المدونة
المدونة · الجزء الثاني
الصفحة 1720 · ص. المطبوع 60
فِيمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْتِ أَوْ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ إذَا قَدِمَ فُلَانٌ قُلْتُ : أَرَأَيْتَ لَوْ قَالَ رَجُلٌ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا شِئْت قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : إنَّ الْمَشِيئَةَ لَهَا وَإِنْ قَامَتْ مِنْ مَجْلِسِهَا ذَلِكَ تُوقَفُ ، فَتَقْضِي أَوْ تَتْرُكُ فَإِنْ هِيَ تَرَكَتْهُ فَجَامَعَهَا قَبْلَ أَنْ تُوقَفَ أَوْ تَقْضِيَ فَلَا شَيْءَ لَهَا وَقَدْ بَطَلَ مَا كَانَ فِي يَدَيْهَا مِنْ ذَلِكَ
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَإِنَّمَا قُلْتُ لَكَ فِي الرَّجُلِ الَّذِي يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْتِ أَنَّ ذَلِكَ بِيَدِهَا حَتَّى تُوقَفَ وَإِنْ تَفَرَّقَا مِنْ مَجْلِسِهِمَا ; لِأَنَّ مَالِكًا قَدْ تَرَكَ قَوْلَهُ الْأَوَّلَ فِي التَّمْلِيكِ وَرَجَعَ إلَى أَنْ قَالَ ذَلِكَ بِيَدِهَا حَتَّى تُوقَفَ ، فَهُوَ أَشْكَلُ مِنْ التَّمْلِيكِ ; لِأَنَّ مَالِكًا كَانَ يَقُولُ مَرَّةً إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِغُلَامِهِ أَنْتَ حُرٌّ إذَا قَدِمَ أَبِي أَوْ أَنْتَ حُرٌّ إنْ قَدِمَ أَبِي كَانَ يَقُولُ : هُمَا مُفْتَرِقَانِ ، قَوْلُهُ إذَا قَدِمَ أَبِي أَشَدُّ وَأَقْوَى عِنْدِي مِنْ قَوْلِهِ إنْ قَدِمَ أَبِي ثُمَّ رَجَعَ ، فَقَالَ : 60 هُمَا سَوَاءٌ إذَا وَإِنْ ، فَعَلَى هَذَا رَأَيْتُ قَوْلَهُ إذَا شِئْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ إنْ شِئْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ عَلَى قَوْلِهِ إذَا قَدِمَ أَبِي فَأَنْتَ حُرٌّ وَإِنْ قَدِمَ أَبِي فَأَنْتَ حُرٌّ
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ قَبِلَتْهُ أَيَكُونُ هَذَا تَرْكًا لِمَا كَانَ جَعَلَ لَهَا مِنْ ذَلِكَ ؟
قَالَ : نَعَمْ وَهُوَ رَأْيِي وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ قُلْتُ : وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ : أَمْرُك بِيَدِك فَهُوَ مِثْلُ هَذَا ؟
قَالَ : نَعَمْ ، وَإِنَّمَا الَّذِي سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث