المدونة
المدونة · الجزء الثاني
قَالَ : وَلَقَدْ سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلَيْنِ يَكُونُ لَهُمَا الدَّيْنُ عَلَى رَجُلٍ ، فَيُنَجَّمُ عَلَى الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَيَحِلُّ نَجْمٌ مِنْهَا فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : ابْدَأْنِي بِهَذَا النَّجْمِ وَاسْتَوْفِ أَنْتَ النَّجْمَ الْآخَرَ فَيَفْعَلُ ، ثُمَّ يُفْلِسُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ الدَّيْنُ ، قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : أَرَى أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِنِصْفِ مَا أَخَذَ ; لِأَنَّهُ حِينَ قَالَ لَهُ : أَعْطِنِي هَذَا النَّجْمَ وَخُذْ أَنْتَ النَّجْمَ الْآخَرَ فَكَأَنَّهُ سَلَفَ مِنْهُ لَهُ ، وَلَوْ اقْتَضَى أَحَدُهُمَا حَقَّهُ وَأَنْظَرَ الْآخَرُ بِنَصِيبِهِ ثُمَّ فَلَسَ ، قَالَ مَالِكٌ : فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ ، فَكَذَلِكَ الْمُكَاتَبُ إذَا أَخَذَ حَقَّهُ بَعْدَ مَحِلِّهِ وَأَنْظَرَهُ الْآخَرُ بِنَصِيبِهِ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ سَلَفًا إلَى صَاحِبِهِ ، وَإِذَا أَخَذَ حَقَّهُ قَبْلَ مَحِلِّهِ بِشَيْءٍ بَدَأَهُ بِهِ صَاحِبُهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ إلَّا بِرِضَا صَاحِبِهِ أَوْ بِقَطَاعَةٍ يَأْذَنُ لَهُ فِيهَا قَبْلَ مَحِلِّهَا ، فَهَذَا كُلُّهُ عِنْدِي بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ فِيمَا أَخْبَرْتُكَ مِنْ الدَّيْنِ وَالْقُطَاعَةِ .
وَقَدْ قِيلَ : إذَا أَخَذَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ كُلَّ حَقِّهِ قَبْلَ مَحِلِّهِ بِشَيْءٍ بَدَأَهُ بِهِ صَاحِبُهُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْقُطَاعَةِ إنَّمَا هُوَ سَلَفٌ مِنْ الْمُكَاتَبِ لِأَحَدِ السَّيِّدَيْنِ إذَا عَجَزَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ شَيْءٌ مِنْ نُجُومِهِ أَوْ حَلَّ شَيْءٌ مِنْهَا ، وَإِنَّمَا الْمُقَاطَعَةُ الَّتِي يَأْذَنُ فِيهَا أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لِصَاحِبِهِ عَلَى جِهَةِ الْبَيْعِ أَنَّهُ عَامَلَ الْمُكَاتَبَ بِالتَّخْفِيفِ عَنْهُ لَمَّا عَجَّلَ لَهُ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ مَا خَفَّفَ عَنْهُ ، وَتَعَجُّلُ مَنْفَعَتِهِ تُخِفُّ بِذَلِكَ الْمُؤْنَةَ عَلَى الْمُكَاتَبِ وَيُفْرِغُهُ لِصَاحِبِهِ حَتَّى يَتِمَّ لَكَ عِتْقُهُ ، وَيَتِمَّ لَهُ مَا أَرَادَ مِنْ الْوَلَاءِ وَيَكُونُ صَاحِبُهُ أَيْضًا رَأَى أَنَّهُ إنْ لَمْ 463 يَتِمَّ لِلْمُكَاتَبِ الْعِتْقُ وَعَجَزَ أَنْ يَكُونَ مَا تَعَجَّلَ مِنْ حَقِّهِ لِتَرْكِ مَا تَرَكَ أَفْضَلُ مِنْ رِقِّ الْعَبْدِ إذَا عَجَزَ .
ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : مَنْ قَاطَعَ مُكَاتَبًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكٍ لَهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ كَمَنْزِلَةِ الْعَتَاقَةِ الَّتِي يَضْمَنُ صَاحِبُهَا أَنْ يُعْتِقَ مَا بَقِيَ مِنْ الْمَمْلُوكِ إذَا عَتَقَ بَعْضُهُ ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ كَمَنْزِلَةِ اشْتِرَاءِ الْمَمْلُوكِ نَفْسَهُ .
وَقَدْ قِيلَ : إذَا أَخَذَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ كُلَّ حَقِّهِ قَبْلَ مَحِلِّهِ بِشَيْءٍ بَدَأَهُ بِهِ صَاحِبُهُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْقُطَاعَةِ إنَّمَا هُوَ سَلَفٌ مِنْ الْمُكَاتَبِ لِأَحَدِ السَّيِّدَيْنِ إذَا عَجَزَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ شَيْءٌ مِنْ نُجُومِهِ أَوْ حَلَّ شَيْءٌ مِنْهَا ، وَإِنَّمَا الْمُقَاطَعَةُ الَّتِي يَأْذَنُ فِيهَا أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لِصَاحِبِهِ عَلَى جِهَةِ الْبَيْعِ أَنَّهُ عَامَلَ الْمُكَاتَبَ بِالتَّخْفِيفِ عَنْهُ لَمَّا عَجَّلَ لَهُ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ مَا خَفَّفَ عَنْهُ ، وَتَعَجُّلُ مَنْفَعَتِهِ تُخِفُّ بِذَلِكَ الْمُؤْنَةَ عَلَى الْمُكَاتَبِ وَيُفْرِغُهُ لِصَاحِبِهِ حَتَّى يَتِمَّ لَكَ عِتْقُهُ ، وَيَتِمَّ لَهُ مَا أَرَادَ مِنْ الْوَلَاءِ وَيَكُونُ صَاحِبُهُ أَيْضًا رَأَى أَنَّهُ إنْ لَمْ 463 يَتِمَّ لِلْمُكَاتَبِ الْعِتْقُ وَعَجَزَ أَنْ يَكُونَ مَا تَعَجَّلَ مِنْ حَقِّهِ لِتَرْكِ مَا تَرَكَ أَفْضَلُ مِنْ رِقِّ الْعَبْدِ إذَا عَجَزَ .
ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : مَنْ قَاطَعَ مُكَاتَبًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكٍ لَهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ كَمَنْزِلَةِ الْعَتَاقَةِ الَّتِي يَضْمَنُ صَاحِبُهَا أَنْ يُعْتِقَ مَا بَقِيَ مِنْ الْمَمْلُوكِ إذَا عَتَقَ بَعْضُهُ ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ كَمَنْزِلَةِ اشْتِرَاءِ الْمَمْلُوكِ نَفْسَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث