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا قُلْتُ : أَتَحْفَظُ هَذَا عَنْ مَالِكٍ ؟
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ حَبَسَ دَارًا لَهُ عَلَى رَجُلٍ مَا عَاشَ ، فَإِذَا انْقَرَضَ فَهِيَ حَبْسٌ عَلَى غَيْرِهِ فَمَاتَ فِي الدَّارِ هَذَا الْمُحْبَسُ عَلَيْهِ أَوَّلًا وَالْمَرْأَةُ فِي الدَّارِ ، فَأَرَادَ الَّذِي صَارَتْ الدَّارُ إلَيْهِ الْمُحْبَسُ عَلَيْهِ مِنْ بَعْدِ هَذَا الْهَالِكِ أَنْ يُخْرِجَ الْمَرْأَةَ مِنْ الدَّارِ ، قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَا أَرَى أَنْ يُخْرِجَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَاَلَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ دَارِ الْإِمَارَةِ أَلَيْسَ مِنْ هَذَا ؟ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ 40 عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ فَقُلْتُ : إنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِكَ طَلُقَتْ فَمَرَرْتُ عَلَيْهَا آنِفًا وَهِيَ تَنْتَقِلُ فَعِبْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالُوا أَمَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ بِذَلِكَ وَأَخْبَرَتْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ حِينَ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا إلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقَالَ مَرْوَانُ : أَجَلْ هِيَ أَمَرَتْهُمْ بِذَلِكَ فَقَالَ عُرْوَةُ : قُلْتُ : وَأَمَّا وَاَللَّهِ لَقَدْ عَابَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ أَشَدَّ الْعَيْبِ فَقَالَتْ : إنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ فِي مَكَانِ وَحْشٍ فَخِيفَ عَلَى نَاحِيَتِهَا فَلِذَلِكَ أَرْخَصَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : خَرَجَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمِّ كُلْثُومَ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى مَكَّةَ فِي عِدَّتِهَا وَقُتِلَ زَوْجُهَا بِالْعِرَاقِ فَقِيلَ لِعَائِشَةَ فِي ذَلِكَ فَقَالَتْ : إنِّي خِفْتُ عَلَيْهَا أَهْلَ الْفِتْنَةِ وَذَلِكَ لَيَالِي فِتْنَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْدَ مَا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ قَالَ مُحَمَّدٌ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُنْكِرُ خُرُوجَ الْمُطَلَّقَةِ فِي عِدَّتِهَا حَتَّى تَحِلَّ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَقَلَتْ بِأُمِّ كُلْثُومَ حِينَ قُتِلَ طَلْحَةُ وَكَانَتْ تَحْتَهُ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى مَكَّةَ قَالَ : وَذَلِكَ أَنَّهَا كَانَتْ فِتْنَةٌ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث