المدونة
المدونة · الجزء الثاني
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ الصَّبِيَّةَ الَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا وَمِثْلُهَا يُجَامَعُ فَجَامَعَهَا أَوْ لَمْ يُجَامِعْهَا حَتَّى طَلَّقَهَا ، فَأَبَتَّ طَلَاقَهَا أَيَلْزَمُهُ السُّكْنَى لَهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا ؟
قَالَ : إذَا أُلْزِمَتْ الْجَارِيَةُ الْعِدَّةَ لِمَكَانِ الْخَلْوَةِ بِهَا فَعَلَى الزَّوْجِ السُّكْنَى عِنْدَ مَالِكٍ قُلْتُ : فَإِنْ خَلَا بِهَا فِي بَيْتِ أَهْلِهَا وَلَمْ يَبْنِ بِهَا إلَّا أَنَّهُمْ أَخْلَوْهُ وَإِيَّاهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءُ بِهَا ، وَقَالَ : لَمْ أُجَامِعْهَا ، وَقَالَتْ الْجَارِيَةُ مَا جَامَعَنِي أَتَجْعَلُ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ أَمْ لَا ؟
قَالَ : عَلَيْهَا الْعِدَّةُ لِهَذِهِ الْخَلْوَةِ قُلْتُ : فَهَلْ عَلَى الزَّوْجِ سُكْنَى قَالَ : لَا ، قُلْتُ : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ : هَذَا رَأْيِي أَنَّهُ لَا سُكْنَى عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْجَارِيَةَ قَدْ أَقَرَّتْ بِأَنَّهُ لَا سُكْنَى لَهَا عَلَى الزَّوْجِ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ خَلَا بِهَا هَذِهِ الْخَلْوَةَ فِي بَيْتِ أَهْلِهَا فَادَّعَتْ الْجَارِيَةُ أَنَّهُ قَدْ جَامَعَهَا وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ ذَلِكَ ؟
قَالَ : الْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ وَلَا سُكْنَى عَلَيْهِ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ ، فَلِذَلِكَ لَا يَكُونُ عَلَيْهِ السُّكْنَى ، وَإِنَّمَا تَكُونُ عَلَيْهِ السُّكْنَى إذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّدَاقُ كَامِلًا ، فَحَيْثُمَا وَجَبَ الصَّدَاقُ كَامِلًا وَجَبَ السُّكْنَى ، قُلْتُ : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ؟
قَالَ : نَعَمْ .
قُلْتُ : فَإِنْ أَقَرَّ الزَّوْجُ بِوَطْئِهَا وَجَحَدَتْ الْجَارِيَةُ وَلَمْ يَخْلُ بِهَا أَوْ خَلَا ؟
قَالَ : قَدْ أَقَرَّ الزَّوْجُ بِالْوَطْءِ فَعَلَيْهِ الصَّدَاقُ كَامِلًا إنْ أَحَبَّتْ أَنْ تَأْخُذَهُ أَخَذَتْهُ وَإِنْ أَحَبَّتْ أَنْ تَدَعَ النِّصْفَ فَهِيَ أَعْلَمُ .
قَالَ : وَإِنْ كَانَ لَمْ يَخْلُ بِهَا وَادَّعَى أَنَّهُ غَشِيَهَا وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ وَلَمْ يُعْرَفْ دُخُولُهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا عِدَّةٌ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَإِنَّمَا طُرِحَتْ عَنْهَا الْعِدَّةُ ; لِأَنَّهُ اُتُّهِمَ حَيْثُ لَمْ يُعْرَفْ لَهَا دُخُولٌ وَطَلَّقَهَا أَنْ يَكُونَ مُضَارًّا يُرِيدُ حَبْسَهَا فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَلَا تَكُونُ الْعِدَّةُ إلَّا بِخَلْوَةٍ تُعْرَفُ أَوْ اهْتِدَاءٍ فِي الْبِنَاءِ بِهَا . قَالَ : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ
قَالَ : إذَا أُلْزِمَتْ الْجَارِيَةُ الْعِدَّةَ لِمَكَانِ الْخَلْوَةِ بِهَا فَعَلَى الزَّوْجِ السُّكْنَى عِنْدَ مَالِكٍ قُلْتُ : فَإِنْ خَلَا بِهَا فِي بَيْتِ أَهْلِهَا وَلَمْ يَبْنِ بِهَا إلَّا أَنَّهُمْ أَخْلَوْهُ وَإِيَّاهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءُ بِهَا ، وَقَالَ : لَمْ أُجَامِعْهَا ، وَقَالَتْ الْجَارِيَةُ مَا جَامَعَنِي أَتَجْعَلُ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ أَمْ لَا ؟
قَالَ : عَلَيْهَا الْعِدَّةُ لِهَذِهِ الْخَلْوَةِ قُلْتُ : فَهَلْ عَلَى الزَّوْجِ سُكْنَى قَالَ : لَا ، قُلْتُ : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ : هَذَا رَأْيِي أَنَّهُ لَا سُكْنَى عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْجَارِيَةَ قَدْ أَقَرَّتْ بِأَنَّهُ لَا سُكْنَى لَهَا عَلَى الزَّوْجِ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ خَلَا بِهَا هَذِهِ الْخَلْوَةَ فِي بَيْتِ أَهْلِهَا فَادَّعَتْ الْجَارِيَةُ أَنَّهُ قَدْ جَامَعَهَا وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ ذَلِكَ ؟
قَالَ : الْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ وَلَا سُكْنَى عَلَيْهِ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ ، فَلِذَلِكَ لَا يَكُونُ عَلَيْهِ السُّكْنَى ، وَإِنَّمَا تَكُونُ عَلَيْهِ السُّكْنَى إذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّدَاقُ كَامِلًا ، فَحَيْثُمَا وَجَبَ الصَّدَاقُ كَامِلًا وَجَبَ السُّكْنَى ، قُلْتُ : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ؟
قَالَ : نَعَمْ .
قُلْتُ : فَإِنْ أَقَرَّ الزَّوْجُ بِوَطْئِهَا وَجَحَدَتْ الْجَارِيَةُ وَلَمْ يَخْلُ بِهَا أَوْ خَلَا ؟
قَالَ : قَدْ أَقَرَّ الزَّوْجُ بِالْوَطْءِ فَعَلَيْهِ الصَّدَاقُ كَامِلًا إنْ أَحَبَّتْ أَنْ تَأْخُذَهُ أَخَذَتْهُ وَإِنْ أَحَبَّتْ أَنْ تَدَعَ النِّصْفَ فَهِيَ أَعْلَمُ .
قَالَ : وَإِنْ كَانَ لَمْ يَخْلُ بِهَا وَادَّعَى أَنَّهُ غَشِيَهَا وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ وَلَمْ يُعْرَفْ دُخُولُهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا عِدَّةٌ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَإِنَّمَا طُرِحَتْ عَنْهَا الْعِدَّةُ ; لِأَنَّهُ اُتُّهِمَ حَيْثُ لَمْ يُعْرَفْ لَهَا دُخُولٌ وَطَلَّقَهَا أَنْ يَكُونَ مُضَارًّا يُرِيدُ حَبْسَهَا فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَلَا تَكُونُ الْعِدَّةُ إلَّا بِخَلْوَةٍ تُعْرَفُ أَوْ اهْتِدَاءٍ فِي الْبِنَاءِ بِهَا . قَالَ : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث