المدونة
المدونة · الجزء الثاني
فِي صَدَاقِ النَّصْرَانِيَّةِ وَالْيَهُودِيَّةِ وَالْمَجُوسِيَّةِ يُسْلِمْنَ وَيَأْبَى أَزْوَاجُهُنَّ الْإِسْلَامَ قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : فِي الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّة وَالْمَجُوسِيَّةِ تُسْلِمُ وَيَأْبَى زَوْجُهَا الْإِسْلَامَ وَقَدْ أَصْدَقَهَا صَدَاقًا بَعْضُهُ مُقَدَّمٌ وَبَعْضُهُ مُؤَخَّرٌ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا إنَّ صَدَاقَهَا يُدْفَعُ إلَيْهَا 160 جَمِيعُهُ مُقَدَّمُهُ وَمُؤَخَّرُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَلَا صَدَاقَ لَهَا لَا مُقَدَّمَ وَلَا مُؤَخَّرَ ، وَإِنْ كَانَتْ أَخَذَتْهُ مِنْهُ رَدَّتْهُ إلَيْهِ لِأَنَّ الْفُرْقَةَ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِهَا ، قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ فَسْخٌ بِغَيْرِ طَلَاقٍ قَالَ : وَكَذَلِكَ الْأَمَةُ تُعْتَقُ تَحْتَ الْعَبْدِ وَقَدْ أَصْدَقَهَا صَدَاقًا مُقَدَّمًا وَمُؤَخَّرًا فَتَخْتَارُ نَفْسَهَا : إنَّهَا إنْ كَانَتْ قَدْ دَخَلَ بِهَا دَفَعَ إلَيْهَا جَمِيعَ الصَّدَاقِ مُقَدَّمَهُ وَمُؤَخَّرَهُ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا شَيْءَ لَهَا مِنْ الصَّدَاقِ ، وَإِنْ كَانَتْ أَخَذَتْ شَيْئًا رَدَّتْهُ إلَيْهِ وَفُرْقَتُهُ هَذِهِ تَطْلِيقَةٌ قَالَ : فَقُلْتُ لِمَالِكٍ فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ أَمَةً مَمْلُوكَةً ، ثُمَّ ابْتَاعَهَا مِنْ سَيِّدِهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا لِمَنْ تَرَى الصَّدَاقَ ؟
قَالَ : لَا أَرَى لِسَيِّدِهَا الَّذِي بَاعَهَا مِنْ صَدَاقِهَا الَّذِي سُمِّيَ لَهَا قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا إذَا لَمْ يَكُنْ دُخِلَ بِهَا ، وَهِيَ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ ; لِأَنَّ الْبَائِعَ فَسَخَ نِكَاحَهَا بِبَيْعِهِ إيَّاهَا ، فَلَا صَدَاقَ لِلْبَائِعِ عَلَى زَوْجِهَا الْمُبْتَاعِ ; لِأَنَّ الْبَائِعَ هُوَ الَّذِي رَضِيَ بِفَسْخِ النِّكَاحِ حِينَ رَضِيَ بِالْبَيْعِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ زَوْجُهَا قَدْ دَخَلَ بِهَا فِي مِلْكِ الْبَائِعِ فَيَكُونُ ذَلِكَ الصَّدَاقُ لِسَيِّدِهَا الَّذِي بَاعَهَا إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ بِمَنْزِلَةِ مَالِهَا .
قَالَ : فَقُلْتُ لِمَالِكٍ : فَلَوْ أَنَّ جَارِيَةً نِصْفُهَا حُرٌّ وَنِصْفُهَا مَمْلُوكٌ زَوَّجَهَا مَنْ لَهُ الرِّقُّ فِيهَا بِإِذْنِهَا كَيْفَ تَرَى فِي صَدَاقِهَا ؟
قَالَ : يُوقَفُ بِيَدِهَا وَلَيْسَ لِسَيِّدِهَا أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهَا وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَالِهَا . ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ الْأَمَةِ تُعْتَقَ تَحْتَ الْعَبْدِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا وَقَدْ فَرَضَ لَهَا فَتَخْتَارُ نَفْسَهَا ، قَالَ : لَا نَرَى لَهَا صَدَاقًا - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا تَرَكَتْهُ وَلَمْ يَتْرُكْهَا ، وَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ : { وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ } فَلَيْسَ هُوَ فَارَقَهَا وَلَكِنْ هِيَ فَارَقَتْهُ بِحَقٍّ لَحِقٍّ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ فَلَا أَرَى لَهَا مِنْ الصَّدَاقِ شَيْئًا وَلَا نَرَى لَهَا مَتَاعًا وَكَانَ الْأَمْرُ إلَيْهَا فِي السُّنَّةِ . ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ رَبِيعَةَ مِثْلَهُ . ابْنُ وَهْبٍ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَهُ . ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ النَّصْرَانِيَّةِ تُسْلِمُ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا زَوْجُهَا وَقَدْ فَرَضَ لَهَا قَالَ : نَرَى - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ الْإِيمَانَ بَرَّأَهَا مِنْهُ ، وَلَا نَرَى لَهَا صَدَاقًا ، وَلَهَا أَشْبَاهٌ فِي سُنَنِ الدِّينِ لَا يَكُونُ لِلْمَرْأَةِ فِيهِ صَدَاقٌ : مِنْهُنَّ الْأُخْتُ مِنْ الرَّضَاعَةِ ، وَنِكَاحُ الْمَرْأَةِ عَلَى الْمَرْأَةِ لَا يَحِلُّ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : قَالَ يُونُسُ : وَقَالَ رَبِيعَةُ : لَا صَدَاقَ لَهَا فِي الْأَمَةِ وَالنَّصْرَانِيَّة
قَالَ : لَا أَرَى لِسَيِّدِهَا الَّذِي بَاعَهَا مِنْ صَدَاقِهَا الَّذِي سُمِّيَ لَهَا قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا إذَا لَمْ يَكُنْ دُخِلَ بِهَا ، وَهِيَ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ ; لِأَنَّ الْبَائِعَ فَسَخَ نِكَاحَهَا بِبَيْعِهِ إيَّاهَا ، فَلَا صَدَاقَ لِلْبَائِعِ عَلَى زَوْجِهَا الْمُبْتَاعِ ; لِأَنَّ الْبَائِعَ هُوَ الَّذِي رَضِيَ بِفَسْخِ النِّكَاحِ حِينَ رَضِيَ بِالْبَيْعِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ زَوْجُهَا قَدْ دَخَلَ بِهَا فِي مِلْكِ الْبَائِعِ فَيَكُونُ ذَلِكَ الصَّدَاقُ لِسَيِّدِهَا الَّذِي بَاعَهَا إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ بِمَنْزِلَةِ مَالِهَا .
قَالَ : فَقُلْتُ لِمَالِكٍ : فَلَوْ أَنَّ جَارِيَةً نِصْفُهَا حُرٌّ وَنِصْفُهَا مَمْلُوكٌ زَوَّجَهَا مَنْ لَهُ الرِّقُّ فِيهَا بِإِذْنِهَا كَيْفَ تَرَى فِي صَدَاقِهَا ؟
قَالَ : يُوقَفُ بِيَدِهَا وَلَيْسَ لِسَيِّدِهَا أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهَا وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَالِهَا . ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ الْأَمَةِ تُعْتَقَ تَحْتَ الْعَبْدِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا وَقَدْ فَرَضَ لَهَا فَتَخْتَارُ نَفْسَهَا ، قَالَ : لَا نَرَى لَهَا صَدَاقًا - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا تَرَكَتْهُ وَلَمْ يَتْرُكْهَا ، وَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ : { وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ } فَلَيْسَ هُوَ فَارَقَهَا وَلَكِنْ هِيَ فَارَقَتْهُ بِحَقٍّ لَحِقٍّ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ فَلَا أَرَى لَهَا مِنْ الصَّدَاقِ شَيْئًا وَلَا نَرَى لَهَا مَتَاعًا وَكَانَ الْأَمْرُ إلَيْهَا فِي السُّنَّةِ . ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ رَبِيعَةَ مِثْلَهُ . ابْنُ وَهْبٍ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَهُ . ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ النَّصْرَانِيَّةِ تُسْلِمُ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا زَوْجُهَا وَقَدْ فَرَضَ لَهَا قَالَ : نَرَى - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ الْإِيمَانَ بَرَّأَهَا مِنْهُ ، وَلَا نَرَى لَهَا صَدَاقًا ، وَلَهَا أَشْبَاهٌ فِي سُنَنِ الدِّينِ لَا يَكُونُ لِلْمَرْأَةِ فِيهِ صَدَاقٌ : مِنْهُنَّ الْأُخْتُ مِنْ الرَّضَاعَةِ ، وَنِكَاحُ الْمَرْأَةِ عَلَى الْمَرْأَةِ لَا يَحِلُّ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : قَالَ يُونُسُ : وَقَالَ رَبِيعَةُ : لَا صَدَاقَ لَهَا فِي الْأَمَةِ وَالنَّصْرَانِيَّة
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث