المدونة
المدونة · الجزء الثاني
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ وَجَدْت مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا فِي لِحَافِهَا أَوْ وَجَدْتهَا وَقَدْ تَجَرَّدَتْ لِرَجُلٍ ، أَوْ وَجَدْتهَا مُضَاجِعَةً لِرَجُلٍ فِي لِحَافِهَا عُرْيَانَةً مَعَ عُرْيَانٍ ، أَتُلْتَعَنُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا إلَّا أَنَّهُ لَا لِعَانَ بَيْنَ الزَّوْجِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ إلَّا أَنْ يَرْمِيَهَا بِالزِّنَا بِرُؤْيَةٍ أَوْ يَنْفِيَ حَمْلَهَا ، فَإِنْ رَمَاهَا بِالزِّنَا وَلَمْ يَدَّعِ رُؤْيَةً وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَنْفِيَ حَمْلًا فَعَلَيْهِ الْحَدُّ ، لِأَنَّ هَذَا مُفْتَرٍ .
وَقَالَهُ الْمَخْزُومِيُّ وَابْنُ دِينَارٍ وَقَالَا فِي الْحَمْلِ : إنْ نَفَاهُ وَلَمْ يَدَّعِ اسْتِبْرَاءً جُلِدَ الْحَدَّ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : فَأَرَى مَسْأَلَتَكَ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى مَا ذَكَرْتُ مِنْ تَجْرِيدِهَا لَهُ وَمُضَاجَعَتِهَا إيَّاهُ كَمَا ذَكَرْتُ رَأَيْتُ عَلَيْهِ الْأَدَبَ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ .
قَالَ : وَجُلُّ رُوَاةِ مَالِكٍ عَلَى أَنَّ اللِّعَانَ لَا يَكُونُ إلَّا بِأَحَدِ وَجْهَيْنِ ، إمَّا بِرُؤْيَةٍ لَا مَسِيسَ بَعْدَهَا ، أَوْ يَنْفِيَ حَمْلًا يَدَّعِي قَبْلَهُ اسْتِبْرَاءً وَإِمَّا قَاذِفٌ لَا يَدَّعِي هَذَا فَإِنَّهُ يُحَدُّ وَقَدْ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ .
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَيْضًا غَيْرَ هَذَا إذَا قَذَفَ أَوْ نَفَى حَمْلًا لَمْ يَكُنْ بِهِ مُقِرًّا لَاعَنَ وَلَمْ يَسْأَلْ عَنْ شَيْءٍ ، وَقَالَهُ ابْنُ نَافِعٍ مَعَهُ .
قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاعَنَ بَيْنَ الْعَجْلَانِيِّ وَامْرَأَتِهِ وَكَانَتْ حُبْلَى ، وَقَالَ زَوْجُهَا : وَاَللَّهِ مَا قَرُبْتُهَا مُنْذُ عَفَّرْنَا النَّخْلَ ، وَالْعَفَرُ أَنْ يُسْقَى النَّخْلُ بَعْدَ أَنْ يُتْرَكَ مِنْ السَّقْيِ بَعْدَ الْآبَارِ بِشَهْرَيْنِ .
{ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ فَجَاءَتْ بِغُلَامٍ أَسْوَدَ وَكَانَ الَّذِي رُمِيَتْ بِهِ ابْنَ السَّمْحَاءِ } .
قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ { أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِأُمِّهِ } قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ مَا يُوجِبُ اللِّعَانَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا ؟
قَالَ : لَا يَجِبُ اللِّعَانُ إلَّا بَيْنَ رُؤْيَةٍ وَاسْتِبْرَاءٍ .
قَالَ اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ : التَّلَاعُنُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ لَا يَكُونُ إلَّا بِإِنْكَارِ الْوَلَدِ فَإِنَّهُ يَقُولُ إنْ شَاءَ : مَا وَطِئْتُهَا مُنْذُ كَذَا وَكَذَا ، أَوْ يَقُولُ : رَأَيْتُ مَعَهَا رَجُلًا ، فَفِي ذَلِكَ التَّلَاعُنُ ، فَإِنْ قَالَ : هِيَ زَانِيَةٌ وَلَمْ أَرَ مَعَهَا رَجُلًا جُلِدَ الْحَدَّ .
قَالَ يُونُسُ عَنْ رَبِيعَةَ بِذَلِكَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ بِنَحْوِ ذَلِكَ .
قَالَ : لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا إلَّا أَنَّهُ لَا لِعَانَ بَيْنَ الزَّوْجِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ إلَّا أَنْ يَرْمِيَهَا بِالزِّنَا بِرُؤْيَةٍ أَوْ يَنْفِيَ حَمْلَهَا ، فَإِنْ رَمَاهَا بِالزِّنَا وَلَمْ يَدَّعِ رُؤْيَةً وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَنْفِيَ حَمْلًا فَعَلَيْهِ الْحَدُّ ، لِأَنَّ هَذَا مُفْتَرٍ .
وَقَالَهُ الْمَخْزُومِيُّ وَابْنُ دِينَارٍ وَقَالَا فِي الْحَمْلِ : إنْ نَفَاهُ وَلَمْ يَدَّعِ اسْتِبْرَاءً جُلِدَ الْحَدَّ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : فَأَرَى مَسْأَلَتَكَ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى مَا ذَكَرْتُ مِنْ تَجْرِيدِهَا لَهُ وَمُضَاجَعَتِهَا إيَّاهُ كَمَا ذَكَرْتُ رَأَيْتُ عَلَيْهِ الْأَدَبَ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ .
قَالَ : وَجُلُّ رُوَاةِ مَالِكٍ عَلَى أَنَّ اللِّعَانَ لَا يَكُونُ إلَّا بِأَحَدِ وَجْهَيْنِ ، إمَّا بِرُؤْيَةٍ لَا مَسِيسَ بَعْدَهَا ، أَوْ يَنْفِيَ حَمْلًا يَدَّعِي قَبْلَهُ اسْتِبْرَاءً وَإِمَّا قَاذِفٌ لَا يَدَّعِي هَذَا فَإِنَّهُ يُحَدُّ وَقَدْ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ .
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَيْضًا غَيْرَ هَذَا إذَا قَذَفَ أَوْ نَفَى حَمْلًا لَمْ يَكُنْ بِهِ مُقِرًّا لَاعَنَ وَلَمْ يَسْأَلْ عَنْ شَيْءٍ ، وَقَالَهُ ابْنُ نَافِعٍ مَعَهُ .
قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاعَنَ بَيْنَ الْعَجْلَانِيِّ وَامْرَأَتِهِ وَكَانَتْ حُبْلَى ، وَقَالَ زَوْجُهَا : وَاَللَّهِ مَا قَرُبْتُهَا مُنْذُ عَفَّرْنَا النَّخْلَ ، وَالْعَفَرُ أَنْ يُسْقَى النَّخْلُ بَعْدَ أَنْ يُتْرَكَ مِنْ السَّقْيِ بَعْدَ الْآبَارِ بِشَهْرَيْنِ .
{ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ فَجَاءَتْ بِغُلَامٍ أَسْوَدَ وَكَانَ الَّذِي رُمِيَتْ بِهِ ابْنَ السَّمْحَاءِ } .
قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ { أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِأُمِّهِ } قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ مَا يُوجِبُ اللِّعَانَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا ؟
قَالَ : لَا يَجِبُ اللِّعَانُ إلَّا بَيْنَ رُؤْيَةٍ وَاسْتِبْرَاءٍ .
قَالَ اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ : التَّلَاعُنُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ لَا يَكُونُ إلَّا بِإِنْكَارِ الْوَلَدِ فَإِنَّهُ يَقُولُ إنْ شَاءَ : مَا وَطِئْتُهَا مُنْذُ كَذَا وَكَذَا ، أَوْ يَقُولُ : رَأَيْتُ مَعَهَا رَجُلًا ، فَفِي ذَلِكَ التَّلَاعُنُ ، فَإِنْ قَالَ : هِيَ زَانِيَةٌ وَلَمْ أَرَ مَعَهَا رَجُلًا جُلِدَ الْحَدَّ .
قَالَ يُونُسُ عَنْ رَبِيعَةَ بِذَلِكَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ بِنَحْوِ ذَلِكَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث