المدونة
المدونة · الجزء الثاني
الصفحة 2050
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ الْمُرْتَدَّةَ عَنْ الْإِسْلَامِ إذَا كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تُسْتَتَابَ أَيَكُونُ لَهَا الصَّدَاقُ الَّذِي سَمَّى كَامِلًا ؟
قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْمَجُوسِيِّ إذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، أَوْ النَّصْرَانِيِّ إذَا أَسْلَمَتْ الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُسْلِمْ الزَّوْجُ وَقَدْ كَانَ دَخَلَ الْمَجُوسِيُّ أَوْ النَّصْرَانِيُّ بِامْرَأَتِهِ : إنَّ لَهَا الصَّدَاقَ الَّذِي سَمَّى لَهَا كَامِلًا ، وَكَذَلِكَ الْمُرْتَدَّةُ ، قَالَ مَالِكٌ : وَالْمَرْأَةُ تَتَزَوَّجُ فِي عِدَّتِهَا وَالْأَمَةُ تَغُرُّ مِنْ نَفْسِهَا فَتَتَزَوَّجُ وَالرَّجُلُ يُزَوِّجُ أَمَتَهُ بِشَرْطِ أَنَّ مَا وَلَدَتْ فَهُوَ حُرٌّ قَالَ مَالِكٌ : فَهَذَا النِّكَاحُ لَا يُقَرُّ عَلَى حَالٍ وَإِنْ دَخَلَ الزَّوْجُ بِالْمَرْأَةِ ، وَيَكُونُ لَهَا الْمَهْرُ الَّذِي سَمَّى لَهَا ، إلَّا فِي الْأَمَةِ الَّتِي غَرَّتْ مِنْ نَفْسِهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : فَأَرَى أَنْ يَكُونَ لَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا وَتَرُدُّ مَا فَضَلَ وَيُؤْخَذُ مِنْهَا ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَالْحُجَّةُ فِي الْأَمَةِ الَّتِي تَغُرُّ مِنْ نَفْسِهَا أَنَّ لَهَا صَدَاقَ مِثْلِهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَالَ لِسَيِّدِهَا ، فَلَيْسَ الَّذِي صَنَعَتْ بِاَلَّذِي يُبْطِلُ مَا وَجَبَ عَلَى الزَّوْجِ لِلسَّيِّدِ - سَيِّدِ الْأَمَةِ - مِنْ حَقِّهِ فِي وَطْئِهَا وَأَنَّ الْحُرَّةَ الَّتِي تَغُرُّ مِنْ نَفْسِهَا إنَّمَا قُلْنَا إنَّ لَهَا قَدْرَ مَا يُسْتَحَلُّ بِهِ فَرْجُهَا ; لِأَنَّهَا غَرَّتْ مِنْ نَفْسِهَا فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَجُرَّ إلَى نَفْسِهَا هَذَا الصَّدَاقَ لِمَا غَرَّتْ مِنْ نَفْسِهَا ، وَكَذَلِكَ سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث