المدونة
المدونة · الجزء الثاني
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا فَيَدْخُلُ بِهَا فَيَبِيتُ مَعَهَا ثُمَّ يَمُوتُ مِنْ الْغَدِ فَتَقُولُ الْمَرْأَةُ قَدْ جَامَعَنِي أَيَحِلُّ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَيُصْدِقَهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا ؟
قَالَ : أَرَى أَنَّ الْمَرْأَةَ تَدِينُ فِي ذَلِكَ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَهُوَ أَعْلَمُ وَلَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذَلِكَ ، وَالْيَوْمُ فِي ذَلِكَ وَمَا زَادَ عَلَى الْيَوْمِ سَوَاءٌ إذَا كَانَ رَجُلٌ يَطَأُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ إذَا مَاتَ الزَّوْجُ وَلَا يُعْلَمُ مِنْهُ إنْكَارٌ لِوَطْئِهَا ، وَلَقَدْ اسْتَحْسَنَ مَالِكٌ الَّذِي أَخْبَرْتُكَ إذَا قَالَ : لَمْ أَطَأْهَا وَقَالَتْ قَدْ وَطِئَنِي أَنَّ ذَلِكَ لَا يُحِلُّهَا لِزَوْجِهَا إلَّا بِاجْتِمَاعٍ مِنْهُمَا عَلَى الْوَطْءِ ، وَهَذَا لَا يُشْبِهُ مَسْأَلَتَكَ ، لِأَنَّ الزَّوْجَ هَهُنَا قَدْ أَنْكَرَ الْوَطْءَ وَفِي مَسْأَلَتِكَ لَمْ يُنْكِرْ الْوَطْءَ حَتَّى مَاتَ ، وَاَلَّذِي اسْتَحْسَنَ مِنْ ذَلِكَ مَالِكٌ لَيْسَ بِحَمْلِ الْقِيَاسِ وَلَوْلَا أَنَّ مَالِكًا قَالَهُ لَكَانَ غَيْرُهُ أَعْجَبَ إلَيَّ ، وَرَأْيِي عَلَى مَا أَخْبَرْتُكَ قَبْلَ هَذَا . ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ شُرَيْحًا الْكِنْدِيَّ قَضَى فِي امْرَأَةٍ بَنَى بِهَا زَوْجُهَا ثُمَّ أَصْبَحَ فَطَلَّقَهَا فَقَالَتْ مَا مَسَّنِي وَقَالَ مَا مَسِسْتُهَا فَقَضَى عَلَيْهِ شُرَيْحٌ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ وَقَالَ : هُوَ حَقُّكِ وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ مِنْهُ . يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَغَيْرُهُ عَنْ رَبِيعَةَ مِثْلُهُ ، قَالَ رَبِيعَةُ وَالسَّتْرُ بَيْنَهُمَا شَاهِدٌ عَلَى مَا يَدَّعِيَانِ وَلَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ إنْ قَالَ : قَدْ وَطِئَهَا ، وَذَكَرَ يُونُسُ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إنْ دَخَلَ عَلَيْهَا عِنْدَ أَهْلِهَا فَقَالَ لَمْ أَمَسَّهَا وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ مِثْلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهَا إلَّا نِصْفُ الصَّدَاقِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ ، وَإِنْ قَالَ : لَمْ أَدْخُلْ بِهَا وَقَالَتْ قَدْ دَخَلَ بِي صُدِّقَتْ عَلَيْهِ وَكَانَ لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا وَاعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ . مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنْ امْرَأَةً فِي إمَارَةِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ أَوْ أَمِيرٍ قَبْلَهُ أَعْتَقَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا ، قَالَ : وَلَا أَرَاهُ إلَّا قَالَ فِي بَيْتِ أَهْلِهَا ، ثُمَّ طَلَّقَهَا وَقَالَ : لَمْ أَمَسَّهَا وَقَالَتْ بَلَى قَدْ وَطِئَنِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يُصَدَّقْ عَلَيْهَا . ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْحَكَمِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً أَعْرَابِيَّةً فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ حَضَرِيَّةٌ سَوْدَاءُ ، فَكَرِهَهَا فَلَمْ يَكْشِفْهَا وَاسْتَحْيَا أَنْ يَخْرُجَ مَكَانَهُ فَقَالَ عِنْدَهَا مُجَلِّيَاتِهَا ثُمَّ خَرَجَ فَطَلَّقَهَا ، فَقَالَ : لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَلَمْ أَكْشِفْهَا ، وَهِيَ 232 تَرُدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَرَفَعَ ذَلِكَ إلَى مَرْوَانَ فَأَرْسَلَ إلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَقَالَ يَا أَبَا سَعِيدٍ رَجُلٌ كَانَ مِنْ شَأْنِهِ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ عَدْلٌ هَلْ عَلَيْهِ إلَّا نِصْفُ الصَّدَاقِ ، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْآنَ حَمَلَتْ فَقَالَتْ هُوَ مِنْهُ أَكُنْتَ مُقِيمًا عَلَيْهَا الْحَدَّ فَقَالَ مَرْوَانُ : لَا ، فَقَالَ : زَيْدٌ لَهَا صَدَاقُهَا كَامِلًا .
رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَرَبِيعَةَ وَابْنِ شِهَابٍ أَنَّ لَهَا الصَّدَاقَ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةَ وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا .
قَالَ مَالِكٌ : كَانَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ إذَا دَخَلَ الرَّجُلُ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي بَيْتِهَا صُدِّقَ عَلَيْهَا وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي بَيْتِهِ صُدِّقَتْ عَلَيْهِ . قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ فِي الْمَسِيسِ
قَالَ : أَرَى أَنَّ الْمَرْأَةَ تَدِينُ فِي ذَلِكَ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَهُوَ أَعْلَمُ وَلَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذَلِكَ ، وَالْيَوْمُ فِي ذَلِكَ وَمَا زَادَ عَلَى الْيَوْمِ سَوَاءٌ إذَا كَانَ رَجُلٌ يَطَأُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ إذَا مَاتَ الزَّوْجُ وَلَا يُعْلَمُ مِنْهُ إنْكَارٌ لِوَطْئِهَا ، وَلَقَدْ اسْتَحْسَنَ مَالِكٌ الَّذِي أَخْبَرْتُكَ إذَا قَالَ : لَمْ أَطَأْهَا وَقَالَتْ قَدْ وَطِئَنِي أَنَّ ذَلِكَ لَا يُحِلُّهَا لِزَوْجِهَا إلَّا بِاجْتِمَاعٍ مِنْهُمَا عَلَى الْوَطْءِ ، وَهَذَا لَا يُشْبِهُ مَسْأَلَتَكَ ، لِأَنَّ الزَّوْجَ هَهُنَا قَدْ أَنْكَرَ الْوَطْءَ وَفِي مَسْأَلَتِكَ لَمْ يُنْكِرْ الْوَطْءَ حَتَّى مَاتَ ، وَاَلَّذِي اسْتَحْسَنَ مِنْ ذَلِكَ مَالِكٌ لَيْسَ بِحَمْلِ الْقِيَاسِ وَلَوْلَا أَنَّ مَالِكًا قَالَهُ لَكَانَ غَيْرُهُ أَعْجَبَ إلَيَّ ، وَرَأْيِي عَلَى مَا أَخْبَرْتُكَ قَبْلَ هَذَا . ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ شُرَيْحًا الْكِنْدِيَّ قَضَى فِي امْرَأَةٍ بَنَى بِهَا زَوْجُهَا ثُمَّ أَصْبَحَ فَطَلَّقَهَا فَقَالَتْ مَا مَسَّنِي وَقَالَ مَا مَسِسْتُهَا فَقَضَى عَلَيْهِ شُرَيْحٌ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ وَقَالَ : هُوَ حَقُّكِ وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ مِنْهُ . يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَغَيْرُهُ عَنْ رَبِيعَةَ مِثْلُهُ ، قَالَ رَبِيعَةُ وَالسَّتْرُ بَيْنَهُمَا شَاهِدٌ عَلَى مَا يَدَّعِيَانِ وَلَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ إنْ قَالَ : قَدْ وَطِئَهَا ، وَذَكَرَ يُونُسُ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إنْ دَخَلَ عَلَيْهَا عِنْدَ أَهْلِهَا فَقَالَ لَمْ أَمَسَّهَا وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ مِثْلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهَا إلَّا نِصْفُ الصَّدَاقِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ ، وَإِنْ قَالَ : لَمْ أَدْخُلْ بِهَا وَقَالَتْ قَدْ دَخَلَ بِي صُدِّقَتْ عَلَيْهِ وَكَانَ لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا وَاعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ . مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنْ امْرَأَةً فِي إمَارَةِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ أَوْ أَمِيرٍ قَبْلَهُ أَعْتَقَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا ، قَالَ : وَلَا أَرَاهُ إلَّا قَالَ فِي بَيْتِ أَهْلِهَا ، ثُمَّ طَلَّقَهَا وَقَالَ : لَمْ أَمَسَّهَا وَقَالَتْ بَلَى قَدْ وَطِئَنِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يُصَدَّقْ عَلَيْهَا . ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْحَكَمِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً أَعْرَابِيَّةً فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ حَضَرِيَّةٌ سَوْدَاءُ ، فَكَرِهَهَا فَلَمْ يَكْشِفْهَا وَاسْتَحْيَا أَنْ يَخْرُجَ مَكَانَهُ فَقَالَ عِنْدَهَا مُجَلِّيَاتِهَا ثُمَّ خَرَجَ فَطَلَّقَهَا ، فَقَالَ : لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَلَمْ أَكْشِفْهَا ، وَهِيَ 232 تَرُدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَرَفَعَ ذَلِكَ إلَى مَرْوَانَ فَأَرْسَلَ إلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَقَالَ يَا أَبَا سَعِيدٍ رَجُلٌ كَانَ مِنْ شَأْنِهِ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ عَدْلٌ هَلْ عَلَيْهِ إلَّا نِصْفُ الصَّدَاقِ ، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْآنَ حَمَلَتْ فَقَالَتْ هُوَ مِنْهُ أَكُنْتَ مُقِيمًا عَلَيْهَا الْحَدَّ فَقَالَ مَرْوَانُ : لَا ، فَقَالَ : زَيْدٌ لَهَا صَدَاقُهَا كَامِلًا .
رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَرَبِيعَةَ وَابْنِ شِهَابٍ أَنَّ لَهَا الصَّدَاقَ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةَ وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا .
قَالَ مَالِكٌ : كَانَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ إذَا دَخَلَ الرَّجُلُ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي بَيْتِهَا صُدِّقَ عَلَيْهَا وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي بَيْتِهِ صُدِّقَتْ عَلَيْهِ . قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ فِي الْمَسِيسِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث