المدونة
المدونة · الجزء الثاني
الصفحة 1701
فِي سُكْنَى الْأَمَةِ وَنَفَقَتِهَا مِنْ الطَّلَاقِ وَنَفَقَةِ امْرَأَةِ الْعَبْدِ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً قُلْتُ : أَرَأَيْتَ الْأَمَةَ إذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَأَبَتْ طَلَاقَهَا أَيَكُونُ لَهَا السُّكْنَى عَلَى زَوْجِهَا أَمْ لَا ؟
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : تَعْتَدُّ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا إذَا كَانَتْ تَبِيتُ عِنْدَهُ . فَإِنْ كَانَتْ إنَّمَا كَانَتْ لَا تَبِيتُ عِنْدَهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ السُّكْنَى ، قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ تَبِيتُ عِنْدَ أَهْلِهَا قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَهَا أَلْبَتَّةَ أَيَكُونُ لَهَا عَلَيْهِ السُّكْنَى ؟
قَالَ : مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنَّهُ قَالَ : تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِهَا حَيْثُ كَانَتْ تَبِيتُ وَلَمْ أَسْمَعْهُ يَذْكُرُ السُّكْنَى أَنَّ عَلَى الزَّوْجِ فِي هَذِهِ شَيْئًا بِعَيْنِهَا ، وَلَا أَرَى أَنَا عَلَى زَوْجِ هَذِهِ السُّكْنَى ; لِأَنَّهَا إذَا كَانَتْ تَحْتَ زَوْجِهَا لَمْ يُسْكِنُوهَا مَعَهُ وَلَمْ يُبَوِّئُهَا مَعَهُ بَيْتًا فَتَكُونُ فِيهِ مَعَ الزَّوْجِ ، فَلَا سُكْنَى لَهَا عَلَى الزَّوْجِ ، وَلَا سُكْنَى عَلَى الزَّوْجِ فِي هَذِهِ ; لِأَنَّهَا إذَا كَانَتْ تَحْتَهُ ثُمَّ لَوْ أَرَادُوا أَنْ يُغَرِّمُوهُ السُّكْنَى لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُمْ إلَّا أَنْ يُبَوِّئُهَا مَعَهُ مَسْكَنًا يَخْلُوهَا مَعَهُ فِيهِ ، وَإِنَّمَا حَالُهَا الْيَوْمَ بَعْدَ مَا طَلَّقَهَا كَحَالِهَا قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي ذَلِكَ وَلَمْ أَسْمَعْ هَذَا مِنْ مَالِكٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث