المدونة
المدونة · الجزء الثاني
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّهَا أَعْطَتْهُ شَيْئًا عَلَى أَنْ يُطَلِّقَ وَيَشْتَرِطَ رَجْعَتَهُ ؟
قَالَ : إذًا يَمْضِي عَلَيْهِ الْخُلْعُ وَتَكُونُ الرَّجْعَةُ بَاطِلًا ; لِأَنَّ شُرُوطَهُ لَا تَحِلُّ ; لِأَنَّ سُنَّةَ الْخُلْعِ أَنَّ كُلَّ مَنْ طَلَّقَ بِشَيْءٍ وَلَمْ يَشْتَرِطْ شَيْئًا وَلَمْ يُسَمِّهِ مِنْ الطَّلَاقِ كَانَ خُلْعًا ، وَالْخُلْعُ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ لَا رَجْعَةَ لَهُ فِيهَا ، وَهِيَ تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ ، فَإِنْ أَرَادَ وَأَرَادَتْ نِكَاحَهُ إنْ لَمْ تَكُنْ مَضَتْ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ إنْ كَانَ عَبْدًا تَطْلِيقَةٌ أَوْ حُرًّا تَطْلِيقَتَانِ وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ فِعْلًا لِأَنَّ الْمَاءَ مَاؤُهُ بِوَجْهِ الْمَاءِ الْمُسْتَقِيمِ بِالْوَطْءِ الْحَلَالِ لَيْسَ بِوَطْءِ الشُّبْهَةِ .
قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يُسَمِّيَا طَلَاقًا وَقَدْ أَخَذَ مِنْهَا الْفِدَاءَ وَانْقَلَبَتْ إلَى أَهْلِهَا ، وَقَالَا ذَاكَ بِذَاكَ ؟ فَقَالَ : هُوَ طَلَاقُ الْخُلْعِ .
قُلْتُ : فَإِذَا سَمَّيَا طَلَاقًا ، قَالَ : إذًا يَمْضِي مَا سَمَّيَا مِنْ الطَّلَاقِ .
قُلْتُ : فَإِنْ اشْتَرَطَ أَنَّهَا إنْ طَلَبَتْ شَيْئًا رَجَعَتْ زَوْجًا لَهُ ؟
قَالَ : لَا مَرْدُودَةَ لِطَلَاقِهِ إيَّاهَا وَلَا يَرْجِعُ إلَّا بِطَلَاقٍ جَدِيدٍ ، كَمَا يَنْبَغِي النِّكَاحُ مِنْ الْوَلِيِّ وَالصَّدَاقِ وَالْأَمْرِ الْمُبْتَدَأِ ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ : شُرُوطُهُ بَاطِلَةٌ وَالطَّلَاقُ لَازِمٌ ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ أَيْضًا فِيمَا يَشْتَرِطُ عَلَيْهَا فِي الْخُلْعِ إنْ خَالَعَهَا وَاشْتَرَطَ رَجْعَتَهَا أَيَكُونُ لَهُ إنَّ الْخُلْعَ مَاضٍ وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا ؟
قَالَ : اللَّيْثُ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَقُولُ كُلُّ فُرْقَةٍ كَانَتْ بَيْنَ زَوْجٍ وَامْرَأَةٍ بِخُلْعٍ فَارَقَهَا وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا فَإِنَّ فُرْقَتَهُمَا وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ يَخْطُبُهَا إنْ شَاءَ ، فَإِنْ أَخَذَ مِنْهَا شَيْئًا عَلَى أَنْ يُسَمِّيَ فَسَمَّى 247 فَهُوَ عَلَى مَا سَمَّى ، إنْ سَمَّى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةً وَإِنْ سَمَّى اثْنَتَيْنِ فَاثْنَتَيْنِ وَإِنْ سَمَّى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ عَلَى مَا سَمَّى .
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا ، وَقَدْ قَالَ ذَلِكَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَرَبِيعَةُ وَابْنُ شِهَابٍ وَابْنُ قُسَيْطٍ .
قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ : وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ وَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ حَبِيبَةَ وَقَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا : تَرُدِّينَ إلَيْهِ حَدِيقَتَهُ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، فَقَالَ ثَابِتٌ وَيَطِيبُ ذَلِكَ لِي ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اعْتَدِّي " ، ثُمَّ الْتَفَتَ إلَيْهِ فَقَالَ : هِيَ وَاحِدَةٌ .
قَالَ : إذًا يَمْضِي عَلَيْهِ الْخُلْعُ وَتَكُونُ الرَّجْعَةُ بَاطِلًا ; لِأَنَّ شُرُوطَهُ لَا تَحِلُّ ; لِأَنَّ سُنَّةَ الْخُلْعِ أَنَّ كُلَّ مَنْ طَلَّقَ بِشَيْءٍ وَلَمْ يَشْتَرِطْ شَيْئًا وَلَمْ يُسَمِّهِ مِنْ الطَّلَاقِ كَانَ خُلْعًا ، وَالْخُلْعُ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ لَا رَجْعَةَ لَهُ فِيهَا ، وَهِيَ تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ ، فَإِنْ أَرَادَ وَأَرَادَتْ نِكَاحَهُ إنْ لَمْ تَكُنْ مَضَتْ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ إنْ كَانَ عَبْدًا تَطْلِيقَةٌ أَوْ حُرًّا تَطْلِيقَتَانِ وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ فِعْلًا لِأَنَّ الْمَاءَ مَاؤُهُ بِوَجْهِ الْمَاءِ الْمُسْتَقِيمِ بِالْوَطْءِ الْحَلَالِ لَيْسَ بِوَطْءِ الشُّبْهَةِ .
قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يُسَمِّيَا طَلَاقًا وَقَدْ أَخَذَ مِنْهَا الْفِدَاءَ وَانْقَلَبَتْ إلَى أَهْلِهَا ، وَقَالَا ذَاكَ بِذَاكَ ؟ فَقَالَ : هُوَ طَلَاقُ الْخُلْعِ .
قُلْتُ : فَإِذَا سَمَّيَا طَلَاقًا ، قَالَ : إذًا يَمْضِي مَا سَمَّيَا مِنْ الطَّلَاقِ .
قُلْتُ : فَإِنْ اشْتَرَطَ أَنَّهَا إنْ طَلَبَتْ شَيْئًا رَجَعَتْ زَوْجًا لَهُ ؟
قَالَ : لَا مَرْدُودَةَ لِطَلَاقِهِ إيَّاهَا وَلَا يَرْجِعُ إلَّا بِطَلَاقٍ جَدِيدٍ ، كَمَا يَنْبَغِي النِّكَاحُ مِنْ الْوَلِيِّ وَالصَّدَاقِ وَالْأَمْرِ الْمُبْتَدَأِ ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ : شُرُوطُهُ بَاطِلَةٌ وَالطَّلَاقُ لَازِمٌ ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ أَيْضًا فِيمَا يَشْتَرِطُ عَلَيْهَا فِي الْخُلْعِ إنْ خَالَعَهَا وَاشْتَرَطَ رَجْعَتَهَا أَيَكُونُ لَهُ إنَّ الْخُلْعَ مَاضٍ وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا ؟
قَالَ : اللَّيْثُ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَقُولُ كُلُّ فُرْقَةٍ كَانَتْ بَيْنَ زَوْجٍ وَامْرَأَةٍ بِخُلْعٍ فَارَقَهَا وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا فَإِنَّ فُرْقَتَهُمَا وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ يَخْطُبُهَا إنْ شَاءَ ، فَإِنْ أَخَذَ مِنْهَا شَيْئًا عَلَى أَنْ يُسَمِّيَ فَسَمَّى 247 فَهُوَ عَلَى مَا سَمَّى ، إنْ سَمَّى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةً وَإِنْ سَمَّى اثْنَتَيْنِ فَاثْنَتَيْنِ وَإِنْ سَمَّى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ عَلَى مَا سَمَّى .
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا ، وَقَدْ قَالَ ذَلِكَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَرَبِيعَةُ وَابْنُ شِهَابٍ وَابْنُ قُسَيْطٍ .
قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ : وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ وَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ حَبِيبَةَ وَقَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا : تَرُدِّينَ إلَيْهِ حَدِيقَتَهُ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، فَقَالَ ثَابِتٌ وَيَطِيبُ ذَلِكَ لِي ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اعْتَدِّي " ، ثُمَّ الْتَفَتَ إلَيْهِ فَقَالَ : هِيَ وَاحِدَةٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث