المدونة
المدونة · الجزء الثاني
387 كِتَابُ الْعِتْقِ الْأَوَّلِ فِي الْعِتْقِ قُلْتُ : أَرَأَيْتَ التَّدْبِيرَ وَالْعِتْقَ بِيَمِينٍ أَمُخْتَلِفٌ هُوَ ؟
قَالَ : نَعَمْ ، لِأَنَّ الْعِتْقَ بِيَمِينٍ إذَا حَنِثَ عَتَقَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ جَعَلَ حِنْثَهُ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ أَوْ بَعْدَ خِدْمَةِ الْعَبْدِ إلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا فَيَكُونُ كَمَا قَالَ .
قُلْتُ : وَالْعِتْقُ عِنْدَ مَالِكٍ وَاجِبٌ ; لِأَنَّهُ شَيْءٌ قَدْ أَنْفَذَهُ وَبَتَلَهُ ، وَالتَّدْبِيرُ وَاجِبٌ لِأَنَّهُ إيجَابٌ أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَالْيَمِينُ فِي الْعِتْقِ لَازِمَةٌ ، وَالْوَصِيَّةُ بِالْعِتْقِ عِدَّةٌ إنْ شَاءَ رَجَعَ فِيهَا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، هَذَا كُلُّهُ كَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ : لِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ رَقِيقِي هَؤُلَاءِ ، أَيُجْبَرُ عَلَى عِتْقِهِمْ أَمْ لَا ؟
قَالَ : لَا يُجْبَرُ عَلَى عِتْقِهِمْ إنْ شَاءَ أَعْتَقَهُمْ وَإِنْ شَاءَ حَبَسَهُمْ .
قُلْتُ : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ؟
قَالَ : هَذَا رَأْيِي .
قُلْتُ : وَكَانَ يَرَى ذَلِكَ مَالِكٌ عَلَى سَيِّدِهِمْ أَنْ يَفِيَ بِمَا وَعَدَ ذَلِكَ .
قَالَ : نَعَمْ كَانَ يَرَى ذَلِكَ عَلَيْهِ .
قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ يَرَى ذَلِكَ عَلَيْهِ وَاجِبًا لِمَ لَا يُعْتِقُهُمْ عَلَيْهِ ؟
قَالَ : إنَّمَا هَذِهِ عِدَّةٌ جَعَلَهَا لِلَّهِ مِنْ عَمَلِ الْبِرِّ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ يُؤْمَرُ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا الَّذِي يُعْتِقُهُ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ عِنْدَ مَالِكٍ أَنْ لَوْ كَانَتْ يَمِينُهُ عِتْقَهُمْ فَحَنِثَ فِيهَا أَوْ أَبَتَّ عِتْقَهُمْ بِغَيْرِ يَمِينٍ ، فَأَمَّا إذَا كَانَ نَذْرًا مِنْهُ أَوْ مَوْعِدًا فَإِنَّمَا يُؤْمَرُ بِأَنْ يَبْقَى وَلَا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ .
قَالَ : نَعَمْ ، لِأَنَّ الْعِتْقَ بِيَمِينٍ إذَا حَنِثَ عَتَقَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ جَعَلَ حِنْثَهُ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ أَوْ بَعْدَ خِدْمَةِ الْعَبْدِ إلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا فَيَكُونُ كَمَا قَالَ .
قُلْتُ : وَالْعِتْقُ عِنْدَ مَالِكٍ وَاجِبٌ ; لِأَنَّهُ شَيْءٌ قَدْ أَنْفَذَهُ وَبَتَلَهُ ، وَالتَّدْبِيرُ وَاجِبٌ لِأَنَّهُ إيجَابٌ أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَالْيَمِينُ فِي الْعِتْقِ لَازِمَةٌ ، وَالْوَصِيَّةُ بِالْعِتْقِ عِدَّةٌ إنْ شَاءَ رَجَعَ فِيهَا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، هَذَا كُلُّهُ كَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ : لِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ رَقِيقِي هَؤُلَاءِ ، أَيُجْبَرُ عَلَى عِتْقِهِمْ أَمْ لَا ؟
قَالَ : لَا يُجْبَرُ عَلَى عِتْقِهِمْ إنْ شَاءَ أَعْتَقَهُمْ وَإِنْ شَاءَ حَبَسَهُمْ .
قُلْتُ : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ؟
قَالَ : هَذَا رَأْيِي .
قُلْتُ : وَكَانَ يَرَى ذَلِكَ مَالِكٌ عَلَى سَيِّدِهِمْ أَنْ يَفِيَ بِمَا وَعَدَ ذَلِكَ .
قَالَ : نَعَمْ كَانَ يَرَى ذَلِكَ عَلَيْهِ .
قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ يَرَى ذَلِكَ عَلَيْهِ وَاجِبًا لِمَ لَا يُعْتِقُهُمْ عَلَيْهِ ؟
قَالَ : إنَّمَا هَذِهِ عِدَّةٌ جَعَلَهَا لِلَّهِ مِنْ عَمَلِ الْبِرِّ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ يُؤْمَرُ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا الَّذِي يُعْتِقُهُ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ عِنْدَ مَالِكٍ أَنْ لَوْ كَانَتْ يَمِينُهُ عِتْقَهُمْ فَحَنِثَ فِيهَا أَوْ أَبَتَّ عِتْقَهُمْ بِغَيْرِ يَمِينٍ ، فَأَمَّا إذَا كَانَ نَذْرًا مِنْهُ أَوْ مَوْعِدًا فَإِنَّمَا يُؤْمَرُ بِأَنْ يَبْقَى وَلَا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث