المدونة
المدونة · الجزء الثاني
الصفحة 2631 · ص. المطبوع 357
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ قَذَفَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ فَقَالَ : رَأَيْتهَا تَزْنِي السَّاعَةَ وَلَمْ أُجَامِعْهَا بَعْدَ ذَلِكَ ، إلَّا 357 أَنِّي قَدْ كُنْتُ جَامَعْتُهَا قَبْلَ ذَلِكَ ، وَقَدْ جَامَعْتُهَا الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ أَرَاهَا تَزْنِي وَأَمَّا مُنْذُ رَأَيْتهَا تَزْنِي الْيَوْمَ فَلَمْ أُجَامِعْهَا ، أَيَلْتَعِنُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : قَالَ لِي مَالِكٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِعَيْنِهَا : إنَّهُ يَلْتَعِنُ وَلَا يَلْزَمُهُ الْوَلَدُ إنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ .
قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ كَانَ يَطَؤُهَا حِينَ رَآهَا تَزْنِي فَلَا يَنْفَعُهَا وَأَنَّ الْوَلَدَ لَا يَلْزَمُهُ إذَا الْتَعَنَ بِإِقْرَارِهِ أَنَّهُ كَانَ يَطَؤُهَا حِينَ رَآهَا تَزْنِي .
قُلْتُ : فَإِنْ جَاءَتْ بِالْوَلَدِ مِنْ بَعْدِ مَا الْتَعَنَ بِشَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ بِخَمْسَةٍ أَيُلْزَمُ الْأَبُ أَمْ لَا ؟
قَالَ : نَعَمْ ، لِأَنَّ الِابْنَ إنَّمَا هُوَ مِنْ وَطْءٍ هُوَ بِهِ مُقِرٌّ وَأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَآهَا تَزْنِي مُنْذُ خَمْسَةِ أَشْهُرٍ وَالْحَمْلُ قَدْ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَرَاهَا تَزْنِي .
قُلْتُ : أَفَيَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : قَدْ اُخْتُلِفَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ فِيمَا سَمِعْنَا مِنْهُ وَفِيمَا بَلَغَنَا عَنْهُ مِمَّا لَمْ نَسْمَعْهُ ، وَأَحَبُّ مَا فِيهِ إلَيَّ أَنَّهُ إذَا رَآهَا تَزْنِي وَبِهَا الْحَمْلُ ظَاهِرٌ لَا شَكَّ فِيهِ فَإِنَّهُ يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ إذَا الْتَعَنَ عَلَى الرُّؤْيَةِ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ اخْتِلَافَ قَوْلِ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا هُوَ قَالَ : أُلْزِمُهُ مَرَّةً وَمَرَّةً لَمْ يَلْزَمْهُ الْوَلَدُ ، وَمَرَّةً يَقُولُ : يَنْفِيهِ وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا وَكَانَ الْمَخْزُومِيُّ يَقُولُ فِي الَّذِي يَقُولُ : رَأَيْتُهَا تَزْنِي وَهُوَ مُقِرٌّ بِالْحَمْلِ قَالَ : يُلَاعِنُهَا بِالرُّؤْيَةِ ، فَإِنْ وَلَدَتْ مَا فِي بَطْنِهَا قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ ادِّعَائِهِ بِالْوَلَدِ مِنْهُ وَإِنْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا فَالْوَلَدُ لِلِّعَانِ : فَاعْتِرَافُهُ بِهِ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَإِنْ اعْتَرَفَ بِهِ بَعْدَ هَذَا ضَرَبْتُهُ الْحَدَّ وَأَلْحَقْتُ بِهِ الْوَلَدَ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ فَأَقَرَّ الْأَوَّلَ وَنَفَى الْآخَرَ ، أَيَلْزَمُهُ الْوَلَدَيْنِ جَمِيعًا وَيَضْرِبُهُ الْحَدَّ أَمْ لَا ؟
قَالَ : يُضْرَبُ الْحَدَّ وَيَلْزَمُهُ الْوَلَدَانِ جَمِيعًا ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ امْرَأَةً وَلَدَتْ وَلَدًا ثُمَّ وَلَدًا آخَرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ أَيَجْعَلُهُ بَطْنًا وَاحِدًا ؟
قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : فَإِنْ وَضَعَتْ الثَّانِي لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا ، أَيَجْعَلُهُ بَطْنَيْنِ أَوْ بَطْنًا وَاحِدًا ؟
قَالَ : بَلْ بَطْنَيْنِ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لَمْ أُجَامِعْهَا مِنْ بَعْدِ مَا وَلَدَتْ الْوَلَدَ الْأَوَّلَ ؟
قَالَ : يُلَاعِنُهَا وَيَنْفِي الثَّانِي إذَا كَانَا بَطْنَيْنِ .
قُلْتُ : فَإِنْ قَالَ : لَمْ أُجَامِعْهَا مِنْ بَعْدِ مَا وَلَدَتْ الْوَلَدَ الْأَوَّلَ ، وَلَكِنَّ هَذَا الْوَلَدَ الثَّانِي ابْنِي .
قَالَ : يَلْزَمُهُ الْوَلَدُ الثَّانِي ; لِأَنَّ هَذَا الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث