المدونة
المدونة · الجزء الثاني
الصفحة 2684
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ عِنْدِي أُخْتَانِ فَوَطِئْتُهُمَا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ إحْدَاهُمَا فَلَمْ أَطَأْ الْبَاقِيَةَ الَّتِي لَمْ أُزَوِّجْهَا حَتَّى طَلَّقَ الزَّوْجُ أُخْتَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ ؟
قَالَ : قَالَ لِي مَالِكٌ يُقِيمُ عَلَى وَطْءِ هَذِهِ الَّتِي لَمْ يُزَوِّجْهَا وَإِنْ كَانَ زَوْجُ الْأُخْرَى قَدْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ ; لِأَنَّ فَرْجَهَا قَدْ كَانَ حَرُمَ عَلَيْهِ حِينَ زَوَّجَهَا وَبَقِيَتْ أُخْتُهَا عِنْدَهُ حَلَالًا .
قَالَ سَحْنُونٌ : وَانْظُرْ أَبَدًا فَإِذَا كَانَتْ عِنْدَهُ أُخْتَانِ ، أَوْ جَارِيَةٌ وَعَمَّتُهَا أَوْ جَارِيَةٌ وَخَالَتُهَا فَوَطِئَ وَاحِدَةً فَإِنَّ الْأُخْرَى لَا يَطَؤُهَا حَتَّى يَحْرُمَ فَرْجُ هَذِهِ ، فَإِنْ وَطِئَ الْأُخْرَى قَبْلَ أَنْ يُحَرِّمَ الْأُولَى فَلْيُمْسِكْ عَنْهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا ، فَإِنْ حَرَّمَ الْأُولَى فَلَا يَطَأُ الْأُخْرَى حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ ; لِأَنَّ فَرْجَهَا كَانَ حَرَامًا عَلَيْهِ لِلَّتِي كَانَ يَطَأُ قَبْلَهَا ، فَلَمَّا حَرَّمَ الْأُولَى قِيلَ لَهُ : لَا تَصُبَّ مَاءَكَ الطَّيِّبَ عَلَى الْمَاءِ الْفَاسِدِ الَّذِي كَانَ الْوَطْءُ بِهِ غَيْرَ جَائِزٍ فَإِنْ حَرَّمَ الْآخِرَةَ الَّتِي وَطِئَ آخِرًا فَلْيَطَأْ الْأُولَى وَلَا يَسْتَبْرِئْهَا ; لِأَنَّهُ فِيهَا عَلَى وَطْئِهِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ مَاءَهُ الْأَوَّلَ كَانَ صَبَّهُ بِمَا يَجُوزُ لَهُ وَإِنَّمَا مَنَعْنَاهُ مِنْهُ لِمَكَانِ مَا أَدْخَلَ مِنْ الْوَطْءِ الْآخَرِ لِمَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَخَالَتِهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا حَرَّمَ الْآخِرَةَ جَازَ لَهُ أَنْ يَطَأَ الْأُولَى مَكَانَهُ ; لِأَنَّ مَاءَهُ الْأَوَّلَ كَانَ جَائِزًا لَهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث