المدونة
المدونة · الجزء الثاني
الصفحة 2212 · ص. المطبوع 215
قُلْتُ : أَرَأَيْت إذَا كَانَ نَصْرَانِيٌّ تَحْتَهُ مَجُوسِيَّةٌ أَسْلَمَ الزَّوْجُ أَيُعْرَضُ عَلَى الْمَجُوسِيَّةِ الْإِسْلَامُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا ؟ قَالَ : أَرَى أَنَّهُ يُعْرَضُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْإِسْلَامُ إذَا أَسْلَمَ زَوْجُهَا فَأَرَى قَبْلَ أَنْ يَتَطَاوَلَ .
قُلْتُ : وَلِمَ تَعْرِضُ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ وَأَنْتَ لَا تُجِيزُ نِكَاحَ الْمَجُوسِيَّةِ عَلَى حَالٍ ؟
قَالَ : أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُسْلِمَةَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَنْكِحَهَا النَّصْرَانِيُّ وَلَا الْيَهُودِيُّ عَلَى حَالٍ ، وَهِيَ إذَا كَانَتْ نَصْرَانِيَّةً تَحْتَ نَصْرَانِيٍّ فَأَسْلَمَتْ ، أَنَّ الزَّوْجَ أَمْلَكُ بِهَا مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا ، وَلَوْ أَنَّ نَصْرَانِيًّا ابْتَدَأَ نِكَاحَ مُسْلِمَةٍ كَانَ النِّكَاحُ بَاطِلًا ، فَهَذَا يَدُلُّك عَلَى أَنَّ الْمَجُوسِيَّةَ يُعْرَضُ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ أَيْضًا إذَا أَسْلَمَ الزَّوْجُ مَا لَمْ يَتَطَاوَلْ ذَلِكَ .
قُلْتُ : وَهَذَا 215 أَيْضًا لِمَ قُلْتُمُوهُ إنَّ النَّصْرَانِيَّ إذَا أَسْلَمَتْ امْرَأَتُهُ أَنَّهُ أَمْلَكُ بِهَا مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ مُسْلِمَةٍ ابْتِدَاءً وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ } قَالَ : جَاءَتْ الْآثَارُ أَنَّهُ أَمْلَكُ بِهَا مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا إنْ هُوَ أَسْلَمَ وَقَامَتْ بِهِ السُّنَنُ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَلَيْسَ لِمَا قَامَتْ بِهِ السُّنَّةُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيَاسٌ وَلَا نَظَرٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث