المدونة
المدونة · الجزء الثاني
الصفحة 1812 · ص. المطبوع 96
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إذَا قَالَ : لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَجَحَدَهَا ؟ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ لَا تَتَزَيَّنُ لَهُ وَلَا يَرَى لَهَا شَعْرًا وَلَا صَدْرًا وَلَا وَجْهًا إنْ قَدَرَتْ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَا يَأْتِيهَا إلَّا وَهِيَ كَارِهَةٌ وَلَا تُطَاوِعُهُ قُلْتُ : فَهَلْ تَرْفَعُهُ إلَى السُّلْطَانِ ؟
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا بَيِّنَةٌ مَا يَنْفَعُهَا أَنْ تَرْفَعَهُ إلَى السُّلْطَانِ قُلْتُ : لَا يَنْفَعُهَا أَنْ تَرْفَعَهُ إلَى السُّلْطَانِ وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَسْتَحْلِفَهُ ؟
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَا يُسْتَحْلَفُ الرَّجُلُ إذَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ الطَّلَاقَ عَلَيْهِ ، إلَّا أَنْ تُقِيمَ شَاهِدًا وَاحِدًا ، فَإِذْ أَقَامَتْ شَاهِدًا حَلَفَ الزَّوْجُ عَلَى دَعْوَاهَا وَكَانَتْ امْرَأَتَهُ وَقَالَ : مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ فِي السَّفَرِ ثُمَّ يَشْهَدُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ رِجَالٌ ثُمَّ يَقْدَمُ قَبْلَ قُدُومِ الْقَوْمِ فَيَدْخُلُ عَلَى امْرَأَتِهِ فَيُصِيبُهَا ثُمَّ يَقْدَمُ الشُّهُودُ فَيَسْأَلُونَ عَنْهُ فَيُخْبَرُونَ بِقُدُومِهِ وَدُخُولِهِ عَلَى امْرَأَتِهِ فَيَرْفَعُونَ ذَلِكَ إلَى الْإِمَامِ وَيَشْهَدُونَ عَلَيْهِ ، فَيُنْكِرُ ذَلِكَ وَهُمْ عُدُولٌ وَيُقِرُّ بِالْوَطْءِ بَعْدَ قُدُومِهِ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ .
اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِثْلُهُ .
قَالَ يَحْيَى وَلَا ضَرْبَ . جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ شُرَيْحٍ الْكِنْدِيِّ مِثْلُهُ وَلَمْ يُحِدَّهُمَا . يُونُسُ عَنْ رَبِيعَةَ مِثْلَهُ
قُلْتُ : لِابْنِ الْقَاسِمِ وَلِمَ لَمْ يُحَلِّفْهُ مَالِكٌ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا شَاهِدٌ ؟
قَالَ : لِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ جَازَ لِلنِّسَاءِ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ لَمْ تَشَأْ امْرَأَةٌ أَنْ تَتَعَلَّقَ بِزَوْجِهَا بِشُهْرَةٍ فِي النَّاسِ إلَّا فَعَلَتْ ذَلِكَ
قُلْتُ : وَإِذَا أَقَامَتْ شَاهِدًا وَاحِدًا لِمَ لَا تَحْلِفُ الْمَرْأَةُ مَعَ شَاهِدِهَا وَيَكُونُ طَلَاقًا فِي قَوْلِ 96 مَالِكٍ ؟
قَالَ : لَا ، وَلَا تَحْلِفُ الْمَرْأَةُ فِي الطَّلَاقِ مَعَ شَاهِدِهَا قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَا يَحْلِفُ مَنْ لَهُ شَاهِدٌ فَيَسْتَحِقُّ بِيَمِينِهِ مَعَ الشَّاهِدِ فِي الطَّلَاقِ وَلَا فِي الْحُدُودِ وَلَا فِي النِّكَاحِ وَلَا فِي الْحُرِّيَّةِ ، وَلَكِنْ فِي حُقُوقِ النَّاسِ يَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ ، وَكَذَلِكَ فِي الْجِرَاحَاتِ كُلِّهَا خَطَئِهَا وَعَمْدِهَا يَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ بِيَمِينٍ وَاحِدٍ فَيَسْتَحِقُّ ذَلِكَ إنْ كَانَ عَمْدًا اُقْتُصَّ ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً أَخَذَ الدِّيَةَ ، وَفِي النَّفْسِ تَكُونُ الْقَسَامَةُ مَعَ شَاهِدِهِ خَطَأً كَانَ الْقَتْلُ أَوْ عَمْدًا وَيَسْتَحِقُّ مَعَ ذَلِكَ الْقَتْلَ أَوْ الدِّيَةَ ، وَلَا يَقْسِمُ فِي الْعَمْدِ إلَّا الِاثْنَانِ فَصَاعِدًا مِنْ الرِّجَالِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث