المدونة
المدونة · الجزء الثاني
الصفحة 2427 · ص. المطبوع 297
قُلْتُ : أَرَأَيْت الرَّجُلَ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فَتُرْضِعُ صَبِيًّا قَبْلَ أَنْ تَحْمِلَ دَرَّتْ لَهُ فَأَرْضَعَتْهُ وَلَمْ تَلِدْ قَطُّ وَهِيَ تَحْتَ زَوْجٍ ، أَيَكُونُ اللَّبَنُ لِلزَّوْجِ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَأَرَى أَنَّهُ لِلْفَحْلِ ، وَكَذَلِكَ سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ وَالْمَاءُ يُغِيلُ اللَّبَنَ وَيَكُونُ فِيهِ غِذَاءً { ۝ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنْ الْغِيلَةِ } وَالْغِيلَةُ أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ ; لِأَنَّ الْمَاءَ يُغِيلُ اللَّبَنَ ، وَيَكُونُ فِيهِ غِذَاءً وَكَذَلِكَ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ ، وَهُوَ رَأْيِي ، وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْوَطْءَ يُدِرُّ اللَّبَنَ وَيَكُونُ مِنْهُ اسْتِنْزَالُ اللَّبَنِ فَهُوَ يُحَرِّمُ .
قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْغِيلَةِ وَذَلِكَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ وَمَا الْغِيلَةُ ؟
قَالَ : ذَلِكَ أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ 297 وَهِيَ تُرْضِعُ وَلَيْسَتْ بِحَامِلٍ ; لِأَنَّ النَّاسَ قَالُوا إنَّمَا الْغِيلَةُ أَنْ يُغْتَالَ الصَّبِيُّ بِلَبَنٍ قَدْ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ عَلَيْهِ فَيَكُونَ إذَا أَرْضَعَتْهُ بِذَلِكَ اللَّبَنِ قَدْ اغْتَالَهُ .
قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ هَذَا هُوَ ، إنَّمَا تَفْسِيرُ حَدِيثِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ تُرْضِعَهُ وَزَوْجُهَا يَطَؤُهَا ، وَلَا حَبَلَ بِهَا ; لِأَنَّ الْوَطْءَ يُغِيلُ اللَّبَنَ .
قُلْتُ : أَفَيَكْرَهُهُ مَالِكٌ ؟
قَالَ : لَا ، أَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ { قَالَ ۝ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنْهُ ثُمَّ ذَكَرْتُ الرُّومَ وَفَارِسَ تَفْعَلُهُ } فَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث