المدونة
المدونة · الجزء الثاني
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ : أَرَأَيْتَ مَنْ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ ظِهَارٍ فَوَطِئَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ الشَّهْرَيْنِ لَيْلًا نَاسِيًا أَوْ نَهَارًا ؟ فَقَالَ : قَالَ لِي مَالِكٌ مَنْ وَطِئَ امْرَأَتَهُ وَقَدْ ظَاهَرَ مِنْهَا وَقَدْ كَانَ صَامَ بَعْضَ الصِّيَامِ قَبْلَ أَنْ يَطَأَ أَوْ تَصَدَّقَ بِجُلِّ الصَّدَقَةِ قَبْلَ أَنْ يَطَأَ ، ثُمَّ وَطِئَ فَقَالَ مَالِكٌ : يَبْتَدِئُ الصِّيَامَ وَالطَّعَامَ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَلَمْ يَقُلْ لِي مَالِكٌ نَاسِيًا فِي لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ ، وَلَكِنْ أَرَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ نَاسِيًا ، لِأَنَّهُ لَوْ طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ وَقَدْ وَطِئَهَا نَاسِيًا لَمْ يَضَعْ عَنْهُ نِسْيَانُهُ الْكَفَّارَةَ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ ، وَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا وَقَدْ عَمِلَ فِي الْكَفَّارَةِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يُتِمَّ مَا بَقِيَ مِنْ الْكَفَّارَةِ .
قَالَ : فَأَرَى الْكَفَّارَةَ قَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بِوَطْئِهِ إيَّاهَا نَاسِيًا كَانَ أَوْ مُتَعَمِّدًا ، لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا .
وَقَدْ قَالَ غَيْرُهُ ابْنُ نَافِعٍ إذَا أَخَذَ فِي الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الطَّلَاقِ ثُمَّ طَلَّقَ فَأَتَمَّ : إنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ لِأَنَّهُ حِينَ ابْتَدَأَ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا لَهُ وَلِأَنَّهُ مِمَّنْ كَانَتْ الْعَوْدَةُ لَهُ جَائِزَةً قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَ .
قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ : وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ إذَا ظَاهَرَ مِنْهَا ثُمَّ وَطِئَهَا قَبْلَ الْكَفَّارَةِ ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَتْ عَنْهُ بَعْدَ أَنْ وَطِئَهَا : إنَّ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ ، وَقَدْ لَزِمَتْهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَإِنْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَتْ عَنْهُ فَلَا بُدَّ مِنْ الْكَفَّارَةِ لِأَنَّهُ وَطِئَ بَعْدَ الظِّهَارِ فَبِالْوَطْءِ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَإِنْ لَمْ يَطَأَ بَعْدَ أَنْ ظَاهَرَ حَتَّى طَلَّقَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ .
قَالَ : نَعَمْ هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ لِي .
قَالَ سَحْنُونٌ وَقَدْ ذَكَرْنَا آثَارَ هَذَا قَبْلَ هَذَا
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَلَمْ يَقُلْ لِي مَالِكٌ نَاسِيًا فِي لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ ، وَلَكِنْ أَرَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ نَاسِيًا ، لِأَنَّهُ لَوْ طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ وَقَدْ وَطِئَهَا نَاسِيًا لَمْ يَضَعْ عَنْهُ نِسْيَانُهُ الْكَفَّارَةَ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ ، وَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا وَقَدْ عَمِلَ فِي الْكَفَّارَةِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يُتِمَّ مَا بَقِيَ مِنْ الْكَفَّارَةِ .
قَالَ : فَأَرَى الْكَفَّارَةَ قَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بِوَطْئِهِ إيَّاهَا نَاسِيًا كَانَ أَوْ مُتَعَمِّدًا ، لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا .
وَقَدْ قَالَ غَيْرُهُ ابْنُ نَافِعٍ إذَا أَخَذَ فِي الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الطَّلَاقِ ثُمَّ طَلَّقَ فَأَتَمَّ : إنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ لِأَنَّهُ حِينَ ابْتَدَأَ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا لَهُ وَلِأَنَّهُ مِمَّنْ كَانَتْ الْعَوْدَةُ لَهُ جَائِزَةً قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَ .
قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ : وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ إذَا ظَاهَرَ مِنْهَا ثُمَّ وَطِئَهَا قَبْلَ الْكَفَّارَةِ ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَتْ عَنْهُ بَعْدَ أَنْ وَطِئَهَا : إنَّ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ ، وَقَدْ لَزِمَتْهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَإِنْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَتْ عَنْهُ فَلَا بُدَّ مِنْ الْكَفَّارَةِ لِأَنَّهُ وَطِئَ بَعْدَ الظِّهَارِ فَبِالْوَطْءِ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَإِنْ لَمْ يَطَأَ بَعْدَ أَنْ ظَاهَرَ حَتَّى طَلَّقَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ .
قَالَ : نَعَمْ هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ لِي .
قَالَ سَحْنُونٌ وَقَدْ ذَكَرْنَا آثَارَ هَذَا قَبْلَ هَذَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث