المدونة
المدونة · الجزء الثاني
الصفحة 2171 · ص. المطبوع 199
قُلْتُ : أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ أُخْتَيْنِ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ وَلَا هُمَا عَلِمَتَا بِذَلِكَ ، فَعَلِمَ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِهِمَا أَوْ بَعْدَ الْبِنَاءِ بِهِمَا ، أَيَكُونُ لِلزَّوْجِ الْخِيَارُ فِي أَنْ يَحْبِسَ أَيَّتَهمَا شَاءَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : لَا خِيَارَ لِلزَّوْجِ فِي أَنْ يَحْبِسَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا وَلَكِنْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا ، قَالَ وَكُلُّ امْرَأَتَيْنِ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ إحْدَاهُمَا بَعْدَ صَاحِبَتِهَا وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَجْمَعَهُمَا جَمِيعًا تَحْتَهُ ، وَإِنَّهُ إنْ كَانَ تَزَوَّجَهُمَا فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ فَبَنَى بِهِمَا أَوْ لَمْ يَبْنِ بِهِمَا ، فُسِخَ نِكَاحُهُ مِنْهُمَا جَمِيعًا وَلَا خِيَارَ لَهُ فِي أَنْ يَحْبِسَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا ، وَيَنْكِحُ أَيَّتَهمَا شَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ تَسْتَبْرِئَا إنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهِمَا أَوْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ .
ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى بِالشَّامِ فَدَخَلَ بِهَا ، فَإِذَا هِيَ أُخْتُهَا ، ثُمَّ ، قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ، قَالَ 199 ابْنُ شِهَابٍ لَا نَرَى عَلَيْهِ بَأْسًا أَنْ يُمْسِكَ الْأُولَى مِنْهُمَا ، فَإِنَّ نِكَاحَهَا كَانَ أَوَّلَ نِكَاحٍ وَلِلَّتِي طَلَّقَ مَهْرُهَا كَامِلًا وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ ، فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا فَعَلَيْهِ نَفَقَتُهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا قَالَ يُونُسُ ، قَالَ رَبِيعَةُ أَمَّا هُوَ تَكُونُ الْأُولَى بِيَدِهِ فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَقَدْ فَارَقَ الْآخِرَةَ ، وَأَمَّا هُوَ طَلَّقَ الْأُولَى فَالْآخِرَةُ مُفَارَقَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث