المدونة
المدونة · الجزء الثاني
الصفحة 2194 · ص. المطبوع 207
207 إحْصَانُ الْمُرْتَدَّةِ قُلْتُ : أَرَأَيْتَ الْمُسْلِمَ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَيَدْخُلُ بِهَا ثُمَّ تَرْتَدُّ عَنْ الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ تَرْجِعُ إلَى الْإِسْلَامِ ، فَتَزْنِي قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ مِنْ بَعْدِ الرِّدَّةِ أَتُرْجَمُ أَمْ لَا تُرْجَمُ ؟
قَالَ : لَا أَرَى أَنْ تُرْجَمَ ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ ، إلَّا أَنَّ مَالِكًا سُئِلَ عَنْهَا إذَا ارْتَدَّتْ وَقَدْ حَجَّتْ ثُمَّ رَجَعَتْ إلَى الْإِسْلَامِ أَيُجْزِئُهَا ذَلِكَ الْحَجُّ ؟
قَالَ : لَا ، حَتَّى تَحُجَّ حَجَّةً مُسْتَأْنَفَةً ، فَإِذًا كَانَ عَلَيْهَا حَجَّةُ الْإِسْلَامِ حَتَّى يَكُونَ إسْلَامُهَا ذَلِكَ كَأَنَّهُ مُبْتَدَأٌ ، مِثْلُ مَنْ أَسْلَمَ كَانَ مَا كَانَ مِنْ زِنًا قَبْلَهُ مَوْضُوعًا وَمَا كَانَ لِلَّهِ ، وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ فِي ذَلِكَ بِمَا كَانَ لِلنَّاسِ مِنْ الْفُرْقَةِ وَالسَّرِقَةِ مِمَّا لَوْ عَمِلَتْهُ وَهِيَ كَافِرَةٌ ، كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، وَكُلُّ مَا كَانَ لِلَّهِ مِمَّا تَرَكَتْهُ قَبْلَ ارْتِدَادِهَا مِنْ صَلَاةٍ تَرَكَتْهَا أَوْ صِيَامٍ أَفْطَرَتْهُ فِي رَمَضَانَ أَوْ زَكَاةٍ تَرَكَتْهَا أَوْ زِنًا زَنَتْهُ فَذَلِكَ كُلُّهُ عَنْهَا مَوْضُوعٌ وَلْتَسْتَأْنِفْ بَعْدَ أَنْ رَجَعَتْ إلَى الْإِسْلَامِ مَا كَانَ يَسْتَأْنِفُ الْكَافِرُ إذَا أَسْلَمَ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَهُوَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ وَهُوَ رَأْيِي
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث